عـودة للخلف   منتديات عروس > الأركان العامة > الواحة الأدبية > خيمة الشعر والشعراء

خيمة الشعر والشعراء

 / 

ركن مختص بالأدب العربي الفصيح قديمه وحديثه ، من شعر ونثر . وتعريف بالشعراء وحياتهم ، ودوواينهم .

 / 

&&لبيد بن ربيعة &&


جديد مواضيع خيمة الشعر والشعراء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع ابحث بهذا الموضوع
قديم(ـة) 28/08/2012, 08:31 PM   #1
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
&&لبيد بن ربيعة &&


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا و حبيبنا و قدوتنا محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين




إليكم ما قاله الصحابي الجليل الشاعر / لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه وأرضاه في مواضع وجبال من ديار قبيلته بني عامر بن صعصعة أسلاف قبيلة ( سبيع الغلباء )

ولبيد بن ربيعة العامري شاعرٌ جاهلي من فحول الشعراء وأحد أصحاب المعلقات السبع الشهيرة أدركَ الاسلام وأسلم فحسُنَ اسلامه رضي الله عنه وأرضاه .

والمتتبع لقصائد شاعرنا لبيد العامري يجده دائماً يكثر من ذكر الديار وما فيها من جبال ٍوأودية وغيرها

ولقد ورد في قصائده أسماء مواضع وجبال مشهورة في ديار قبيلته سبيع أهل الوديان ( بني عامر بن صعصعة ) مثل الكور وسفيرة والغيام وبرام وسلي وغيرها

وقبل أن نذكر هذ القصائد دعونا نتعرف أولا ً على شاعرنا وشيئا من أخباره

























اسمه ونسبه :


هو / لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية . وينتهي نسبه عند مُضَر .

أبوه جواد كريم لـُقـبَ : بربيعة َ الممقترين ، وأمه تامرة بنت زنباع العبسية ، احدى بنات جذيمة بن رواحة .



واسم لبيد مشتق من قولنا لبد بالمكان اذا مكث به وأقام ، ولم يُذكر أن له وَلَداً سوى بنتين ، وله أخ أكبر منه ضرساً اسمه : ( أربد )




من هوازن أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية،عمه ملاعب الأسنة وأبوه ربيعة بن مالك والمكنى *بربيعة المقترن* لكرمه.

من أهل عالية نجد، مدح بعض ملوك الغساسنة مثل: عمرو بن جبلة وجبلة بن الحارث.

أدرك الإسلام، ووفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) مسلما، ولذا يعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم.

وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً. وسكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً. وهو أحد أصحاب المعلقات.

















نشأته :



نشأ شاعرنا لبيد يتيما ًعلى أثر مقتل والده يوم ذي علق فتـكـفــّـله أعمامه ، وكان اذّاك يبلغ التاسعة من عمره ، ولقي لديهم من الرخاء والسعة في العيش ما لم يتوقعه لنفسه .


ولم يدم له ذلك حيث وقع بين أسرتين من بني عامر خلاف شتت شملهما .

وحينما بلغ لبيد من سن الشباب ذروة ًاندفع الى مجالسة الملوك ومنادمتهم حبا ًبما هم فيه وطموحا ًلنيل حظوة لديهم ، فكان أول من قصد / النعمان بن المنذر وله في مجالسته قصص نقلتها كتب الأدب .


ويبدو أن لبيدا ًفي هذه الفترة من شبابه كان مقبلا ًعلى ملذات الحياة ، يصيب منها ما أراد الى أن ظهر الاسلام فقد تبدلت حياته رأسا ًعلى عقب وكان مـمـّــن خف للاسلام ، فدخل فيه وناصره وهاجر وحَسُن اسلامه .

ويذكر / أبو فرج الأصفهاني في كتابه الأغاني أن لبيدا ًكان ممن عُمّرُوا طويلا ً ،

فيقال : أنه عُمّرَ مائة وخمسا ًوأربعين سنة .


أما وفاته ،


فقيل : انه توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ،

وقيل : بل توفي في آخر عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه .

ويقال : أن لبيدا ًهجر في آخر عمره الشعر الى القرآن الكريم ، فيروي ابن سلام في طبقاته قائلا:ً كتب عمر الى عامله أن سَـل لبيدا ًوالأغلب ما أحدثا من الشعر في الاسلام ؟ فقال الأغلب : أرجزا ً سألت أم قصـيدا . فقد سألت هينا ًموجودا .

وقال لبيد : قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران .


وقد عاش لبيد بن ربيعة أربعين ومئة سنة (١4٠)







التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 28/08/2012, 09:18 PM   #2
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
في الجاهلية



وفد أبو براء ملاعب الأسنة -وهو عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب- وإخوته طفيل ومعاوية وعبيدة، ومعهم لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر، وهو غلام، على النعمان بن المنذر، فوجدوا عنده الربيع بن زياد العبسي،

وكان الربيع ينادم النعمان مع رجل من أهل الشام تاجر، يقال له: سرجون بن نوفل، -وكان حريفاً للنعمان- يعني سرجون- يبايعه، وكان أديباً حسن الحديث والمنادمة، فاستخفه النعمان، وكان إذا أراد أن يخلو على شرابه بعث إليه وإلى النطاسي- متطبب كان له- وإلى الربيع بن زياد، وكان يدعى الكامل.


فلما قدم الجعفريون كانوا يحضرون النعمان لحاجتهم، فإذا خلا الربيع بالنعمان طعن فيهم، وذكر معايبهم، ففعل ذلك بهم مراراً، وكانت بنو جعفر له أعداء، فصده عنهم، فدخلوا عليه يوماً فرؤوا منه تغيراً وجفاء، وقد كان يكرمهم قبل ذلك ويقرب مجلسهم، فخرجوا من عنده غضاباً،

ولبيد في رحالهم يحفظ أمتعتهم، ويغدو بإبلهم كل صباح، فيرعاها، فإذا أمسى انصرف بإبلهم، فأتاهم ذات ليلة فألفاهم يتذاكرون أمر الربيع، وما يلقون منه؛ فسالهم فكتموه، فقال لهم: والله لا أحفظ لكم متاعاً، ولا أسرح لكم بعيراً أو تخبروني.


وكانت أم لبيد امرأة من بني عبس، وكانت يتيمة في حجر الربيع، فقالوا: خالك قد غلبنا على الملك، وصد عنا وجهه، فقال لهم لبيد: هل تقدرون على أن تجمعوا بينه وبيني فأزجره عنكم بقول ممض، ثم لا يلتف النعمان إليه بعده أبداً.

فقالوا: وهل عندك من ذلك شيء? قال: نعم، قالوا: فإنا نبلوك بشتم هذه البقلة - لبقلة قدامهم دقيقة القضبان قليلة الورق لاصقة فروعها بالأرض، تدعى التربة - فقال: هذه التربة التي لا تذكى ناراً، ولا تؤهل داراً، ولا تسر جاراً، عودها ضئيل، وفرعها كليل، وخيرها قليل، بلدها شاسع، ونبتها خاشع، وآكلها جائع، والمقيم عليها ضائع، أقصر البقول فرعاً، وأخبثها مرعى، وأشدها قلعاً، فتعساً لها وجدعاً، القوا بي أخا بني عبس، أرجعه عنكم بتعس ونكس، وأتركه من أمره في لبس.

فقالوا: نصبح فنرى فيك رأينا. فقال لهم عامر: انظروا غلامكم؛ فإن رأيتموه نائماً فليس أمره بشيء، وإنما يتكلم بما جاء على لسانه، ويهذي بما يهجس في خاطره، وإذا رأيتموه ساهراً فهو صاحبكم. فرمقوه بأبصارهم، فوجدوه قد ركب رحلاً، فهو يكدم بأوسطه حتى أصبح.

فلما أصبحوا قالوا: أنت والله صاحبنا، فحلقوا رأسه، وتركوا ذؤابتين، وألبسوه حلة، ثم غدوا به معهم على النعمان، فوجدوه يتغذى ومعه الربيع وهما يأكلان، ليس معه غيره، والدار والمجالس مملوءة من الوفود.



فلما فرغ من الغداء أذن للجعفريين فدخلوا عليه، وقد كان تقارب أمرهم، فذكروا للنعمان الذي قدموا له من حاجتهم، فاعترض الربيع في كلامهم، فقام لبيد يرتجز، ويقول:




يا رب هيجاً هي خير من دعه ***** أكل يوم هامتي مقزعه



نـحـن بــني أم البنيـن الأربـعــه
= سـيـوف حَـزّ وجـفـان مـتـرعـه


نحن خيار عـامر بن صـعـصـعــة
= الضاربون الهام تحت الخيضعــه


والمطعـمون الجـفـنة المـدعـدعــه
= مـهـلا ًأبيت الـلعـن لا تـأكـل مـعـه


إن اســتـه مــــن بــرص مـلــمـعّــه
= وإنــه يــدخــل فــيـهــا إصبـــعــــه


يدخــلها حــتـى يـــواري أشـجـعــه
= كــأنـه يـطـلـب شـيـئـا ً ضــيّــعــــــه







فلما فرغ من إنشاده التفت النعمان إلى الربيع شزراً يرمقه، فقال: أكذا أنت? قال: لا، والله، لقد كذب علي ابن الحمق اللئيم.

فقال النعمان: أف لهذا الغلام، لقد خبث علي طعامي. فقال: أبيت اللعن، أما إني قد فعلت بأمه. فقال لبيد: أنت لهذا الكلام أهل، وهي من نساء غير فعل ، وأنت المرء فعل هذا بيتيمة في حجره.

فأمر النعمان ببني جعفر فأخرجوا. وقام الربيع فانصرف إلى منزله، فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه به، وأمره بالانصراف إلى أهله.

وكتب إليه الربيع: إني قد تخوفت أن يكون قد وقر في صدرك ما قاله لبيد، ولست برائم حتى تبعث من يجردني فيعلم من حضرك من الناس أني لست كما قال.

فأرسل إليه: إنك لست صانعاً بانتفائك مما قال لبيد شيئاً، ولا قادراً على ما زلت به الألسن، فالحق بأهلك.







في الأسلام



استقر لبيد في الكوفة بعد إسلامه حيث وافته المنية قرابة نهاية عهد معاوية (660 ميلادية)

في سن 157 سنة كما يذكر ابن قتيبة أو 145 كما ورد في الأغاني، تسعون منها في الجاهلية وما تبقى في الإسلام.

أرسل حاكم الكوفة يوماً في طلب لبيد وسأله أن يلقي بعضاً من شعره فقرأ لبيد (سورة البقرة)

وقال عندما انتهى " منحني الله هذا عوض شعري بعد أن أصبحت مسلماً."

عندما سمع الخليفة عمر بذلك أضاف مبلغ 500 درهم إلى 2000 درهم التي كان يتقاضها لبيد.

حين أصبح معاوية خليفة اقترح تخفيض راتب الشاعر، ذكره لبيد أنه لن يعيش طويلاً. تأثر معاوية ودفع مخصصه كاملاً، لكن لبيد توفي قبل أن يصل المبلغ الكوفة.







لبيد بن ربيعة - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة



التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 28/08/2012, 10:02 PM   #3
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
حياته





عاش لبيد في قومه عيشة السادة ، يكرم الضيف ويهرع للنجدة وينظم في الفخر والوصف والحكم ، مترفعاً عن التكسب بشعره . نحا في حكمه نحواً زهدياً وقال في الوصف والغزل من دون ان يفحش .


كان له أخ من أمه يدعى أربد ، وفد على النبي بصحبة عامر بن طفيل ليغدرا به فمات الاول بصاعقة والثاني بداء الطاعون .

وقد فجع لبيد بمقتل أخيه فرثاه شعراً فيه الكثير من النظرة الحكمية التي تتصدى لمصير الانسان والتأمل بالحياة والموت ، مستسلماً عبرها لارادة الخالق .


لم ينظم لبيد في الاسلام الا بيتاً واحداً . معظم شعره المعدود نُظم في الجاهلية .

عد من أصحاب المعلقات السبع ، وكان آخر أصحاب المعلقات .

جرى في شعره مجرى سواه من الجاهليين إلا انه عدّل في موضوعات القصائد ومطالعها ، فأحل المطلع الحكمي الزهدي محل الاطلال والغزل وما اليهما .


وكان يجمع في قصيدة واحدة الحِكم العامة والفخر والوصف الصحراوي .

وليس في فخر لبيد خصائص بارزة، بل انه ينساق فيه انسياقاً تقليدياً ، بالرغم من حماسه وانفعاله .

أما وصفه فيلمّ فيه بالناقة والبقرة الوحشية والظّليم والعقاب .

ويمتاز فيه بالدقة والتجزيء واعتماد الصورة الحسية . كما انه يفيض احياناً ببعض الفلذات الوجدانية التي تخلع على موصوفه صفة انسانية وتحيي النبات والجماد .



رثاؤه الحِكمي تطغى عليه روح القرآن الكريم حيث تلتقي معانيه مع آياته وتعاليمه وتنظر نظرته الى الخلق والعالم والاستدلال على وجود الله من خلال مظاهر الطبيعة .


غير انه أضفى على تلك المعاني جواً رثائياً ينزع فيه من موت اخيه الى تفحص الدنيا وآمالها .


للبيد في اسلوبه الشعري نهجان :

النهج الصحراوي البدوي والنهج الغنائي .

في النهج الاول تتجهم ألفاظه وتخشوشن ويعروها الجفاف .

وهذا النهج يغلب على الموضوعات الوصفية .

أما النهج الغنائي فتطغو عليه الرقة في الالفاظ والدعة في العبارة والاسلوب الشجي ، وهويغلب على حكمه وآرائه ورثائياته .



ذكره أبو الفرج الأصفهاني في “الأغاني” بقوله:

((هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر.



وكان يقال لأ بيه ربيع المقترين لجوده وسخائه. وقتلته بنو أسد في الحرب التي كانت بينهم وبين قومهم وقومه.


وعمه أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة، سمي بذلك لقول أوس بن حجر فيه:


فلا عب أطراف الأسنة عامر

فراح له حظ الكتيبة أجمـع


وأم لبيد تامرة بنت زنباع العبسية، إحدى بنات جذيمة بن رواحة.


ولبيد أحد شعراء الجاهلية المعدودين فيها والمخضرمين ممن أدرك الإسلام، وهو من أشراف الشعراء المجيدين الفرسان القاء المعمرين،

يقال إنه عمر مائة وخمساً وأربعين سنة.


أخبرني بخبره في عمره أحمد بن عبد العزيزي الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة عن عبد الله بن محمد بن حكيم.

وأخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا ابن مهرويه قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد، عن علي بن الصباح، عن ابن الكلبي، وعن علي بن المسور عن الأصمعي، وعن رجالٍ ذكرهم، منهم أبو اليقظان وابن دأب، وابن جعدبة، والوقاصي.



