مجلس بنات عروس الثقافي ركن القضايا الجادة و المتجددة والمواضيع المفيدة والاخبار الخفيفة ، والإعلام والصحافة

حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

13/06/2018, 01:09 AM







حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه





من هو هذا الصحابي الجليل


هو عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي، يجتمع نسبه مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كعب بن لؤي بن غالب، ويكنَّى أبا حفص، وهو ثاني الخلفاء الراشدين، مثال العدل والإنصاف، والزهد والتواضع، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد أسلم ـ رضي الله عنه ـ في ذي الحجة سنة ست من النبوة، بعد ثلاثة أيام من إسلام حمزة ـ رضي الله عنه ـ، وله ست وعشرون سنة، وكان إسلامه فتحاً عظيماً، أعز الله به الإسلام والمسلمين .




عمر بن الخطاب قبل الإسلام


كان عمر ـ رضي الله عنه ـ في جاهليته من أشد الناس إيذاء للمسلمين، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرى أن في إسلامه أو إسلام أبي جهل كسبا كبيرا للإسلام، فلذلك كان يدعو الله أن يهدي أحب الرجلين إليه، فكان عمر ـ رضي الله عنه ـ . عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجُلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبُّهما إلى الله عمر بن الخطاب ) رواه أحمد . 
وقد سبق إسلام عمر إرهاصات كانت تشير إلى أنه كان يفكر في الإسلام، وأن مآله سيكون إليه، رغم استبعاد المسلمين لذلك، لما يرونه من قسوة وشدة، لكن الله - تبارك وتعالى - هيأ له الأسباب للإسلام، وإذا أراد الله شيئاً هيأ له أسبابه، فهوو يعلم تعالى أن خلف قسوة عمر الظاهرة قسوة عارضة لا مستحكمة ولا دائمة، وتكمن خلفها رحمة ورقة، وعدل وقوة  .







إعلان عمر بن الخطاب لإسلامه


منها ما رواه ابن إسحاق فقال : وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر قال : لما أسلم أبي عمر قال : أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له : جميل بن معمر الجمحي قال : فغدا عليه
قال عبد الله بن عمر : فغدوت أتبع أثره ، وأنظر ما يفعل ، وأنا غلام أعقل كل ما رأيت ، حتى جاءه ، فقال له : أعلمت يا جميل أني قد أسلمت ودخلت في دين محمد ؟ فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه واتبعه عمر ، واتبعت أبي ، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ـ وهم في أنديتهم حول الكعبة ـ ألا إن عمر بن الخطاب قد صبأ
قال ويقول عمر من خلفه : كذب ، ولكنى قد أسلمت ، وشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وثاروا إليه فما برح يقاتلهم ويقاتلونه ، حتى قامت الشمس على رؤوسهم . قال وطلع (أي عيا وتعب) ، فقعد وقاموا على رأسه وهو يقول افعلوا ما بدا لكم ، فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاث مئة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا ، قال : فبينما هم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش ، عليه حلة حبرة وقميص موشى حتى وقف عليهم فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : صبأ عمر ، فقال : فمه ؟ رجل اختار لنفسه أمراً فماذا تريدون ؟ أترون بني عدي بن كعب يسلمون لكم صاحبهم هكذا ! خلوا عن الرجل . قال : فوالله لكأنما كانوا ثوباً كشط عنه .
قال : فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة : يا أبت ، من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت ، وهم يقاتلونك ؟ فقال : أي بني ، العاص بن وائل السهمى.



  


 دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ له بالهداية   


عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجُلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبُّهما إلى الله عمر بن الخطاب ) رواه أحمد .

وفي إسلام عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ معجزة من معجزات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي سرعة استجابة دعائه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ حين دعا قائلا (اللهم أعز الإِسلام بأحب هذين الرجلين إليك )  .


 



فضل عمر بن الخطاب


لقد فرح المسلمون بإسلام عمر ـ رضي الله عنه ـ فرحاً عظيماً، وازدادوا بإسلامه قوة ومنعة وعزة، وكان إسلامه ـ رضي الله عنه ـ نقطة تحول في تاريخ الإسلام، وبدأ المؤمنون يجهرون بتأدية شعائر الإسلام جماعات حول الكعبة، قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: " إن إسلام عمر كان فتحا، وإن هجرته كانت نصرا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا وما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه " . 
والأحاديث الثابتة في فضل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كثيرة، منها: قوله ـ صلى الله علي وسلم ـ: ( إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به ) رواه ابن ماجه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدَّثون ( ملهمون )، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب ) رواه البخاري، وفي صحيح مسلم أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في عمر: ( والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا) طريقا) إلا سلك فجا غير فجك ) رواه البخاري، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟، فقالوالعمر، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك، فوليت مدبرا، فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله ) رواه البخاري .

إنَّ إسلام وحياة الفاروق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ صفحة مُشْرقة من السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، فهو أول من أسس وعمل بالتقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة، رضي الله عنه.


 


 


تسميته رضي الله عنه بـ (الفاروق)


رواها أبو نعيم عن ابن عباس قال : سألت عمر : لأي شيء سميت ( الفاروق ) ؟ قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة أحب إليَّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت أختي : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت : فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابي ثم نترني نترةً ، فما تمالكت أن وقعت على ركبتي فقال : ما أنت بمنته يا عمر ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فكبر أهل الدار تكبيرةً سمعها أهل المسجد فقلت : يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال : بلى ! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ! قلت : ففيم الإختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن ، فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلي قريش وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( الفاروق ) .






مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه


كان مقتل عمر بن الخطاب رضي الله مؤثراً، فقد كان يؤم المسلمين في صلاة الفجر.


وكان الإمام حينها يمر بين الصفين، فيصف الصف الأول ويمسح أرجلهم وأكتافهم وبعد ذلك ينتقل إلى الصف الثاني ويمسح أكتافهم ويرتبهم ترتيباً كأنهم يخوضون معركة، ثم بعد ذلك يصلي بالناس، فما لبث أن كبّر وبدأ بالقراءة إلا قال" قتلني قتلني ". قتله الكافر بخنجر ذو نصلين وحدين، ضربه في خاصرته ومرره من الشمال إلى اليمين، فاندلقت أمعاؤه، ثم سحبه إلى أعلى، ففتح بطنه إلى الضلوع، ثم أخذ يدور على المصلين مخترقاً الصفوف من الأول إلى الأخير، ولكن في اختراقه للصفوف يضرب هذا في قلبه فيسقطه، ويضرب هذا في قلبه فيسقطه، فقتل سبعة وجرح إحدى عشر رجلاً.


وكان رجلاً من الصحابة قوياً في آخر الصف ألقى عليه كساءً ثم لفه به، فلما رآهم ضيقوا عليه، ذبح نفسه بخنجره من الوريد إلى الوريد، وتساقط الناس، الصفوف الأخيرة في الظلام سمعوا تكبيرة عمر، لكن ما يدرون ما الذي قطع القراءة، فكانوا يسبحون بصوت مرتفع: سبحان الله! سبحان الله! ما يعرفون ماذا حدث، فالصفوف الأخيرة تسبح، والجثث في الصفوف الأولى ساقطة تتلبط بدمائها، والجرحى يئنون، وعمر بن الخطاب أمسك جرحه بيديه، وقال مرتين: قتلني، ثم لما رآه يخترق الصفوف لم يميز هل هو رجل أم كلب، فقال: [عقرني الكلب] فظن بأن كلباً مفترساً نهشه ومزق أمعاءه.


ثم أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ فصلى بالناس صلاة خفيفة، ثم قال عمر لابن عباس بعد ما صلى الناس: انظر من قتلني؟ فجال ساعة ثم جاء فقال:  غلام المغيرة بن شعبة الصناع، فقال عمر: ما له قاتله الله؟ والله لقد كنت أمرت به معروفاً. وقال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل من المسلمين، ثم قال لابن عباس: أما أنك وأبوك كنتما تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة، فقال: إن شئت فعلنا؟ فقال: بعد أن تكلموا بكلامكم، وصلوا صلواتكم، ونسكوا نسككم. فقال له الناس: ليس عليك بأس فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، فلما ظن أنه الموت، قال: يا عبد الله بن عمر، انظر كم علي من الدين؟ قال: فحسبه فوجده ستة وثمانين ألف درهم، فقال: يا عبد الله، إن وفى بها مال آل عمر فأدها عني من أموالهم، وإن لم تف بها أموالهم فسل فيها بني عدي، فإن لم تف أموالهم فسل فيها قريشاً ولا تعدهم إلى غيرهم.

 ثم قال: يا عبد الله اذهب إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها: يقرئك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم لهم بأمير، ويقول: أتأذنين أن أدفن مع صاحبي (يقصد مع رسول الله) ، فأتاها ابن عمر فوجدها قاعدة تبكي، فسلم عليها ثم قال: عمر يستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي ولأؤثرنه اليوم على نفسي، فلما جاء قيل: هذا عبد الله بن عمر، فقال عمر: ارفعاني فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: أذنت لك، فقال عمر: ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع، يا عبد الله بن عمر انظر إذا أنا مت فاحملني على سريري، ثم قف على الباب فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لك فأدخلني، وإن لم تأذن لك فادفني في مقابر المسلمين.

 فلما حمل كان المسلمون كأنهم لم تصبهم مصيبة إلا يومئذ، قال: فأذنت له عائشة، فدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وقالوا له حين حضرته الوفاة: استخلف، فقال: لا أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمروليس له من الأمر شيء كهيئة [ ص: 1356 ] التعزية له فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة وقال أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن يعفى عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الإسلام وجباة المال وغيظ العدو وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ من حواشي أموالهم ويرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم.

 فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمرقال يستأذن عمر بن الخطاب قالت أدخلوه فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير قد جعلت أمري إلى علي فقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف فقال عبد الرحمن أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان فقال عبد الرحمن أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آل عن أفضلكم قالا نعم فأخذ بيد أحدهما فقال لك قرابة من [ ص: 1357 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال ارفع يدك يا عثمان فبايعه فبايع لهعلي وولج أهل الدار فبايعوه.




   






*********


مواضيع أخرى: 


تحميل كتاب "صحيح ما ورد في فضائل آيات وسور القرآن الكريم" (PDF) 
أدعـية لاسـتوداع الـزوج
معنـى اسـم ريـن بالتفصـيل
هذه الغســالة من سامسـونج هي حـلم كل امـرأة
بالفيديوووو طريقة التسجيل في موقع دوبلي
العلم يرفع بيتاً لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والكرم
مستشــفى سنــد في الريــاض
رمــال ســنتر Rimal Center في الريــاض




********* 








 




من مواضيعي




« أنا أخطط لشراء سيارة تويوتا ولكن أنا في حيرة بين كامري وكورولا. أيهما أفضل خيار؟ | 10 خرافات صدقناها عن جسم الإنسان »

يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع


مواضيع مشابهة
الموضوع المنتدى
قصة حياة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضايا دينية
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قضايا دينية
النبي الذي دفن في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه خيمة القصص والروايات
ماذا حدث لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في قبره ؟!!!! قضايا دينية
عمربن الخطاب رضي الله عنه قضايا دينية

الساعة الآن +3: 08:57 PM.

 اتصل بنا - اعلن معنا - سياسة الخصوصية

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141