أن لبيد بن ربيعة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني كلاب بعد وفاة أخيه أربد وعامر بن الطفيل، فأسلم وهاجر وحسن إسلامه،

ونزل الكوفة أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فأقام بها.

ومات بها هناك في آخر خلافة معاوية، فكان عمره مائةً وخمساً وأربعين سنة، منها تسعون سنةً في الجاهلية، وبقيتها في الإسلام.


قال عمر بن شبة في خبره: فحدثني عبد الله بن محمد بن حكيم أن لبيداً قال حين بلغ سبعاً وسبعين سنة:




قامت تشكى إلي النفس مجهشةً

وقد حملتك سبعاً بعد سبعينـا

فإن تزادي ثلاثاً تبلغـي أمـلاً

وفي الثلاث وفاء للثمانـينـا



فلما بلغ التسعين قال:


كأني وقد جاوزت عشرين حجةً

خلعت بها عن منكبـي ردائيا


فلما بلغ مائةً وعشراً قال:


أليس في مائةٍ قد عاشها رجل

وفي تكامل عشرٍ بعدها عمر


فلما جاوزها قال:


ولقد سئمت من الحاة وطولها

وسؤال هذا الناس كيف لبيد

غلب الرجال وكان غير مغلبٍ

دهر طـويل دائم مـمـدود

يوماً أرى يأتي علـي ولـيلة

وكلاهما بعد المضاء يعـود

وأراه يأتي مثل يوم لـقـيتـه

لم ينتقص وضعفت وهو يزيد


أخبرني محمد بن دريد قال حدثنا أبو حاتم السجستاني قال حدثنا الأصمعي قال: وفد عامل بن مالكٍ ملاعب الأسنة،

وكان يكنى أبا البراء، في رهطٍ من بني جعفر، ومعه لبيد بن ربيعة، ومالك بن جعفر، وعامر بن مالكٍ عم لبيد، على النعمان،

فوجدوا عنده الربيع بن زيادٍ العبسي وأمه فاطمة بنت الخرشب، وكان الربيع نديماً للنعمان مع رجلٍ من تجار الشام يقال له زرجون بن توفيل ،

وكان حريفاً للنعمان يبايعه ، وكان أديباً حسن الحديث والندام، فاستخفه النعمان،

وكان إذا أراد أن يخلو على شرابه بعث إليه وإلى النطاسي: متطبب كان له، وإلى الربيع بن زياد فخلا بهم، فلما قدم الجعفريون كانوا يحضرون النعمان لحاجتهم، فإذا خرجوا من عنده خلا به الربيع فطعن فيهم وذكر معايبهم، وكانت بنو جعفر له أعداء ، فلم يزل بالنعمان حتى صده عنهم، فدخلوا عليه يوماً فرأوا منه جفاءً،

وقد كان يكرمهم ويقربهم، فخرجوا غضاباً ولبيد متخلف في رحالهم يحفظ متعاعهم، ويغدوا بإبلهم كل صباحٍ يرعاها، فأتاهم ذات ليلةٍ وهم يتذكرون أمر الربيع، فسألهم عنه فكتموه، فقال: والله لا حفظت لكم متاعاً، ولا سرحت لكم بعيراً أو تخبروني فيم أنتم؟


وكانت أم لبيدٍ يتيمةً في حجر الربيع، فقالوا: خالك قد غلبنا على الملك وصد عنا وجهه.

فقال لبيد: هل تقدرون على أن تجمعوا بيني وبينه فأزجره عنكم بقول ممض لا يلتفت إليه النعمان أبداً؟ فقالوا: وهل عندك شيء؟ قال: نعم.


قالوا: فإنا نبلوك. قال: وما ذاك؟ قالوا: تشتم هذه البقلة – وقدامهم بقلة دقيقة القضبان، قليلة الورق، لاصقة بالأرض، تدعى التربة – فقال: هذه التربة التي لا تذكي ناراً ولا تؤهل داراً، ولا وتسر جاراً، عودها ضئيل، وفرعها كليل، وخيرها قليل، أقبح البقول مرعى، وأقصرها فرعاً، وأشدها شاسع، وآكلها جائع، والمقيم عليها قانع، فالقوا بي أخا عبس، أرده عنكم بتعس، وأتركه من أمره في لبس.


قالوا: نصبح ونرى فيك رأينا فقال عامر: انظروا إلى غلامكم هذا – يعني لبيداً – فإن رأيتموه نائماً فليس أمره بشيء، إنما هو يتكلم بما جاء على لسانه، وإن رأيتموه ساهراً فهو صاحبه.

فرمقوه فوجدوه وقد ركب رحلاً وهو يكدم وسطه حتى أصبح، فقالوا: أنت والله صاحبه.

فعمدوا إليه فحلقوا رأسه وتركوا ذؤابته، وألبسوه حلة ثم غدا معهم وأدخلوه على النعمان، فوجدوه يتغدى ومعه الربيع بن زيادٍ، وهما يأكلان لا ثلث لهما، والدار والمجالس مملوءة من الوفود، فلما فرغ من الغداء أذن للجعفريين فدخلوا عليه،

وقد كان أمرهم تقارب، فذكروا الذي قدموا له من حاجتهم، فاعترض الربيع بن زياد في كلامهم، فقال لبيد في ذلك:



أكل يومٍ هامتـي مـقـزعـه

يا رب هيجاهي خير من دعه

نحن بني أم البـنـين الأربـعة

سيوف حزوجفان مـتـرعـه

نحن خيار عامر بن صعصـعة

الضاربون الهام تحت الخيضعة

والمطمعون الجفنة المدعدعـه

مهلاً أبيت اللعن لا تأكل معـه

إن استه من برص ملـمـعـه

وإنه يدخل فيهـا إصـبـعـه

يدخلها حتى يواري أشجـعـه

كأنه يطلـب شـيئاً ضـيعـه


فرفع النعمان يده من الطعام وقال: خبثت والله علي طعامي يا غلام؛ وما رأيت كاليوم.

فأثبل الربيع على النعمان فقال: كذب والله ابن الفاعلة ، ولقد فعلت بأمه كذا.

فقال له لبيد: مثلك فعل ذلك بربيبة أهلة والقريبة من أهله، وإن أمي من نساءٍ لم يكن فواعل ما ذكرت.

وقضى النعمان حوائج الجعفريين، ومضى من وقته وصرفهم، ومضى الربيع بن زياد إلى منزله من وقته، فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه، وأمره بالا نصراف إلى أهله، فكتب إليه الربيع: إني قد عرفت أنه قد وقع في صدرك ما قال لبيد، وإني لست بارحاً حتى تبعث إلي من يجردني فيعلم من حضرك من الناس أني لست كما قال لبيد.


فأرسل إليه: إنك لست صانعاً بانتفائك مما قال لبيد شيئاً، ولا قادراً على رد ما زلت به الألسن، فالحق بأهلك.

فلحق بأهله ثم أرسل إلى النعمان بأبيات شعر قالها، وهي:



لئن رحلت جمال لا إلـى سـعةٍ

ما مثلها سعة عرضاً ولا طـولا

بحيث لو وردت لخم بأجمعـهـا

لم يعدلوا ريشةً من ريش سمويلا

ترعى الروائم أحرار البقول بهـا

لا مثل رعيكم ملحاً وغـسـويلا

فاثبت بأرضك بعدي واخل متكئاً

مع النطاسي طوراً وابن توفيلا



فأجابه النعمان بقوله:


شرد برحلك عـنـي حـيث شـئت ولا

تكثر علـي ودع عـنـك الأبـاطـيلا

فقد ذكرت بـشـيءٍ لـسـت نـاسـيه

ما جاورت مصر أهل الشام والـنـيلا

فما انتفاؤك منه بـعـد مـا جـزعـت

هوج المطي به نحو ابـن سـمـويلا

قد قـيل ذلـك إن حـقـا وإن كـذبـاً

فما اعـتـذارك مـن قـول إذا قـيلا

فالحق بـحـيث رأيت الأرض واسـعةً

فانشر بها الطرف إن عرضاً وإن طولا



قال: وقال لبيد يهجو الربيع بن زياد – ويزعمون أنها مصنوعة. قال:



ربيع لا يسقك نحوي سـائق

فتطلب الأ ذحال والحقـائق

ويعلم المعيا به والـسـابـق

ما أنت إن ضم عليك المازق

إلا كشيءٍ عاقـه الـعـوائق

إنك حاسٍ حـسـوةً فـذائق

لا بد أن يغمز منك العـاتـق

غمزاً ترى أنك منـه ذارق

إنك شيخ خـائن مـنـافـق

بالمخزيات ظاهر مطابـق



كان يخفي بعض شعره ثم أظهره وكان لبيد يقول الشعر ويقول: لا تظهروه، حتى قال:
عفت الديار محلها فمقامها


وذكر ما صنع الربيع بن زياد، وضمرة بن ضمرة .


ومن حضرهم من وجوه الناس، فقال لهم لبيد حينئذٍ: أظهروها.





التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 28/08/2012, 10:05 PM   #4
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل


قال الأصمعي في تفسير قوله: الخيضعة، أصله الخضعة بغير ياء، يعني الجلبة والأصوات، فزاد فيها الياء.


وقال في قوله بالمخزيات ظاهر مطابق: يقال طابق الدابة، إذا وضع يديه ثم رفعهما فوضع مكانهما رجليه، وكذلك إذا كان يطأ في شوك. والمأزق: المضيق. والنازق: الخفيف.



نسخت من كتاب مروي عن أبي الحكم قال: حدثني العلاء بن عبد الله الموقع قال: اجتمع عند الوليد بن عقبة سماره وهو أمير الكوفة وفيهم لبيد، فسأل لبيداً عما كان بينه وبين الربيع بن زيادٍ عند النعمان،


فقال له لبيد: هذا كان من أمر الجاهلية وقد جاء الله بالإسلام. فقال له: عزمت عليك – وكانوا يرون لعزمة الأمير حقا – فجعل يحدثهم، فحسده رجل من غني فقال: ما علمنا بهذا. قال: أجل با أبن أخي، لم يدرك أبوك مثل ذلك،

وكان أبوك ممن لم يشهد تلك المشاهد فيحدثك.


أخبرني عمي قال حدثنا الكراني قال حدثني العمري قال: حدثني الهيثم عن ابن عياش عن محمد بن المنتشر قال: لم يسمع من لبيد فخره في الإسلام غير يوم واحد،

فإنه كان في رحبة غني مستلقياً على ظهره قد سجى نفسه بثوبه،

إذا أقبل شاب من غني فقال: قبح الله طفيلاً حيث يقول:



جزى الله عنا جعفراً حيث أشرفت

بنا نعلنا في الواطـين فـزلـت

أبوا أن يملونـا ولـو أن أمـنـا

تلاقي الذي يلقون منا لـمـلـت

فذو المال موفور وكل معصـبٍ

إلى حجرات أدفـأت وأظـلـت

وقالت هلموا الدار حتى تبـينـوا

وتنجلي الغماء عمـا تـجـلـت


ليت شعري ما الذي رأى من بني جعفرٍ حيث يقول هذا فيهم؟ قال: فكشف لبيد الثوب عن وجهه وقال: يا ابن أخي، إنك أدركت الناس وقد جعلت لهم شرطة يرعون بعضهم عن بعض، ودار رزق تخرج الخادم بجرابها فتأتي برزق أهلها، وبيت مال يأخذون منه أعطيتهم، ولو أدركت طفيلاً يوم يقول هذا لم تلمه.


ثم استلقى وهو يقول: أستغفر الله. فلم يزل يقول: أستغفر الله؛ حتى قام.


أخبرني إسماعيل بن يونس قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا محمد بن حكيم، عن خالد بن سعيد قال: قال مر لبيد بالكوفة على مجلس بني نهد وهو يتوكأ على محجن له فبعثوا إليه رسولاً يسأله عن أشعر العرب، فسأله فقال: الملك الضليل ذو القروح.


فرجع فأخبرهم فقالوا: هذا امرؤ القيس. ثم رجع إليه فسأله: ثم من؟ فقال له: الغلام المقتول من بني بكر.

فرجع فأخبرهم فقالوا: هذا طرفة. ثم رجع فسأله ثم من؟ قال: ثم صاحب المحجن، يعنى نفسه أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني أبو عبيدة قال: لم يقل لبيد في الإسلام إلا سلام واحداً، وهو:


الحمد لله إذا لم ياتني أجـلـي

حتى لبست من الإسلام سربالا


أخبرني أحمد قال: أخبرني عمي قال: حدثني محمد بن عباد بن حبيب المهلبي قال: حدثنا نصر بن دأب عن دواد بن أبي هند عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة: أن استنشد من قبلك من شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام.

فأرسل إلى الأغلب الراجز العجلي، فقال له: أنشدني. فقال:


أرجزاً تريد أم قصـيدا

لقد طلبت هيناً موجودا


ثم أرسل إلى لبيدٍ فقال: أنشدني. فقال: إن شئت ما عفي عنه – يعني الجاهلية – فقال: لا، أنشدني ما قلت في الإسلام.

فانطلق فكتب سورة البقرة في صحيفةٍ ثم أتى بها وقال: أيدلني الله هذه في الإسلام مكان الشعر.


فكتب بذلك المغيرة إلى عمر، فنقص من عطاء الأغلب خمسمائةٍ وجعلها في عطاء لبيد، فكان عطاؤه ألفين وخمسمائة، فكتب الأغلب: يا أمير المؤمنين أتنقص عطائي أن أطعتك؟! فرد عليه خمسائة وأقر عطاء لبيد على ألفين وخمسمائة.


قال أبو زيد: وأراد معاوية أن ينقصه من عطائه لما ولي الخلافة، وقال: هذان الفودان- يعني الألفين – فما بال العلاوة؟ يعني الخمسمائة.

فقال له لبيد: إنما أنا هامة اليوم أو غد، فأعرني اسمها ، فلعلي لا أقبضها أبداً فتبقى لك العلاوة والفودان .

فرق له وترك عطاءه على حاله، فمات ولم يقبضه.


وقال عمر بن شبة في خبره الذي ذكره عن عبد الله بن محمد بن حكيم. وأخبرني به إبراهيم بن أيوب عن عبد الله بن مسلم قالا: كان لبيد من جوداء العرب ، وكان قد آلى في الجاهلية أن لا تهب صبا إلآ أطعم،


وكان له جفنتان يغدو بهما ويروح في كل يوم على مسجد قومه فيطعمهم، فهبت الصبا يوماً والوليد بن عقبة على الكوفة، فصعد الوليد المنبر فخطب الناس ثم قال:

إن أخاكم لبيد بن ربيعة قد نذر في الجاهلية ألا تهب صباً إلا أطعم، وهذا يوم من أيامه، وقد هبت صباً فأعينوه، وأنا أول من فعل.

ثم نزل عن المنبر فأرسل إليه بمائة بكرة،

وكتب إليه بأبياتٍ قالها:


أرى الجزار يشحذ شفرتـيه

إذا هبت رياح أبي عقـيل

أشم الأنف أصيد عـامـري

طويل الباع كالسيف الصقيل

وفى ابن الجعفري بحلفتـيه

على العلات والمال القلـيل

بنحر الكوم إذ سحبت علـيه

ذيول صباً تجاوب بالأصيل


فلما بلغت أبياته لبيداً قال لآبنته: أجيبيه، فلعمري لقد عشت برهةً وما أعيا بجواب شاعر.

فقالت ابنته:



إذا هبت رياح أبي عـقـيلٍ

دعونا عند هبتهـا الـولـيدا

أشم الأنف أروع عبشـمـيا

أعان على مروءته لـبـيدا

بأمثال الهضاب كأن ركـبـاً

عليها من بني حام قـعـودا

أبا وهبٍ جزاك اللـه خـيراً

نحرناها فأطعمنا الـثـريدا

فعد إن الكريم لـه مـعـاد

وظني يا ابن أروى أن تعودا

فقال لها لبيد: أحسنت لولا أنك استطعمته.

فقالت: إن الملوك لا يستحيا من مسألتهم. فقال: وأنت يا بنية في هذه أشعر.


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::



والآن إليكم القصائد التي ذكر فيها شاعرنا لبيد بن ربيعة المواضع والجبال المشهورة في ديار قبيلته سُبيع العامرية ( بنو عامر بن صعصعة ) .




1_ وادي الـغـضـا : يقول لبيد بن ربيعة العامري :


وَدَوكــُم غـَضَــا الوادي فلم تـَـكُ دِمنة ٌ
= وَلا تِـرة ٌ يَسعى بــهــا المــُـتَذكـّــرُ


أجـِـــدكـُـمُ لم تــَـمنــَـعـوا الدّهرَ تـَـلعة ً
= كـما مَنـَعَت عُرض الحجاز ِ مـُـبَـشّـــر ُ


يقول الشاعر / مغيب بن شجاع الملحي السبيعي :


إن حدّرن يم الركا . والرصـاوي
= وإن سـنـّـدن وادي الـغـضـا مــا ردنا

يـــا رب لا تقطع رجــاة الشـفــاوي
= جــعــل الرجــا يـنــقــاد فــي ما أتمنا


2_ ضـلـفـع : يقول لبيد بن ربيعة :


وكـُـلاف ٌوضَـلـفـَع ٌوبَـــــضـيـــع ٌ
= والـّـــذي فـَـوق َخـُــبـّـة ٍ، تـِـيـمـَارُ

والـنـّـجـُوم ُالتي تــَــتابــَـع ُباللـّيـــ
= ــل وفـيهـا ذاتَ الـيـمـيـن ِازو ِرار ُ



3_ سـلـي : يقول لبيد بن ربيعة :


كأن نـِــعـَاجا ًمِن هــَـجــائـِـن ِعـَارف ٍ
= عـَـليها وآرامَ السّـلـِي ّالــخــَواذ ِلا

جَعـَـلن حـِراجَ الــقـُرنَــتَـين ِوَنَاعــِـتا
= يَمـِـينا ًونـَــكـّـبن َالـبـَـدي ّشَمائـِلا



4_ الــغــريــف : يقول لبيد بن ربيعة العامري :


فـجـَـازَيـتـُـها مـــا عُــرّيــَت وتأبـّدَت
= وكانـَت تـُـسامي بالـغـَريـف ِالجَـمائلا

وَوَلـّى كـنـَصــل ِالسيف يـَبرُق مـَتـنـُه ُ
= على كـل ّإجريـّـا يـَـشـُـق ُالــخـَـمـَائِلا



يقول عائض بن محمد الغثيمي السبيعي :



يـــــا غرسة الغريف يضرب بــك المثل
= شقر ًجرايــدهــا تلاعــب عــذوقــهـــا

ارسي لنا يــــا غرسة ٍفـــي ذرا الجبل
= مــاهــا قــراح وكــنزها فــي عروقهــا

يلعب لها القمري بشوق ٍمــــن الطرب
= وتطلع لها شمس الضحى من شروقها



ويقول الشاعر محمد بن عباد آل علي السبيعي :



يـــا ســعـــد روّحـــونـــا لـلـغـــريـــــف
= ديــــــرة اللــي مــــواقـفـهــم تـشـتاف

ديــرة ٍ يــا عــلـّـهـا وبـــل الـخـــريف
= مــن صــدوق الــوســـامـي يــوم زاف




5_ الأغـر ، وقـف ، سـلي ، ضـلـفـع ، تـدوم ، الوديـان ( وادي سبيع ، وادي المياه ) : يقول لبيد العامري :




لـِـهـِـنـد ٍبــأعــــلام الأغـَـرّ رُسـُـــومُ
= إلــــى أُحـُد ٍكــــــأنـّهـُـن ّوُشـُـــومُ

فـَـوَقـف ٍفـــــأكـــنـــــافِ ضـَـلــفـــع ٍ
= تـَـرَبـّـعُ فـِـيهِ تـــَارة ًوَتــُـقـِـيـــــــمُ

بـمـا تـَـحـُـلُ الواديـَين ِكـِـلـيــهــمـــا
= زنانـِـيرُ فـيـهـا مــســكــن ٌفــتــدومُ




6_ الحـنـو : يقول لبيد بن ربيعة َالعامري :



والـصـّـعـبُ ذو القرنين أصـبـَـحَ ثــاويــا ً
= بــِـالــحـِـنـو ِفــي جـَـدث ٍأ ُمـَـيـمَ مـُـقيــم ِ

وَنـَـزَعـنَ مــن داودَ أحـــــسـَـنَ صـُـنـعـِـه ِ
= ولــقــَـد يــَـكـــــونُ بــِـقــُـوّة ٍونــَـــعـــــيـــم ِ



7_ سـفـيـرة و الـغــيـام : يقول لبيد بن ربيعة العامري :


بـَـكـَـتــنـَـا أرضـُـنـَـا لـــمـَـا ظـَــعـَـنـّـا
= وحـَـيـّـتـنـا سـُـفـَـيـرَة ُوالــغـَـيـَـام
ُ
مـَـحـَـل ُّالـحـي ِّإذ أمـسـَوا جـمـيـعـا ً
= فـأمـسـَـى الــيـــومَ لـيـس بــِـه أنـَـامُ




يقول : عائض الغثيمي المديري :


ولا بــكــر الــوســمــي وهــبــت الــصـبــا
= تــلــقـى الـغـيـام إخــيـامـنا فــي طــروقــهــا




8_ واســط ، بــرام ، وديــان ســبـيـع : يقول لبيد بن ربيعة َالعامري ّ:



أقــــوَى وَعــُـــري َواســِـــط ٌ فـَــــبـَـــرَامُ
= مِـــــــــن أهــــلـِــهِ فــَـصـُـوَائـق ٌفـَــخـِــزامُ

فــالــواديــان ِفــكــل ُّمــَـغـنــًـى مــِـنــهـُـمُ
= وعــلـى الــمــيــَــاه ِمــَـحــَــاضـِـر ٌوَخـِـيـامُ



يقول : مسلط بن عجيان الملحي :


تــسـرح مــــن واســط لــيـا أصـبـحـت
= تـحــط خـــشــم الــذيـــب عــنــد ايــســارهـــا


تــاخـذ مـن عــقـلـة الــنـيـب شـــربــــه
= والــعــصــر يـــم الـــخــنـق مـــحــدارهـــــا



ويقول : الشاعر شباب بن باتل رحمه الله :



وضــلـع ٍ عـلـى مــنـكـبـك الأيــمـن بــرامـــا
= ورايــان والــقــيـسان بــانــت قــــبــعــهـا


ثـــــم إنــتــحـى مــع ســكــة ٍبــانــحــطـامــــا
= لـوادي الــنـخــيـل اللـي بـدت لـه رزعـهــا




يقول الشاعر : عارف بن ثامر بن هليمه :



يــا زيــن ريــح الــنـفـل لا فــاحــت زهــوره
= مــا بـيـن تــيــن وبــــرام وذيــك الأقـذالي

عــسـاك يـا دارهــم بــالــغــيــث مــمــطــورة
= دايـــــم مــثــانـيـك والــوديــان ســــيـّــالـــــي




http://www.ansab-online.com/phpBB2/showthread.php?15267-((-%E1%C8%ED%CF-%C8%E4-%D1%C8%ED%DA%C9-%C7%E1%DA%C7%E3%D1%ED-%D1%D6%ED-%C7%E1%E1%E5-%DA%E4%E5-))


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::








أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني محمد بن عمران الضبي قال: حدثني القاسم بن يعلي عن المفضل الضبي قال: قدم الفرزدق فمر بمسجد بني أقيصر، وعليه رجل ينشد قول لبيد:



وجلا السيول عن الطلول كأنها

زبر تجد متونها أقـلامـهـا


فسجد الفرزدق فقيل له: ما هذا يا أبا فراس؟ فقال: أنتم تعرفون سجدة القرآن، وأنا أعرف سجدة الشعر.



:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::





فسجد الفرزدق لله شكرا فقيل له : ما هذا ؟ فقال : سجدت لأن بعض أشعار العرب تستحق شكر المنعم على إنعامه !! رضي الله عن / لبيد بن ربيعه العامري وأرضاه .


وكان قصد الفرزدق من السجدة هو الشكر لله على سماع مثل هذا البيت والعصور الأولى من الاسلام وما قبلها كان الشعر مثل السلاح وهو إعجاز لغوي لم تعرفه أي أمة من أمم العالم غير العرب .


وعندما سئل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام عن أصدق كلمة قالتها العرب قال : قول لبيد :


" ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ . "


ومن أشهر أبياته رضي الله عنه وأرضاه البيت الشهير الذي هجر الشعر بعد أن قاله وهو :



الحمد لله إذ لم يأتني أجلي
= حتى كساني من الإسلام سربالا


وكذلك بيت الحكمه الشهير :


ما عاتب المرة الكريم كنفسه
= والمرء يصلحه الجليس الصالح



ولو رجعنا لشطر البيت أعلاه الذي ذكره المصطفى عليه الصلاة والسلام وهي قصيده كامله تمتاز بالنصح في الدين وفعلا كما قال : وهذه بعض أبياتها :


وما البر إلا مضراتٌ من التقى
= وما المال إلا عارياتٌ ودائع

وما الناس إلا عاملان فعامـلٌ
= يبترُ ما يبني وآخر رافعُ

فمنهم سعيّـدٌ آخذٌ بنصيبـه
= ومنهم شقيٌ بالمعيشة قانعُ

ألا كل شئ ما خلا الله باطل
= وكل نعيم لا محالة زائلُ




وهناك ملاحظة شرعيه على البيت الاخير فعندما قال / لبيد بن ربيعه العامري رضي الله عنه وأرضاه : ( ألا كل شئ ماخلا الله باطل ) أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : له الرسول صلى الله عليه وسلم ( صدقت ورب الكعبة ) فلما قال : ( وكل نعيم لامحالة زائل ) قال : له الرسول صلى الله عليه وسلم ( كذبت ورب الكعبة إلا نعيم الجنة لايزول ) منقول بتصرف وأنتم سالمون وغانمون والسلام .




http://www.ansab-online.com/phpBB2/showthread.php?15267-((-%E1%C8%ED%CF-%C8%E4-%D1%C8%ED%DA%C9-%C7%E1%DA%C7%E3%D1%ED-%D1%D6%ED-%C7%E1%E1%E5-%DA%E4%E5-))





:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::



لبيد بن ربيعة العامري - الحكواتي
التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 29/08/2012, 03:48 PM   #5
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل



أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا يعقوب الثقفي، وابن عياش، وسمعر بن كدام، كلهم عن عبد الملك بن عمير قال: أخبرني من أرسله القراء الأشراف –


قال الهيثم: فقلت لابن عياش: من القراء الأشراف؟ قال: سليمان بن صرد الخزاعي، والمسيب بن نجبة الفزاري ، وخالد بن عرفطة الزهري، ومسروق بن الأجدع الهمداني،


وهانئ بن عروة المرادي – إلى ربيعة وهو في المسجد، وفي يده محجن فقلت: يا أبا عقيل، إخوانك يقرونك السلام ويقولون: أي العرب أشعر؟ قال: الملك الضليل ذو القروح.



فردوني إليه وقالوا: ومن ذو القروح؟ قال: امرؤ القيس. فأعدوني إليه وقالوا: ثم من؟ قال: الغلام ابن ثمان عشرة سنة. فردوني إليه فقلت: ومن هو؟ فقال: طرفة.

فردوني إليه فقلت: ثم من؟ قال: صاح المحجن حيث يقول:



إن تقوى ربنا خير نـفـل

وبإذن الله ريثي وعجـل

أحمد الـلـه ولا نـد لـه

بيديه الخير ما شاء فعـل

من هداه سبل الخير اهندى

ناعم البال ومن شاء أضل


يعني نفسه. ثم قال: أستغفر الله.


أخبرني إسماعيل بن يونس الشعبي قال: حدثنا عمر بن شبة عن ابن البواب قال: جلس المعتصم يوماً للشراب،


فعناه عض المغنين قوله:


وبنو العباس لا بأتون لا

وعلى ألسنهم خفت نعم

زينت أحلامهم أحسابها

وكذاك الحلم زين للكرم


فقال: ما أعرف هذا الشعر، فلمن هو؟ قيل: للبيد. فقال: وما للبيد وبني العباس؟ قال المغني: إينما قال:



وبنو الديان لا يأتون

فجعلته وبنو العباس. فاستحسن فعله ووصله.


وكان يعجب بشعر لبيد فقال: من منكم يروي قوله:


بلينا وما تبلى النجوم الطوالع


فقال بعض الجلساء: أنا . فقال: أنشدنيها. فأنشد:


بلينا وما تبلى النجوم الطوالـع

وتبقى الجبال بعدنا والمصانـع

وقد كنت في أكناف جار مضنةٍ

ففارقني جار بـأريد نـافـع



فبكى المعتصم حتى جرت دموعه، وترحم على المأمون، وقال: هكذا كان رحمة الله عليه! ثم اندفع وهو ينشد باقيها ويقول:




فلا جزع إن فرق الدهر بـينـنـا

فكل امرىء يوماً له الدهر فاجـع

وما الناس إلا كالـديار وأهـلـهـا

بها يوم حلوها وبـعـد بـلا قـع

ويمضون أرسالاً ونخلف بعـدهـم

كما ضم إحدى الراحتين الأصابـع

وما المرء إلا كالشهـاب وضـوئه

يحور رماداً بعد إذ هـو سـاطـع

وما البر إلا مضمرات من التـقـى

ومـا الـمـال إلا عـاريات ودائع

أليس ورائي إن تراخت مـنـيتـي

لزوم العصا تحنى عليها الأصابـع

أخبر أخبار القرون التي مـضـت

أدب كأني كلمـا قـمـت راكـع

فأصبحت مثل السيف أخلق جفـنـه

تقادم عهد القين والنصل قـاطـع

فلا تبعدن إن الـمـنـية مـوعـد

علينا فدانٍ للـطـلـوع وطـالـع

أعـاذل مـا يدريك إلا تـظـنــياً

إذا رحل الفتيان من هـو راجـع

أتجزع مما أحدث الدهر بالـفـتـى

وأي كريم لم تصـبـه الـقـوارع

لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى

ولا زاجرات الطير ما الله صانـع


قال: فعجبنا والله من حسن ألفاظه، وصحة إنشاده، وجودة اختياره.



أخبرني الحسين بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه.


وحدثنا محمد بن جرير الطبري قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال : كان عثمان بن مظعون في جوار الوليد بن المغيرة، فتفكر يوماً في نفسه فقال: والله ما ينبغي لمسلمٍ أن يكون آمناً في جوار كافر ورسول الله صلى الله عليه وسلم خائف.


فجاء إلى الوليد بن المغيرة فقال له: أحب أن تبرأ من جواري.


قال: لعله رابك ريب. قال: لا، ولكن أحب أن تفعل. فقال: فاذهب بنا حتى أبرأ منك حيث أجرتك .

فخرج معه إلى المسجد الحرام فلما وقف على جماعة قريش قال لهم: هذا ابن مظعونٍ قد كنت أجرته ثم سألني أن أبرأ منه، أكذاك يا عثمان؟ قال: نعم. قال: اشهدوا أني منه بريء.



قال: وجماعة يتحدثون من قريش معهم لبيد بن ربيعة ينشدهم، فجلس عثمان مع القوم فأنشدهم لبيد:


ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل


فقال له عثمان: صدقت. فقال لبيد:


وكل نعيم لا محالة زائل


فقال عثمان: كذبت. فلم يدر القوم ما عنى.

فأشار بعضهم إلى لبيد أن يعيد، فأعاد فصدقه في النصف الأول وكذبه في الآخر، لأن نعيم الجنة لا يزول.

فقال لبيد: يا معشر قريش، ما كان مثل هذا يكون في مجالسكم.


فقالم أبي بن خلف أو ابنه فلطم وجه عثمان، فقال له قائل: لقد كنت في منعةٍ من هذا بالأمس. فقال له: ما أحوج عيني هذه الصحيحة إلى أن يصيبها ما أصاب الأخرى في الله.



أخبرني محمد بن الزبان قال: حدثنا أحمد بن الهيثم قال: حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج يأمره بإشحاص الشعبي إليه، فأشخصه فألزمه ولده، وأمر بتخريجهم ومذاكرتهم،


قال: فدعاني يوماً في علته التي مات فيها فغص بلقعةٍ وأنا بين يديه، فتساند طويلاً ثم قال: أصبحت كما قال الشاعر:


كأني وقد جاوزت سبعـين حـجة

خلعت بها عنـي عـذار لـجـام

إذا ما رآني الناس قالوا ألـم يكـن

شديد محال البطش غـير كـهـام

رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى

وكيف يمن يرمـى ولـيس بـرام

ولو أنني أرمى بـسـهـم رأيتـه

ولكنني أرمـي بـغـير سـهـام



فقال الشعبي: فقالت: إنا لله، استلم الرجل والله للموت! فقلت: أصلحك الله،

ولكن مثلك ما قال لبيد:


باتت تشكى إلي الموت مجهشةً

وقد حملتك سبعاً بعد سبعينـا

فإن تزادي ثلاثاً تبلغـي أمـلاً

وفي الثلاث وفاء للثمانـينـا


فعاش إلى أن بلغ تسعين سنة فقال :


كأني وقد جاوزت تسعين حجةً

خلعت بها عن منكبـي ردائيا


فعاش إلى أن بلغ مائة وعشر سنين فقال:



أليس في مائةٍ قد عاشها رجل

وفي تكامل عشرٍ بعدها عمر


فعاش إلى أن بلغ مائةً وعشرين سنة فقال:


ولقد سئمت من الحياة وطولها

وسؤال هذا الناس كيف لبـيد

غلب الرجال وكان غير مغلبٍ

دهـر جـديد دائم مـمـدود

يوم أرى يأتي عـلـيه ولـيلة

وكلاهما بعد المضاء يعـود


ففرح وساتبشر وقال: ما أرى بأساً، وقد وجدت خفاً .

وأمر لي بأربعة الآف درهم، فقبضتها وخرجت، فما بلغت الباب حتى سمعت الواعية عليه.


وغنى في هذه الأبيات التي أولها:


غلب الرجال وكا غير مغلبٍ



عمر الوادي خفيف رملٍ مطلقٍ بالوسطى عن عمرو.


أخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثنا هارون بن مسلم عن العمري عن الهيثم بن عدي عن حمادٍ الراوية قال: نظر النابغة الذبياني إلى لبيد بن ربيعة وهو صبي، مع أعمامه على باب النعمان بن المنذر، فسأل عنه فنسب له، فقال له: يا غلام، إن عينيك لعينا شاعرٍ، أفتقرض من الشعر شيئاً؟ قال: نعم يا عم.

قال: فأنشدني شيئاً مما قلته. فأنشده قوله:


ألم تربع على الدمن الخوالي


فقال له: يا غلام، أنت أشعر بني عامر، زدني يا بني. فأنشده:


طلل لخولة بالرسيس قديم


فضرب بيديه إلى جنبيه وقال: أذهب فأنت أشعر من قيس كلها، أو قال: هوزان كلها.

وأخبرني بهذا الخبر عمي قال: حدثنا العمري عن لقيط عن أبيه، وحماد الرواية عن عبد الله بن قتادة المحاربي قال: كنت مع النابغة بباب النعمان بن المنذر،


فقال لي النابغة: هل رأيت لبيد بن ربيعة فيمن حضر؟ قلت: نعم قال: أيهم أشعر؟ قلت: الفتى الذي رأيت من حاله كيت وكيت.

فقال: اجلس بنا حتى يخرج إلينا. قال: فجلسنا فلما خرج قال له النابغة: إلي يا ابن أخي.

فأتاه فقال: إنشدني. فأنشده قوله:


ألم تلمم على الدمن الخوالي

لسلمى بالمذانب فالقفـال



فقال له النابغة: أنت أشعر بني عامر، زدني. فأنشده:


طلل لخولة بالرسيس قديم

فبعاقلٍ فلأنعمين رسوم


فقال له: أنت أشعر هوازن، زدني. فأنشده قوله:


عفت الديار محلها فمقامها

بمنى تأبد غولها فرجامها


فقال له النابغة: اذهب فأنت أشعر العرب.


أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني عبد الله بن محمد بن حكيم، عن خالد بن سعيد، أن لبيداً لما حضرته الوفاة قال لابن أخيه ولم يكن له ولد ذكر: يا بني، إن أباك لم يمت ولكنه فني. فإذا طعموا فقل لهم فليحضروا جنازة أخيهم.


ثم أنشد قوله:


وإذا دفنت أباك فـاج

عل فوقه خشباً وطنيا

وسقائفا صـمـا روا

سيها يسددن الغصونا

ليقين حر الوجه سـف

ساف التراب ولن يقينا



قال: وهذه الأبيات من قصيدةٍ طويلة.


وقد ذكر يونس أن لابن سريجٍ لحناً في أبياتٍ من قصيدة لبيدٍ هذه، ولم يجنسه.


أبني هل أبـصـرت أع
مامي بني أم البـنـينـا
وأبي الـذي كـان الأرا
مل في الشتاء له قطينـا
وأبا شـريك والـمـنـا
زل في المضيق إذا لقينا
ما إن رأيت ولا سـمـع
ت بمثلهم في العالمينـا
فبقيت بـعـدهـم وكـن
ت بطول صحبتهم ضنينا
دعني وما ملكـت يمـي
ني إن سددت بها الشؤونا
وافعل بمالـك مـا بـدا
لك مستعاناً أو معـينـا




قال: وقال لابنتيه حين احتضر ، وفيه غناء:



تمنى ابنتاي أن يعيش أبـوهـمـا
وهل أنا إلا من ربيعة أو مضـر
فإن حان يوماً أن يموت أبوكـمـا
فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعـر
وقولا هو المرء الذي لا حلـيفـه
أضاع، ولا خان الصديق ولا غدر
إلى الحولثم اسم السلام عليكـمـا
ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتـذر



في هذه الأبيات هزج خفيف مطلق في مجرى الوسطى.


وذكر الهشامي إنه لإسحاق. وذكر أحمد بن يحيى أنه لإبراهيم.


قال: فكانت ابنتاه تلبسان ثيابهما في كل يوم، ثم تأتيان مجلس بني جعفر بن كلاب فترثيانه ولا تعولان، فأقاما على ذلك حولاً ثم انصرفتا.


سألناه الجزيل فما تـأبـى
فأعطى فوق منيتنا وزادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنـا
فأحسن ثم عدت له فعادا
مراراً ما دنوت إلـيه إلا
تبسم ضاحكاً وثنى الوسادا


الشعر لزياد الأعجم، والغناء لشارية، خفيف رمل بالبنصر مطلق.




المرجع: أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير / كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
















له قصائد:..



وَلَدَتْ بَنُو حُرْثانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ

طَافَتْ أُسَيْماءُ بالرِّحَالِ فَقَدْ

أرَى النّفسَ لَجّتْ في رَجاءٍ مُكذِّبِ

قَضِّ اللُّبانَة َ لا أبَا لكَ واذْهَبِ








بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ

يا مَيَّ قُومي في المَآتِمِ وَانْدُبي

ألَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي

كُبَيْشَة ُ حَلَّتْ بَعْدَ عَهْدِكَ عاقلا

لِلّهِ نافِلَة ُ الأجَلِّ الأفْضَلِ


إنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيرُ نَفَلْ

طَلَل لخولة َ بالرُّسيسِ قديمُ

أقْوَى وَعُرِّيَ واسِطٌ فَبَرَامُ

لهندٍ بأعلامِ الأغَرِّ رسُومُ





التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 29/08/2012, 10:23 PM   #6
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
موقف لبيد بن ربيعة من الفصاحة القرآنية





لبيد بن ربيعة :




المعلقات السبع هى عيون الشعر العربى فى الجاهلية ، وأصحابها استمرت شهرتهم قرونا طوالا .


وهم : إمرؤ القيس والحارث بن حلزة وزهير بن أبى سلمى وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم وعنترة بن شداد ولبيد بن ربيعة .


تميز لبيد بن ربيعة العامرى من بينهم بنبوغه المبكر وفروسيته وكونه سيدا كريما بين قومه، ثم إنّه أدرك الاسلام وعاش فيه حوالى منتصف عمره المديد ، واستقر لبيد في الكوفة بعد إسلامه حتى مات فيها .



ويروى أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد قومه بنى جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، فأسلم وحسن إسلامه .


وهو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة‏.‏ وكنيته أبو عقيل .


ووصفه الرواة بأنه كان شريفاً في الجاهلية والإسلام ، وكان قد نذر ألا تهب ريح الصبا إلا نحر وأطعم الناس .

طول عمره كان مبعث الدهشة والعجب ، مع اختلافهم فى موعد وفاته .





ذكاؤه وعبقريته منذ صغره



من هذه الرواية نعرف ذكاءه المبكر وجرأته ونبوغه فى الشعر .


وفد كبار قومه على ملك المناذرة (النعمان بن المنذر) وكان معهم لبيد غلاما مراهقا يخدمهم .


فى هذا الوقت كان نديم النعمان بن المنذر هو الربيع بن زياد العبسى ، الذى كان صاحب تأثير كبير على الأمير وصاحب خلوته ومشورته .


وكان هذا الرجل كارها لقوم لبيد ( بنو جعفر بن كلاب بن صعصعة )، لا يدّخر وسعا فى الكيد لهم عند الملك النعمان بن المنذر.


دخلوا عليه يوماً فرأوا منه تغيراً وجفاء، وقد كان يكرمهم قبل ذلك ويقرب مجلسهم، فخرجوا من عنده غضاباً، وكان ( لبيد ) في رحالهم يحفظ أمتعتهم، وإبلهم ، فوجدهم يتذاكرون أمر عدوهم الربيع بن زيّاد العبسى وكيف أفسد علاقتهم بالملك .



وسألهم لبيد عن الأمر فرفضوا أن يخبروه بالأمر لأن عدوهم الربيع بن زيّاد العبسى هو خال لبيد ، وهو الذى قام بتربية أم لبيد فى كنفه، فقال لهم: والله لا أحفظ لكم متاعاً، ولا أسرح لكم بعيراً أو تخبروني.



فقالوا له: خالك الربيع بن زيّاد العبسى قد غلبنا على الملك، وصدّ عنا وجهه، فقال لهم لبيد: هل تقدرون على أن تجمعوا بينه وبيني فأزجره عنكم بقول ممضّ، ثم لا يلتف النعمان إليه بعده أبداً.


فقالوا: وهل عندك من ذلك شيء؟ قال: نعم، فامتحنوا فصاحته فى الوصف والهجاء فأجاد ، فصحبوه معهم فى لقاء الملك النعمان بن المنذر.


دخلوا عليه وعنده وفود العرب ، وكان الربيع بن زيّاد العبسى يأكل مع الملك ، ليس معه غيره، فلما فرغ من الغداء أذن لقوم لبيد بالكلام فذكروا للنعمان الذي قدموا له من حاجتهم، فاعترضهم خصمهم الربيع كالعادة ، فتصدى له لبيد .



قام لبيد يرتجز شعرا يخاطب الملك ويفخر بقومه ، قال لبيد :




يا رب هيجاً هي خير من دعه
أكل يوم هامتي مقزعه
نحن بنو أم البنين الأربعه
ومن خيار عامر بن صعصعه
المطعمون الجفنة المدعدعه
والضاربون الهام تحت الخيضعه



ثم وجّه خطابه للنعمان بن المنذر يقول له :



يا واهب الخير الكثير من سعه
إليك جاوزنا بلاداً مسبعه
يخبر عن هذا خبير فاسمعه



ويهجو خاله الربيع بن زياد العبسى هجاءا مقذعا ، يتهمه بأن ( إسته ) مصابة بالبرص ، والاست هو مؤخرة الانسان ، وفتحة الشرج ، ويطلب من الملك ألّا يأكل مع الربيع لهذا السبب ، لأن الربيع يدخل إصبعه فى إسته حتى يصل الى أمعائه :




مهلاً أبيت اللعن لا تأكل معه
إن استه من برص ملمعه
وإنه يدخل فيها إصبعه
يدخلها حتى يواري أشجعه
كأنما يطلب شيئاً أطعمه.


فلما فرغ لبيد من إنشاده التفت الملك النعمان إلى الربيع شزراً يرمقه وقد إستقذره ، فقال: أكذا أنت؟ قال: لا، والله، لقد كذب علي ابن الحمق اللئيم.

فقال النعمان: أف لهذا الغلام، لقد خبث علي طعامي. أصبح موقف الربيع حرجا ، فلا يستطيع التعرى أمام وفود العرب ليؤكد براءة مؤخرته من البرص فيكون اضحوكة ومثلة للعرب جميعا ،

ولا يستطيع السكوت على الاهانة ، فاضطر فى الدفاع عن نفسه بالوقوع فى سقطة هائلة ، هى الطعن فى ( أم لبيد )

فقال للملك : أبيت اللعن، أما إني قد فعلت بأمه. فقال لبيد يرد عليه : أنت لهذا الكلام أهل، وهي من نساء غير فعل ، وأنت الملام فى فعل هذا بيتيمة في حجره.!!

فأفحمه .

فقطع الملك علاقته بالربيع وأمره بالانصراف إلى أهله. وكتب إليه الربيع يعرض عليه أن يتعرّى ليؤكد براءة إسته من البرص ، فرفض النعمان وقال له : إلحق بأهلك .


لبيد شاعرا

نبغ لبيد فى شعره ، واكتسب شهرة فى قومه وفى محيط القبائل العربية شاعرا وفارسا .

وكان يقول الشعر السهل الممتنع كما جاء فى قصته مع النعمان بن المنذر ، كما كان يقول الشعر الجزل الفخم الذى يحتفل به العرب ويرونه الأعلى درجة فى الفصاحة .

وربما تتميز معلقة لبيد بهذه الجزالة عن غيرها من المعلقات خفيفة الوقع .


يقول لبيد فى مقدمة معلقته :


عفت الديار محلها فمقامها***** منى تأبّد غولها فرجامها

فمدافع الريان عرى رسمها***** خلقا كما ضمن الوحى سلامها

دمن تجرّم بعد عهد أنيسها***** حجج خلون حلالها وحرامها

رزقت مرابيه النجوم وصابها***** ودق الرواعد جودها فرهامها

من كل سارية وغاد مدجن***** وعشية متجاوب إرزامها

فعلا فروع الأيهقان وأطفلت *****بالجهلتين ظباؤها ونعامها

والعين ساكنة على أطلائها***** عوذا تأجل بالفضاء بهامها

وجلا السيول عن الطلول كأنها***** زبر تجد متونها أقلامها








آية القرآن أو معجزة القرآن :





1 ـ أسلم لبيد وهو فى قمة شهرته وعطائه الشعرى . وباسلامه إعتزل الشعر منبهرا بالقرآن ، وقد قال أكثر أهل الأخبار‏:‏ إن لبيداً لم يقل شعراً منذ أسلم‏.‏

وقيل إنه لم يقل بعد إسلامه إلا قوله‏:‏ الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا . وقال له عمر بن الخطاب يوماً‏:‏ يا أبا عقيل أنشدني شيئاً من شعرك‏.‏ فقال‏:‏ ما كنت لأقول شعراً بعد أن علمني الله البقرة وآل عمران .




2 ـ فى هذا الوقت عرف العرب من إعجاز القرآن أو ( آية القرآن ) نوعا واحدا فقط ، هو إعجازه فى الفصاحة . ليس مثل القرآن فى فصاحته وفى سهولته ، فى بساطته وفى تعمقه .

يستطيع الشخص العادى أن يفهم منه ما يتيح له الهداية ، كما يجد الباحث فيه مجالات للتعمق يكتشف بها كل مرة أنه لا يزال على ساحل المعرفة القرآنية ، وأبحاثنا التى بالمئات تثبت هذا ،

وفى كل بحث أكتبه أزداد إيمانا بالقرآن وأزداد تأكدا بقلة ما أعرف من القرآن .

هذا ما يقوله الباحث ،أما الجهلاء فهم سعداء بجهلهم ويسعد بهم جهلهم.

شهدت اللغة العربية طوال تاريخها تغيرات هائلة فى انتشارها فى العالم وفى تفاعلها مع الحضارات واللغات الأخرى .

عاشت فيها ألفاظا وماتت ألفاظا أخرى ، واستحدثت فيها مصطلحات و توارت فيها مصطلحات أخرى ، وفى كل الأحوال يظل القرآن الكريم مقروءا ومفهوما مع تغير اللغة العربية وتغير العصور والثقافات .

يكفى فى فصاحته أنه الكتاب الوحيد الذى يحاول ( المفسرون)(تفسيره ) فيكون كلامهم غامضا ومبهما ومتناقضا ويظل القرآن فوق (تفسيرهم) وتخريفهم غير محتاج اليه .

لو عبرنا حاجز الزمن واستحضرنا الصحابة وتكلمنا معهم فلن يفهموا كلامنا ولن نفهم كلامهم .

ولكننا نحن وهم لا نرى صعوبة فى فهم القرآن . ولو تخطينا حاجز المكان ـ وقد تخطيناه الآن ـ وتكلم مصرى مع مغربى فستكون اللهجة عائقا فى التواصل بينهما ،

ولكن لو قراءا القرآن فسيزول العائق اللغوى . ولن نذهب بعيدا ..إعد قراءة الأبيات الأولى من معلقة لبيد ..هل تستطيع فهمها ؟

من هنا سجد لبيد للقرآن واكتفى به ..



3 ـ ولقد تحدّى ربا العزة العرب بالاتيان بمثل القرآن حديثا فعجزوا "أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لّا يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ )(الطور 33 : 34 ).

أى ردّا على قولهم بأن القرآن من صنع محمد ومن نظمه جاء التحدى لهم بالاتيان بمثله طالما يقدر محمد على تأليف القرآن .


واستمروا فى نفس الاتهام للقرآن بأنه من صنع محمد فجاءهم التحدى بالاتيان بعشر سور مثل القرآن من افترائهم

"أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ)(هود13: 14)

فعجزوا أيضا واستمروا فى نفس الاتهام ، فجاءهم التحدى بأن يأتوا بسورة واحدة من مثل : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( يونس 38 )

أو بسورة واحدة من شخص مثل محمد عليه السلام : ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) ( البقرة 23 /24 ) .


وفى التكرار هنا إعجاز خفى فى تكرار اللفظ واختلاف المعنى المراد .

وفى النهاية يؤكد رب العزة إستحالة أن يأتى الجن والانس معا بمثيل للقرآن ، لأنه لا مثيل للقرآن : (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا )(الاسراء 88 : 89 ).



4 ـ إعجازات القرآن لا تنتهى ، هناك الاعجاز التاريخى بذكر قصص الأنبياء والأمم السابقة ، وآثارهم ، وبذكر أحداث تاريخية تنبأ بها القرآن ،

وهناك إشارات لحقائق علمية جاءت صياغتها إعجازا فى حد ذاتها ، وهناك إعجاز جديد تتلاحق فيه الاكتشافات هو الاعجاز الرقمى والعددى ،

وسيأتى إعجاز جديد بتحقق علامات الساعة التى نبّأ بها القرآن

وأخبر بحدوثها قبيل قيام الساعة (حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ)(يونس 24)

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ) (النمل 82)

(قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً)(الكهف: ـ 99 )

(حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ )


(الأنبياء 96 ). ثم سيجسّد حديث القرآن عن احداث الساعة والقيامة واليوم الآخر .

وعندها لن ينفع الندم .!!







التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 30/08/2012, 09:45 PM   #7
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
معلقة لبيد بن ربيعة






ِعَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا _ بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا



فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا _ خَلَقَاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُهَا



دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا _ حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وَحَرَامُهَا



رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا _ وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا




مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ _ وَعَشِيَّةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَا



فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ _ بِالجَلْهَتَيْـنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَـا



وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا _ عُوذَاً تَأَجَّلُ بِالفَضَـاءِ بِهَامُهَا



وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا _ زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُـهَا



أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا _ كِفَفَاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا



فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيْفَ سُؤَالُنَا _ صُمَّاً خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا








شرح أبيات المعلقة





عفا لازم ومتعد ، يقال : عفت الريح المنزل وعفا المنزل نفسه عفوا وعفاء ، وهو في البيت لازم ، المحل من الديار : ما حل فيه لأيام معدودة ، والمقام منها ما طالت إقامته به ، منى : موضع يحمى ضرية غير منى الحرم ، ومنى ينصرف ولا ينصرف يذكر ويؤنث ، تأبد : توحش وكذلك أبد يؤبد يأبد أبودا ، الغول والرجام : جبلان معروفان . ومنه قول أوس بن حجر : زعمتم أن غولا والرجام لكم ومنعجا فاذكروا فالأمر مشترك يقول : عفت ديار الأحباب وانمحت منازلهم ماكان منها للحلول دون الإقامة وما كان منا للإقامة ، وهذه الديار كانت بالموضع المسمى منى ، وقد توحشت الديار الغولية والديار الرجامية منها لارتحال قطانها واحتمال . سكانها ، والكناية في غولها ورجامها راجعة إلى الديار ، قوله : تأبد غولها ، أي ديار غولها ورجامها . فحذف المضاف

المدافع : أماكن يندفع عنها الماء من الربى والأخياف ، والواحد مدفع ، الريان : جبل معروف . ومنه قول جرير : ياحبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كنا التعرية : مصدر عريته فعري وتعرى ، الوحي : الكتابة ، والفعل وحى يحي والحي الكتاب ، والجمع الوحي ، السلام : الحجارة ، والواحد سلمة بكسر اللام ، فمدفع معطوف على قوله غولها يقول : توحشت الديار الغولية والرجامية ، وتوحشت مدافع جبل الريان لارتحال الأحباب منها واحتمال الجيران عنها. ثم قال : وقد توحشت وغيرت رسوم هذه الديار فعريت خلقا وإنما عرتها السيول ولم تنمح بطول الزمان فكأنه كتاب ضمن حجرا ، شبه بقاء الآثار لعدة أيام ببقاء الكتاب في الحجر ، ونصب خلقا على الحال ، والعامل فيه عري ، والمضمر الذي أضيف اليه سلام عائد إلى الوحي



التجرم : التكمل والانقطاع ، يقال ، تجرمت السنة وسنة مجرمة أي مكملة ، العهد ، اللقاء ، والفعل عهد يعهد ، الحجج : جمع حجة وهي السنة . وأراد بالحرام الأشهر الحرم ، وبالحلال أشهر الحل ، الخلو : المضي ومنه الأمم الخالية ، ومنه قوله عز وجل "وقد خلت القرون من قبلي" يقول : هي آثار ديار قد تمت وكملت وانقطعت إذ بعد عهد سكانها بها سنون مضت أشهر الحرم وأشهر الحل منها ، وتحرير المعنى : قد مضت بعد ارتحالهم عنها سنون بكمالها ، خلون : المضمر فيه راجع إلى الحجج ، وحلالها بدل من الحجج ، وحرامها معطوف عليها ، والسنة لا تعدو أشهر الحرم وأشهر الحل ، فعبر عن مضي السنة بمضيهما



مرابيع النجوم : الأنواء الربيعية وهي المنازل التي تحلها الشمس فصل الربيع ، الواحد مرباع ، الصوب : الإصابة ، يقال : صابه أمر كذا وأصابه بمعنى ، الودق : المطر ، وقد ودقت السماء تدق ودقا إذا أمطرت الجود : المطر التام العام ، وقال ابن الأنباري : هو المطر الذي يرضي أهله وقد جاد يجوده جودا فهو جود ، الرواعد : ذوات الرعد من السحاب ، واحدتها راعدة ، الرهام والرهم : جمع رهمة وهي المطرة التي فيها لين يقول : رزقت الديار والدمن أمطار الأنواء الربيعية فأمرعت وأعشبت وأصابها مطر ذوات الرعود من السحائب ما كان منه عاما بالغا مرضيا أهله وما كان منه لينا سهلا . وتحرير المعنى : أن تلك الديار ممرعة معشبة لترادف الأمطار المختلفة عليها ونزاهتها



السارية : السحابة الماطرة ليلا ، والجمع السواري ، المدجن : الملبس آفاق السماء بظلامه لفرط كثافته ، والدجن إلباس الغيم آفاق السماء ، وقد أدحن الغيم ، الإرزام : التصويت ، وقد أرزمت الناقة إذا رغت ، والأسم الرزمة ، ثم فسر تلك الأمطار فقال : هي كل مطر سحابة سارية ومطر سحاب غاد يلبس آفاق السماء بكثافته وتراكمه وسحابة عشية تتجاوب أصواتها ، أي كأن وعودها تتجاوب ، جمع لها أمطار السنة لأن أمطار الشتاء أكثرها يقع ليلا ، وأمطار الربيع يقع أكثرها غداة وأمطار الصيف يقع أكثرها عشيا . كذا زعم مفسرو هذا البيت

الأيهقان : بفتح الهاء وضمها : ضرب من النبت وهو الجرجير البري ، أطفلت أي صارت ذوات الأطفال ، المجلهتان : جانبا الوادي : ثم أخبر عن إخصاب الديار وأعشابها فقال : علت بها فروع هذا الضرب من النبت وأصبحت الظباء والنعام ذوات أطفال بجانبي وادي هذه الديار ، قوله : ظباؤها ونعامها ، يريد وأطفلت ظباؤها وباضت نعامها ، لأن النعام تبيض ولا تلد الأطفال ، ولكنه عطف النعام على الظباء في الظاهر لزوال اللبس . ومثله قول الشاعر: إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا أي وكحلن العيون ، وقوله الآخر: تراه كأن الله يجدع أنفه وعينيه أن مولاه صار له وفر أي ويفقأ عينيه ، وقول الآخر : ياليت زوجك قد غدا منقلدا سيفا ورمحا أي وحاملا رمحا ، تضبط نظائر ما ذكرنا ، وزعم كثير من الأئمة النحويين والكوفيين أن هذا المذهب سائغ في كل موضع ، ولوح أبو الحسن الأخفش إلى أن المعول فيه على السماع

العين : واسعات العيون ، الطلا : ولد الوحش حين يولد إلى أن يأتي عليه شهر ، والجمع الأطلاء ، ويستعار لولد الإنسان وغيره ، العوذ : الحديثات النتاج ، الواحدة عائذ ، مثل عائط وعوط ، وحائل وحول ، وبازل وبزل ، وفاره وفره ، وجمع الفاعل على فعل قليل معول فيه على الحفظ ، الاجل أجلا ، الفضاء : الصحراء ، البهام : أولاد الضأن اذا انفردت ، وإذا اختلطت بأولاد الضأن أولاد الماعز قيل للجمع بهام ، وإذا انفردت أولاد العز من أولاد الضأن لم تكن بهاما ، وبقر الوحش بمنزلة الضأن ، وشاة الجبل بمنزلة المعز عند العرب ، وواحدة البهام بهم ، وواحد البهم بهمة ، ويجمع البهام على البهمات يقول : والبقر الواسعات العيون قد سكنت وأقامت على أولادها ترضها حال كونها حديثات النتاج وأولادها تصير قطيعا في تلك الصحراء فالمعنى من هذا الكلام : أنها صارت مغنى الوحش بعد كونها مغنى الإنس . ونصب عوذا على الحال من العين
جلا : كشف ، يجلو جلاء ، وجلوت العروس جلوة من ذلك ، وجلوت السيف جلاء صقلته ، منه أيضا ، السيول : جمع سيل مثل بيت بيوت ، شيخ وشيوخ ، الطلول : جمع الطلل ، الزبر : جمع زبور وهو الكتاب ، والزبر الكتابة ، والزبور فعول بمعنى المفعول بمنزلة الركوب والحلوب بمعنى المركوب والمحلوب ، الإجداد والتجديد واحد يقول : وكشفت السيول عن أطلال الديار فأظهرتها بعد ستر التراب إياها ، فكأن الديار كتب تجدد الأقلام كتابتها .. فشبه الشاعر كشف السيول عن الأطلال التي غطاها التراب بتجديد الكتاب سطور الكتاب الدارس ، وظهور الأطلال بعد دروسها بظهور السطور بعد دروسها ، وأقلام مضافة إلى ضمير زبر ، وأسم كان ضمير الطلول



الرجع الترديد والتجديد ، وهو من قولهم : رجعته أرجعته رجعا فرجع يرجع رجوعا . وقد فسرنا الواشمة ، الاسفاف : الذر ، وهو من قولهم : سف زيد السويق وغيره يسفه سفا النؤور : ما يتخذ من دخان السراج والنار ، وقيل : النيلج ، الكفف : جمع كفة وهي الدارات ، وكل شيئ مستدير كفة ، بكسر الكاف ، وجمعها كفف ، وكل مستطيل كفة بضمها ، والجمع كفف ، كذا حكى الأئمة ، تعرض وأعرض : ظهر ولاح ، الوشام : جمع وشم ، شبه ظهور الأطلال بعد دروسها بتجديد الكتابة وتجديد الوشم يقول : كأنها زبر أو ترديد واشمة وشما قد ذرت نؤورها في دارات ظهر الوشام فوقها فأعادتها كما تعيد السيول الأطلال إلى ما كانت عليه ، فجعل إظهار السيل الأطلال كإظهار الواشمة الوشم ، وجعل دروسها كدروس الوشم ، نؤورها اسم ما لم يسم فاعله ، وكففا هو المفعول الثاني بقي على انتصابه بعد إسناد الفعل إلى المفعول ، وشامها : فاعل تعرض وقد أضيف إلى ضمير الواشمة



الصم : الصلاب ، والواحد أصم والواحدة صماء ، خوالد : بواق ، يبين : بان يبين بيانا ، وأبان قد يكون بمعنى أظهر ويكون بمعنى ظهر ، وكذلك بين وتبين بالتضعيف قد يكون بمعنى ظهر وقد يكون بمعنى عرف واستبان كذلك ، فالأول لازم والأربعة الباقية قد تكون لازمة وقد تكون متعدية ، وقولهم : بين الصبح لذي عينين ، أي ظهر فهو هنا لازم ويروى في البيت : ما يبين كلامها وما يبين ، بفتح الياء وضمها ، وهما هنا بمعنى ظهر يقول : فوقفت أسأل الطلول عن قطانها وسكانها ، ثم قال وكيف سؤالنا حجارة صلابا بواقي لا يظهر كلامها ،

أي كيف يجدي هذا السؤال على صاحبه وكيف ينتفع به السائل ؟ لوح إلى أن الداعي إلى هذا السؤال فرط الكلف والشغف وغاية الوله ، وهذا مستحب في النسيب والمرئية لأن الهوى والمصيبة يدلهان صاحبهما



http://www.dafatiri.com/vb/dafatir180363-2
التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 30/08/2012, 10:00 PM   #8
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
مناسبة القصيدة :


عفت الديار محلها فمقامها



معلقة لبيد، كما قال الزوزني، هي الرابعة في المعلقات، لم ينظمها لأمر أو لحادثة وإنما نظمها بدافع نفسي، فمثّل بها، في تصويره أخلاقه ومآتيه، الحياة البدوية الساذجة والبدوي الأبي النفس العالي الهمة.


بدأها بوصف الديار المقفرة والأطلال البالية وما فعلت فيها الأمطار، وتخلّص إلى الغزل وذكر نوار وبُعد مقرّها، ثم إلى وصف ناقته فشبهها بسحابة حمراء خالية من الماء تدفعها الريح فتنطلق سريعة، وبأتان وحشية نشيطة، وببقرة افترس السبع ولدها، وصوّر العراك الذي وقع بينها وبين الكلاب التي طاردتها تصويراً قصصياً جميلاً.


ووصف ناقته هو أهم قسم في معلّقته، ثم تحوّل إلى وصف نفسه وما فيها من هدوء واضطراب، ووصف لهوه وشربه الخمر وبطشه وسرعة جواده وكرمه، وانتهى بمدح قومه والفخر بكرمهم وأمانتهم، فكان مجيداً في تشبيهاته القصصية صادقاً في عاطفته.


وقد أظهر في وصفه مقدرة نادرة في دقته وإسهابه والإحاطة بجميع صور الموصوف. وهو يتفوق على زملائه أصحاب المعلقات بإثارة تذكارات الديار القديمة وتحديد المحلاّت في أثناء السفر حتى ليمكن دارس شعره أن يعيّن بالاستناد إلى بعض قصائده دليل رحلة من قلب بادية العرب إلى الخليج الفارسي.



تحتل المعلقة، كما قال التبريزي، مرتبة الصدارة في ديوان لبيد من حيث دلالتها على شاعريته قبل الإسلام.

وهي السابعة بين معلقات معاصريه، وتقع في حدود التسعين بيتاً.



ومن أهم أغراضها:



وصف الأطلال وآثار الديار، الإشفاق لرحيل الأحبة والتغزل بالمرأة المحبوبة، العناية بوصف الناقة والافتتان في تشبيهها تارة بالغمامة الحمراء وتارة بالبقرة الوحشية، الخلوص ثانية من الوصف إلى الغزل والفخر، وفي معلقته وصف للّهو والخمر وتطرق إلى نعت الفرس والتغني بالفروسية والكرم.





وقد بدأ لبيد معلقته بوصف الديار المقفرة والأطلال الدارسة، على غرار سائر الجاهليين، ذاكراً السيول والأعشاب والوحوش، متخلصاً إلى العزل، وذكر حبيبته نُوار، وبُعد مقرّها، والهودج الذي ظعنت فيه، دون أن يصف دقائق جمالها، وجزئيات ملامحها، كسائر الجاهليين.


ثم يعرض لناقته، فيشبّهها بالسحابة الحمراء، الخالية من الماء، تدفعها الريح، فتنطلق سريعة، وبأتان وحشيّة نشيطة، وببقرة افترس السبع ولدها، وصوّر العراك بينها وبين الكلاب التي طاردتها، ثم تحوّل إلى نفسه وما يجيش فيها من هدوء واضطراب، وميل للّهو والمجون، وحبّ لشرب الخمرة، مفتخراً ببطشه وسرعة جواده وكرمه، منتهياً بمدح قومه، والفخر بأمانتهم وكرمهم.




ولبيد ينحو في شعره منحى تقليدياً عاماً، ويجري في قصيدته على سُنّة يستقطب لها انفعالاته الداخلية والخارجية، فيصف ما شاهده وما سمعه، ويعبر عما أدركه وعاناه في حدود حسِيّة، يستقرئ بها الأحداث والمظاهر،


ويفيد منها في تمثل أفكاره وخواطره بغلوائها الانفعالية، وسورتها المثالية. إلا أن المعنى مرهون في معلّقته، للحادثة والظاهرة، لا يستقطبهما استقطاباً عموديّاً، نافذاً، بل ينقاد فيهما إلى السرد الذي يضفي على القصيدة جو القصة المتجهمة التي تتعثر بأعراضها وجزئياتها،



ويركد عبرها الانفعال وينحسر، إذ يتشعب وتتكاثر سبله، ويسفح ذاته في الانعطافات والالتواءات الواقعية الجافية الجارية على سجيّتها، النازعة إلى الخارج، لتستكمل غاية الحسّ.




ولئن جرى لبيد مجرى سواه في وصف ناقته وتشبيهها بالبقرة الوحشية، إلا أنه خطر بفلذة عميقة الوجدانية، عرض فيها لتلك البهيمة من الداخل، ممثلاً بها مصيراً إنسانياً فاجعاً،

وتنازعاً عنيفاًن ممزقاً بين حتميتي الحياة والموت، وسائر عواطف الحنان والخوف والحنين والضياع. فالبقرة التي ضيّعت فريرها، تنتبذ ركناً مُوحشاً،

بعد أن تكاثر عليها هطول المطر، دون انقطاع، وقد أحاطت الظلمة العمياء بكل شيء، ولم يبق من أثر للحياة في تلك الظلمة المدلهمّة، إلا عيناها اللتان تلتمعان ببريق الرعب واليأس.



والشاعر لم يصف البقرة بذلك الوصف، إلا كتعبير غامض في نفسه عن تجربة الصراع في العالم بين الأحياء والقدر المسلّط عليهم. وضياع الفرير والتشرد في أثره تحت وابل المطر،


رمز الإنسان الذي يعدو وراء نفسه في ظلمة الحياة، وقد أحاطت به المصائب، وانصب عليه سيل القدر.



وبعد أن تُنفق البقرة سبعة أيام كاملة هالعة في طلب فريرها، دون أن تجد له أثراً، يطالعها الموتُ في أنياب كلاب الصيد التي تصرع منها اثنين، وتنجو بنفسها، خارجة من شدق الرّدى.


والشاعر يفصح، عبر ذلك كله، عن نظرة تشاؤميّة في الحياة، كأنما يخيّل إليه أن الإنسان فاقد الحريّة، تائه في مفازة المصير، يعدو وراء غاية لا يعثر عليها، تصيبه المصائب ويتربّص به الموت، يراوده مراودة فاجعة، ويبقي في جنبه أثر الدّماء، وفي نفسه طعم الرّعب.



وقد خرج لبيد بذلك، عن سرب الشعراء واضطرابه بقبضة القدر في موضوع واقعي، خارجي، فجعل للظاهرة بُعدين من خلال البعد الواحد، وحرّكها بحركة مأساوية، قلّما عهدناها عند سواه.



ونقع في المعلقة على نبذة أخرى من الوصف الوجداني المتصل بالأتان وفحلها الذي يرمز إلى الغيرة الغريزية الوحشية المشبوبة بحمّى الأنثى، الهالعة عليها هلعاً مُفجعاً.



يشبّه لبيد ناقته بأتان أشرقت أطباؤها باللّبن، وقد حملت تولباً غيّره وأهزله طرد الفحول وصدّهم عن أنثاه وزجرها أمامه زجراً شديداً ليبعدها عن منافسيه في الآكام العالية.


وقد تشكك بها لشدّة عصيانها له في حال وحامها. وإذا أقاما في موضع الثلبوت، جعل يصْعَد إلى المراقب، ينظر إلى أعلامها، مستطلعاً السُّبل، خائفاً، مذعوراً من الصيادين الذين يتربصون به،


ولشدة غيرته على أنثاه، لبث مقيماً في معتزله، طيلة الشتاء، حتى إذا قدم الربيع وعزّ عليه الماء، جعل يجتزئ، أي يكتفي بالرّطب عن الماء، معانياً التصرّد والظمأ، مُؤثراً إياهما على العودة بأنثاه إلى القطيع الذي تنافسه فحوله عليها، إلا أن الربيع يتصرّم، ويقبل الصيف،

فيجف العشب ويقسر على مغادرة مقامه وورود الماء، يسوق أنثاه أمامه، جزعاً عليها، وتريُّباً من تخلّفها عنه.



وهذه المقطوعة الوصفية، تحفل بالرّموز الإنسانية المتقمِّصة في تصرّف ذلك الحيوان الغريزي الأصم. فالفحل يحرص غاية الحرص على أنثاه ويلوب عليها، ويقاتل من دونها، فيما تبدو هي مسيّرة بغريزة الأنثى.

ويبدو الفحل، كالجاهلي، منعماً بالفرديّة وحب الاستئثار، يدافع عن كرامة عرضه، تعروه منه الهموم المضنية وشهوة الوحدة والتفرّد والانقطاع عن العالم.


ولقد خلع الشاعر على ذلك الفحل من نفسيّة العربي الحريص على عرضه ونفسيّة الإنسان عامة، الذي تلتهب نفسه ويزداد أوارها بازدياد شعلة الحب فيها.



لذلك نرى الشّقاء والقنوط مخيمين على أجواء ذلك المقطع من المعلّقة، كما أن الخوف من الموت، والبؤس في التشبث بالحياة يطالعنا في وجه ذلك الفحل القائم على المرقبة وفي خلده هاجس الخوف من الصياد، كما كان يملأ خلده، هاجس الخوف من الفحول، فيما كان يحيا عبر القطيع.



ولعل لبيداً، في إحساسه التشاؤمي العام الذي ينتظم نظرته إلى الكون، وقَّع الأحداث ذلك التوقيع الفاجع الشديد التوتر، مشيراً بذلك إلى أنه لا خلاص للإنسان من نفسه،


ومما طبع فيها من رغبات متناقضة، لا تتحقق إحداها حتى تفجعه بأخرى. لا خلاص له، أكان مقيماً في الناس، يدفع عن نفسه أذاهم، أم متوحِّداً من دونهم، يعاني الوحشة والظمأ والخوف من الهلاك،


فكأن جحيم الإنسان في نفسه، يعدو هارباً منه، فيما هو يلحق به ويقتفي أثره. وقلّما نقع في الشعر الجاهلي على بؤس فاجع، صامت، أبكم، متآكل، كبؤس ذلك الفحل الذي يترجّح بين العار والكبرياء والهزيمة والقتال، ولا يجد لنفسه سبيلاً ينجيه إلا الفرار الذي لا يعتم أن يطالعه بوحدة أشد قسوة وتجهماً.


ولقد خص العربي، من دون سواه، بإحساس عميق بفرديته والتفاخر بامتلاك ما لا قبل لسواه به. كما أن أخذه بالجانب الإيجابي من الحياة وإيثاره للقيم وجزعه من العار وامتناعه على الذل،



كان أهم باعث لتجاربه الشعرية، يفصح عنها، مباشرة بالفخر والغزل والهجاء والمدح، وبصورة قاتمة في بعض النماذج الوصفيّة التي يحولها إلى رموز أساسية للتعبير عن سويدائه القانطة وتجاربه المهزومة تحت وطأة القدر المحتوم المتسلّط عليه من نفسه ومن العوامل الخارجية.




ماذا قال المستشرقون عن معلقة لبيد:




اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات محاولين التعرف على الظروف الاجتماعية المحيطة بهم، والأسباب التي دفعتهم لنظمهم هذه المعلقات وعن أي موضوع تتحدث، وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف عليها وسبر غور معانيها،


وفي هذا السياق ننقل لكم ما ورد عن معلقة لبيد في عمل رائد قام بترجمته صلاح صلاح من تأليف ليدي آن بلنت وفلفريد شافن بلنت.






ليدي آن بلنت وفلفريد شافن بلنت:




أشارت ليدي آن بلنت وأشار فلفريد شافن بلنت عن معلقة لبيد- التي استخدم فيها البحر الطويل- في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين أنها ارتبطت بحكاية مثيرة حدثت له عندما كان صبياً ومسافراً مع بني جعفر،


فقد وفد أبو براء ملاعب الأسنة- وهو عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب- وإخوته طفيل ومعاوية وعبيدة، ومعهم لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر، وهو غلام،

على النعمان بن المنذر، فوجدوا عنده الربيع بن زياد العبسي، وكان الربيع ينادم النعمان مع رجل من أهل الشام تاجر، يقال له: سرجون بن نوفل، وكان حريفاً للنعمان- يعني سرجون - يبايعه، وكان أديباً حسن الحديث والمنادمة، فاستخفه النعمان،


وكان إذا أراد أن يخلو على شرابه بعث إليه وإلى النطاسي- متطبب كان له- وإلى الربيع بن زياد، وكان يدعى الكامل. فلما قدم الجعفريون كانوا يحضرون النعمان لحاجتهم،

فإذا خلا الربيع بالنعمان طعن فيهم، وذكر معايبهم، ففعل ذلك بهم مراراً، وكانت بنو جعفر له أعداء، فصده عنهم، فدخلوا عليه يوماً فرأوا منه تغيراً وجفاء، وقد كان يكرمهم قبل ذلك ويقرب مجلسهم، فخرجوا من عنده غضاباً،

ولبيد في رحالهم يحفظ أمتعتهم، ويغدو بإبلهم كل صباح، فيرعاها، فإذا أمسى انصرف بإبلهم، فأتاهم ذات ليلة فألفاهم يتذاكرون أمر الربيع، وما يلقون منه؛ فسالهم فكتموه، فقال لهم: والله لا أحفظ لكم متاعاً، ولا أسرح لكم بعيراً أو تخبروني.



وكانت أم لبيد امرأة من بني عبس، وكانت يتيمة في حجر الربيع، فقالوا: خالك قد غلبنا على الملك، وصد عنا وجهه، فقال لهم لبيد: هل تقدرون على أن تجمعوا بينه وبيني فأزجره عنكم بقول ممض، ثم لا يلتف النعمان إليه بعده أبداً.


فقالوا: وهل عندك من ذلك شيء? قال: نعم، قالوا: فإنا نبلوك بشتم هذه البقلة- لبقلة قدامهم دقيقة القضبان قليلة الورق لاصقة فروعها بالأرض، تدعى التربة- فقال: هذه التربة التي لا تذكى ناراً، ولا تؤهل داراً، ولا تسر جاراً، عودها ضئيل، وفرعها كليل، وخيرها قليل، بلدها شاسع، ونبتها خاشع، وآكلها جائع، والمقيم عليها ضائع، أقصر البقول فرعاً، وأخبثها مرعى، وأشدها قلعاً، فتعساً لها وجدعاً، القوا بي أخا بني عبس، أرجعه عنكم بتعس ونكس، وأتركه من أمره في لبس.



فقالوا: نصبح فنرى فيك رأينا. فقال لهم عامر: انظروا غلامكم؛ فإن رأيتموه نائماً فليس أمره بشيء، وإنما يتكلم بما جاء على لسانه، ويهذي بما يهجس في خاطره، وإذا رأيتموه ساهراً فهو صاحبكم. فرمقوه بأبصارهم، فوجدوه قد ركب رحلاً، فهو يكدم بأوسطه حتى أصبح.



فلما اصبحوا قالوا: أنت والله صاحبنا، فحلقوا رأسه، وتركوا ذؤابتين، وألبسوه حلة، ثم غدوا به معهم على النعمان، فوجدوه يتغذى ومعه الربيع وهما يأكلان، ليس معه غيره،

والدار والمجالس مملوءة من الوفود. فلما فرغ من الغداء أذن للجعفريين فدخلوا عليه، وقد كان تقارب أمرهم، فذكروا للنعمان الذي قدموا له من حاجتهم، فاعترض الربيع في كلامهم،


فقام لبيد يرتجز، ويقول:





أكل يوم هامتي مقزعه ******
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

يا رب هيجاً هي خير من دعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





ومن خيار عامر بن صعصعه*****
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

نحن بنو أم البنين الأربعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




والضاربون الهام تحت الخيضعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

*****

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

المطعمون الجفنة المدعدعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




إليك جاوزنا بلاداً مسبعه *****
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

يا واهب الخير الكثير من سعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




يخبر عن هذا خيبر فاسمعه*****
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

مهلاً أبيت اللعن لا تأكل معه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




إن استه من برص ملمعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

******

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

وإنه يدخل فيها إصبعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




كأنما يطلب شيئاً أطعمه *****
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

يدخلها حتى يواري أشجعه
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة








فلما فرغ من إنشاده التفت النعمان إلى الربيع شزراً يرمقه، فقال: أكذا أنت? قال: لا، والله، لقد كذب علي ابن الحمق اللئيم. فقال النعمان: أف لهذا الغلام، لقد خبث علي طعامي.

فقال: أبيت اللعن، أما إني قد فعلت بأمه. فقال لبيد: أنت لهذا الكلام أهل، وهي من نساء غير فعل ، وأنت المرء فعل هذا بيتيمة في حجره. فأمر النعمان ببني جعفر فأخرجوا.

وقام الربيع فانصرف إلى منزله، فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه به، وأمره بالانصراف إلى أهله.



وكتب إليه الربيع: إني قد تخوفت أن يكون قد وقر في صدرك ما قاله لبيد، ولست برائم حتى تبعث من يجردني فيعلم من حضرك من الناس أني لست كما قال.

فأرسل إليه: إنك لست صانعاً بانتفائك مما قال لبيد شيئاً، ولا قادراً على ما زلت به الألسن، فالحق بأهلك.



يبدو أن لبيد نظم معلقته بعد هذه القصة إذ أنها تتضمن تلميحات لما حدث في الحيرة ويظهر شبابية نبرتها أنها تعود إلى لغة حديث بدو تلك الأيام.

ربما ليس في المعلقات من وصف يضاهي هذه في وصف بقر الوحش أو الظبي، حيوان نادر لا يوجد إلا في النفود.

هذا وحده دليل على أنها نظمت في صباه في الصحراء.




http://www.almuallaqat.com/poemDescription.do?poemId=336


http://www.dhifaaf.com/vb/showthread.php?t=853
التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 31/08/2012, 09:56 PM   #9
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
الاعجاز العددي لمعلقة لبيد بن ربيعة


اماالاعجاز العددي لهذه القصيدة فهو كثير جدا ووفير للغاية ولكن سناتي ببعض الامثلة فقط لعلها تكون كافية .

فمثلا اهم ما يميز هذه القصيدة انها تتكون من 88 بيتا وهذا الرقم يقبل القسمة على 11 فيعطينا 8 (اي ان 88 ÷8=11) وبذلك سيصبح معنا اهم رقمين في هذه القصيدة وهم 11 و 8 ولنرى المعجزة الاولى في هذه القصيدة ماذا تقول فلو نظرنا الى االبيت الاول من هذه القصيدة سنجد انه يتكون من 8 كلمات هكذا




عفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا ******* بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا


عَفَتِ
الدِّيَارُ
مَحَلُّهَا
فَمُقَامها

بِمِنَىً
تَأَبَّـدَ
غَوْلُهَا
فَرِجَامها
1
2
3
4

5
6
7
8




ولو نظرنا الى اخر بيت في القصيدة سنجد انه يتكون من 11 كلمة هكذا




وَهُمُ الْعَشِيرَةُ أَنْ يُبَطِّىءَ حَاسِدٌ *******أَوْ أَنْ يَمِيلَ مَعَ الْعَدُوِّ لِئَامُهَا




وَهُمُ
الْعَشِيرَةُ
أَنْ
يُبَطِّىءَ
حَاسِدٌ
أَوْ
أَنْ
يَمِيلَ
مَعَ
الْعَدُوِّ
لِئَامها
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11




اليست هذه معجزة ؟ فلو اخذنا مجموع كلمات البيت الاول وهو (8) وضربناه في مجموع كلمات البيت الاخير وهو (11) سيخرج لنا الرقم (88) وهو مجموع ابيات القصيدة !

اليست هذه معجزة واضحة بكل المقاييس ؟ لكن المعجزات لم ولن تنتهي عند هذا الحد !

فلو اخذنا مثلا اسم لبيد بحساب الجمل سنجد انه 46 هكذا ل30 ب2 ي10 د4 المجموع 46 العجيب والغريب اننا لو اخذنا قافية القصيدة سنجد انها 46 ايضا هكذا م40 ه5 ا1 المجموع 46 فكيف حدث هذا التطابق والاغرب والاعجب اننا لو جمعنا مجموع لبيد مع مجموع القافية (46+ 46) = 92 ثم نجمع (2+9)=11 ليعود هذا الرقم للظهور مرة اخرى ، ولو اخذنا الرقم 46 الذي اشترك فيه اسم لبيد مع القافية ثم جمعنا معه عدد حروف لبيد مع القافية وهي 7 حروف سيكون كالتالي (46+7)=53 =(3+5)=8 ليعود ايضا الرقم 8 مرة فاذا ضربناه في النتيجة السابقة وهي 11 هكذا ( 8×11=88) وهو مجموع ابيات القصيدة ! اما هواة ومحبي الرقم 19 فاقول لهم لو اخذنا حساب الجمل لكامل القصيدة فسيكون الرقم هو (586784) فلو قسمنا هذا الرقم الى جزءين سيكون الجزء الاول هو (586) ومجموعه 19 هكذا (6+8+5= 19) والجزء الثاني هو ( 784) ومجموعه ايضا 19 هكذا (4+8+7=19) فانظر الى هذا التوازن العجيب !


والاغرب من ذلك اننا لو جمعنا الرقمين هكذا (19+19= 38) فلو جمعنا ال3 مع ال8 سيكون الناتج 11 ايضا ! فما رأيكم بهذه الغرائب والمعجزات العددية لهذه القصيدة ؟ لكن هذه الاعجازات لم تنتهي بعد فلو اخذنا مجموع القصيدة الكلي بحساب الجمل وهو (586784) (5+8+6+7+8+4= 38 (3+8=11 ومجموع لبيد بن ربيعة =بحساب الجمل هو 385 لو اخذنا الرقم 3 ووضعناه تحت ال 85 (وهي طريقة معروفة في علم الجفر) سيكون الناتج 88 هكذا (3+85=88 ) وهو مجموع ابيات القصيدة فسبحان الله على هذة المعجزات العددية !

اما هواة الاحرف النورانية وهم يقصدون بها الاحرف الواردة في اوائل السور ، فاهدي لهم هذه الطريقة وهي اننا لو جمعنا الحروف التي في اوائل الابيات مع حذف المكرر سنجد انها 18 حرف وهي ( ا ب ت ح خ د ر ز ش ص ع غ ف ق ل م و ي ) والحروف الحمراء هي التي وردت في اوائل السور ، فسبحان الله سنجد ان الحروف النورانية 9 والاخري 9 ايضا ، اليس هذا غريبا ؟

وعلى الجانب الاخر فأن الحروف التي لم تأتي في اول القصيدة هي 10 حروف وهي (ث ج ذ س ض ط ظ ك ن ه ) لا حظ ايضا ان الحروف النورانية 5 والاخرى 5 ايضا
فكيف حدث هذا التوافق العجيب ؟

ليس ذلك فحسب بل حتى لو عدلنا اسم لبيد بن ربيعة الى لبيد ابن ربيع على وزن (عيسى ابن مريم ) سيكون حساب لبيد ابن ربيعة هو 386 وحساب مجموع القصيدة هو ( 586784) فلو قمنا بجمع الرقم الا ول هكذا ( 3+8+6=17)= 1+7=8 والرقم الثاني سيكون مجموعه هكذا (5+8+6+7+8+4= 38 (3+8=11 لو ضربنا الناتج الاول في الثاني ( 8×11=88 وهو مجموع ابيات القصيدة .

وهكذا فان القصيدة لا تتوقف عن اعطاء المعجزات العددية علما باني اختصرت لعدم الاطالة فقط ولو قسمت القصيدة الى 11 قسم فستخرج لنا معجزات عددية لا حصرلها اما لو اخذتها بيتا بيتا كما يفعل دعاة الاعجاز مع القران فهم ياخذونه اية اية فلو اخذت القصيدة بيتا بيتا فسيخرج لنا من المعجزات العددية ما تحير فيه العقول علما بأني اتحفظ تماما على كلمة معجزات واعجازات عددية التي يطلقونها لان هذه النتائج لا تخرج عن كونها خواص عددية وخواص حرفية ، لكنهم اردو ان يبهرونا بتسمية الاعجاز العددي ،

ولذلك علينا الحذر كل الحذر من الزج بالقرأن الكريم في هذه الامور التي لا طائل من وراءها كما اني انصح هولاء الباحثين عن خواص الارقام بالتوقف عن هذا الهراء وعدم اغراق انفسهم في بحور الاعداد والارقام والحروف ،

وما عليهم سوى ان يجرو تجاربهم على اي نص حتى ولو كان اغنية لأحد المطربين وسيجدون ان فيها اعجازات عددية وحرفية قائمة بذاتها




الاعجاز العددي لمعلقة لبيد بن ربيعة
التوقيع:

  الرد باقتباس
قديم(ـة) 02/09/2012, 10:00 PM   #10
عروس متميزة
 
صورة maryom2009 الرمزية
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
رقم العضوية: 260339
البلد: أرض الله واسعة
المشاركات: 10,413
الجنس: أنثى
التدوينات: 115
الدولة: المملكة العربية السعودية

تقييم العضو:
قوة التقييم: 1721

maryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميزmaryom2009 مشهورة وحضورها رائع ومتميز


الأوسمة

maryom2009 غير متصل
معلقته




كان لبيد إذا قال شعراً قال لنفسه:لا تظهره، ولكن عندما قال:





ِعَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا******بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا

بدأ بإظهاره.


قالها لبيد للشاعر النابغة الذبياني عندما رأى عليه علامات الشاعريه فقال له:"يا غلام إن عينيك لعينا شاعر أنشدني" فانشده أثنتين فقال له:زدني فأنشده المعلقة فقال له النابغة:أذهب فأنت أشعر العرب،


وفي رواية أشعر هوازن. وعلى ذلك لبيد نظم معلقته وأساسها الطلول ومنتصفها وصف الخمرة والمحبوبه وأخرها كان على الكرم والفخر،,هي:





عفتِ الديارُ محلُّها فمُقامُهَا *****بمنًى تأبَّدَ غَوْلُها فَرِجَامُهَا

فمدافعُ الرَّيَّانِ عرِّيَ رسْمُها*****خلقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

دمِنٌ تَجَرَّمَ بعدَ عَهْدِ أنِيسِهَا*****حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وحَرَامُهَا

رزقَتْ مرابيعَ النُّجومِ وصابَهَا*****ودقُ الرواعدِ جوْدُهَا فرهامُها

منْ كلِّ سَارِيَة ٍ وغادٍ مُدْجِنٍ*****وعشيَّة ٍ متجاوبٍ إرْزامُهَا

فَعَلا فُرُوعُ الأيْهُقَانِ وَأطْفَلَتْ*****بالجلهتين ظباؤهَا ونعامُها

والعينُ ساكِنة ٌ على أطْلائِها*****عُوذاً تَأجَّلُ بالفضَاءِ بِهَامُها

وجَلا السُّيولُ عن الطّلُولِ كأنّها*****زبرٌ تجِدُّ متونَها أقْلامُها

أوْ رَجْعُ واشِمة ٍ أُسِفَّ نَؤورُهَا*****كففاً تعرَّضَ فوقَهنَّ وشامُها

فوقفتُ أسْألُهَا ، وكيفَ سُؤالُنَا*****صُمّاً خوالدَ ما يُبينُ كلامُها

عرِيتْ وكان بها الجميعُ فأبكرُوا*****منها وَغُودرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُها

شاقتكَ ظُعْنُ الحيِّ حينَ تحمّلُوا*****فتكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها

من كلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ*****زوْجٌ عليه كلَّة ٌ وفرامُهَا

زُجَلاً كأنَّ نِعَاجَ تُوضِحَ فَوْقَهَا*****وظِباءَ وجرَة َ عُطَّفاً آرَامُهَا

حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كأنها*****أجْزَاعُ بِيشة َ أثْلُهَا وَرُضَامُهَا

بلْ ما تذكرُ منْ نوارَ وقد نأتْ*****وَتَقَطَّعَتْ أسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا

مُرِّيَّة ٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَاوَرَتْ******أهْلَ الحِجَازِ فأيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا

بمشارقِ الجبلين أو بِمُحَجَّرٍ*****فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَة ٌ فَرُخَامُهَا

فَصُوَائقٌ إنْ أيْمَنَتْ فَمَظِنَّة ٌ*****فيها وحافُ القَهْرِ أوْ طِلْخامُهَا

فاقطعْ لُبانَة َ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ*****ولَشرُّ واصلِ خُلَّة ٍ صَرَّامُها

واحبُ المُجَامِلَ بالجزيلِ وصرمُهُ*****باقٍ إذا ضلعَتْ وزاغَ قوامُهَا

بِطَليحِ أسْفَارٍ تَرَكْنَ بقيَّة ً*****منها فأحنقَ صُلْبُها وسنامُها

وإذا تغالى لحمُها وتحسَّرتْ*****وتَقَطَّعَتْ بعد الكَلالِ خِدَامُهَا

فلها هبابٌ في الزِّمامِ كأنَّها*****صهباءُ خَفَّ مع الجنوبِ جَهَامُها

أو ملمِعٌ وسقَتْ لأحقبَ لاحَهُ*****طَرْدُ الفُحول وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا

يعلوُ بها حدبُ الإكامِ مسحَّجٌ*****قَد رابَهُ عصيانُهَا ووحَامُها

بأحِزَّة ِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا*****قَفْر المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرامُهَا

حتى إذا سَلَخَا جُمَادَى ستَّة ً*****جَزءاً فطالَ صِيامُهُ وَصِيَامُها

رَجَعَا بأمرهما إلى ذي مِرَّة ٍ*****حصدٍ، ونجحُ صريمة ٍ إبرامُهَا

ورمى دوابرَهَا السَّفَا وتهيَّجَتْ*****ريحُ المصايِفِ سَوْمُهَا وسِهامُهَا

فتنازعا سَبِطاً يطيرُ ظلالُهُ*****كدخانِ مُشْعَلة ٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا

مشمُولة ٍ غلِثَتْ بنابتِ عرْفَجٍ*****كَدُخَانِ نارٍ سَاطِعٍ أسْنَامُها

فمضى وَقَدَّمَهَا وكانتْ عادة ً*****منه إذا هِيَ عَرَّدَتْ إقدامُها

فتوسَّطا عرضَ السَّريَّ وصدَّعا*****مسجورة ً متجاوراً قُلاَّمُهَا

محفوفة ً وسطَ اليراعِ يُظِلُّها*****مِنه مُصَرَّعُ غَابة ٍ وقِيامُها

أفَتِلْكَ أم وحْشِيَّة ٌ مسبوعَة ٌ*****خذلتْ وهادية ُ الصِّوارِ قِوَامُها

خَنْساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فلمْ يَرِمْ*****عرضَ الشَّقائِقِ طوفُها وبغامُها

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ*****غُبْسٌ كواسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُها

صَادَفْنَ منها غِرَّة ً فَأصَبْنَهَا*****إنَّ المنايا لا تطيشُ سهامُهَا

باتَتْ وَأسْبَلَ واكفٌ من ديمة ٍ*****يروِي الخمائلَ دائماً تسجامُها

يعدُو طريقة َ متنِهَا متواتِرٌ*****في ليلة ٍ كَفَرَ النُّجومَ غَمَامُهَا

تجتافُ أصْلاً قالِصاً متنبّذاً*****بعجوبِ أنْقاءٍ يميلُ هُيَامُها

وتُضيءُ في وَجْهِ الظلام مُنِيرة ً*****كجمانَة ِ البحريِّ سُلَّ نظامُها

حتى إذا انحسَرَ الظلامُ وَأسْفَرَتْ*****بكرتْ تزلُّ عن الثَّرَى أزْلامُها

عَلِهَتْ تَرّدَّدُ في نِهاءِ صَعَائِدٍ*****سَبْعاً تُؤاماً كاملاً أيَّامُها

حتى إذا يَئسَتْ وأسْحَقَ حَالِقٌ*****لم يُبلهِ إرْضاعُها وفِطَامُها

وتوجسَّتْ رزَّ الأنيسِ فَرَاعَها*****عن ظهرِ غَيْبٍ، والأنيسُ سَقَامُها

فَغَدَتْ كلا الفَرجَينِ تَحْسَبُ أنَّهُ*****مَولى المخافة خلفُها وأمامُها

حتى إذا يئسَ الرُّماة ُ وأرْسَلُوا*****غضفاً دواجنَ قافلاً أعْصامُها

فَلَحِقْنَ واعتكرتْ لها مَدْرِيَّة ٌ*****كالسَّمهريَّة ِ حَدَّهَا وتَمَامُهَا

لِتذَودَهُنَّ وَأيقنتْ إن لم تَذُدْ*****أن قد أحمَّ مع الحتوفِ حمامُها

فتقصدَتْ منها كَسابِ فضُرِّجتْ*****بدمٍ وغودرَ في المَكَرِّ سُخَامُها

فبتلْكَ إذْ رقَصَ اللوامعُ بالضُّحى*****واجتابَ أردية َ السَّرَابِ إكامُها

أقضي اللُّبانة َ لا أفرِّطُ ريبة ً*****أو أن يلومَ بحاجة ٍ لُوَّامُهَا

أوَلم تكنْ تدري نَوَارُ بأنَّني*****وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُها

تَرَّاكُ أمكنة ٍ إذا لم أرْضَهَا*****أوْ يعتلقْ بعضَ النفوسِ حِمامُها

بل أنتِ لا تدرين كم مِنْ ليلة ٍ*****طَلْقٍ لذيذٍ لَهْوُها ونِدَامُها

قَد بِتُّ سامِرَها، وغَاية تاجرٍ*****وافيتُ إذ رُفِعَتْ وَعَزَّ مُدَامُها

أُغْلي السِّباءَ بكلِّ أدْكَنَ عاتقٍ*****أو جَوْنَة ٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

بصَبوحِ صافية ٍ وجذبِ كرينة ٍ*****بموَتَّرٍ تأتالُهُ إبهامُهَا

بادرتُ حاجتَها الدّجاجَ بسحرَة ٍ*****لأعَلَّ منها حينَ هبّ نيامُها

وغداة ِ ريحٍ قَدْ وزعتُ وَقَرَّة ٍ*****إذ أصْبَحَتْ بيدِ الشَّمالِ زمامُها

ولقَد حميْتُ الحيَّ تحملُ شِكَّتي*****فرطٌ، وشاحي إذْ غدوتُ لجامُها

فعَلوتُ مرتقباً عَلى ذي هَبْوَة ٍ*****حَرِجٍ إلى أعلامِهِنَّ قَتَامُها

حتى إذا ألْقَتْ يداً في كافرٍ*****وَأجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

أسْهلْتُ وانتصَبتْ كجذع منيفَة ٍ*****جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دونها جُرَّامُها

رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَّعامِ وَشَلَّهُ*****حتى إذا سَخِنَتْ وَخَفَّ عظامُها

قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا وَأسْبَلَ نَحْرُهَا*****وابتلَّ من زَبَدِ الحمِيمِ حِزَامُهَا

تَرْقَى وَتَطَعْنُ في العِنَانِ وتَنْتَحي*****وِرْدَ الحمَامة إذ أجَدَّ حَمَامُها

وكثيرة ٍ غُرَباؤهَا مَجْهُولَة ٍ*****ترجَى نوافِلُها ويخْشَى ذامُها

غُلْبٌ تَشَذَّرُ بالذُّحُولِ كأنَّهَا *****جنُّ البديِّ رواسياً أقدامُها

أنكرتُ باطلَها وَبُؤْتُ بحقِّها*****عندي، ولم يَفْخَرْ عليَّ كرامُها

وَجزَورِ أيْسَارٍ دَعَوْتُ لحتفِها*****بِمَغَالِقٍ مُتَشَابهٍ أجسامُها

أدعُو بهنَّ لعاقِرِ أوْ مطفِلٍ*****بذلَتْ لجيرانِ الجميعِ لحامُها

فالضيفُ والجارُ الجنيبُ كأنّما*****هبَطَا تبالَة َ مخصِباً أهْضَامُها

تأوِي إلى الأطْنابِ كلُّ رذيَّة ٍ*****مِثْلُ البَلِيّة ِ قَالصٌ أهدَامُها

ويكلّلُونَ إذا الرياحُ تناوحَتْ*****خُلُجاً تمدُّ شوارعاً أيْتَامُها

إنّا إذا التقتِ المجَامِعُ لم يَزَلْ *****منّا لِزَازُ عظيمة ٍ جَشّامُها

وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي العشيرة َ حَقَّهَا*****وَمُغَذْمِرٌ لحقوقِها هَضَّامُها

فضلاً، وذو كرمٍ يعينُ على النَّدى*****سمحٌ كسُوبُ رغائبٍ غنّامُها

مِنْ معشرٍ سنَّتْ لهمْ آباؤهُمْ*****ولكلِّ قومٍ سُنَّة ٌ وإمامُهَا

لا يَطبَعونَ وَلا يَبورُ فَعالُهُم*****إِذ لا يَميلُ مَعَ الهَوى أَحلامُها

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المليكُ فإنّمَا*****قسمَ الخلائقَ بينَنا علاَّمُها

وإذا الأمانة ُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ*****أوْفَى بأوْفَرِ حَظِّنَا قَسّامُهَا

فبنى لنا بيتاً رفيعاً سمكُهُ *****فَسَما إليه كَهْلُهَا وَغُلامُها

وَهُمُ السُّعَاة ُ إذا العشيرة ُ أُفْظِعَتْ*****وهمُ فوارِسُهَا وَهمْ حُكّامُها

وهمُ رَبيعٌ للمُجَاورِ فيهمُ*****والمرملاتِ إذا تطاولَ عَامُها

وَهُمُ العَشيرة ُ أنْ يُبَطِّىء َ حاسدٌ*****أو أن يميلَ معَ العدوِّ لئامُها





http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B1%D8%A8 %D9%8A%D8%B9%D8%A9


http://www.zahran.org/vb/zahran289.html







وقفة مع معلقة لبيد بن ربيعة



من شعراء الجاهليين: لبيد بن ربيعة ، و لبيد بن ربيعة يختلف عن بقية الشعراء الجاهليين أصحاب المعلقات؛ لفارق عظيم وهو أنه أدرك الإسلام، فأسلم،

أما الأعشى فقد أدرك الإسلام -كما سيأتي- لكنه لم يسلم،

أما لبيد فقد من الله عليه بالإسلام وهو القائل: الحمد لله الذي لم يأتني أجلي إلا وقد كسيت من الإسلام سربالا هذا لبيد من المعمرين، حتى قيل: إنه مل من طول حياته، وأن الناس كلما قابلوه،

قالوا له: كيف أنت؟ كيف حالك؟ ما أخبارك؟ ولهذا قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس كيف لبيد؟ قال في مطلع معلقته: عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها

وله فيها بيت خالد في تصوير فني بديع: وجلا السيول عن الطلول كأنها زبراً تجد متونها أقلامها ويزعم أهل الأدب والرواة الإخباريون أن الفرزدق الشاعر الأموي الشهير مر ذات يوم على مسجد لبني زريق في البصرة أو في الكوفة،

فلما مر سمع منشداً ينشد الشعر والناس حوله، فأتى المنشد على قول لبيد : وجلا السيول عن الطلول كأنها زبراً تجد متونها أقلامها فخر الفرزدق ساجداً، وتعجب الناس، فلما رفع رأسه قالوا: يا أبا فراس ما هذا؟ قال: أنتم تسجدون لجيد القرآن وأنا أسجد لجيد الشعر،

والمعنى أن هذا البيت فيه صورة بديعة تبين اتصال الجاهليين عموماً بالبيئة وأثرها في شعرهم، وفي لبيد أكثر وصفاً، وله في معلقته أبيات جميلة جداً، لكن المقام لا يتسع للإطالة في حقه أكثر من غيره.



http://go.3roos.com/s99cvdwkou5
التوقيع:

  الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع ابحث بهذا الموضوع
ابحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
المهلهل بن ربيعة Loly moon خيمة الشعر والشعراء 28 12/06/2012 10:23 PM
مكياج الماكييرة هنادي ربيعة العروسة ميس ركن المكياج 17 13/09/2010 02:15 AM
عمر بن أبي ربيعة أمانيـــز خيمة الشعر والشعراء 5 17/06/2010 01:43 AM
حرام احترق ربيعة جدامة... شوق بحرينية مجلس بنات عروس الثقافي 11 09/08/2006 03:52 AM




الساعة الآن +3: 06:56 PM.


جميع المواضيع و المشاركات تعبر عن رأي أصحابها فقط, و لا تمثل بالضرورة رأي موقع عروس.
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتديات عروس © 2001 - 2014
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141