عـودة للخلف   منتديات عروس > الأركان العامة > قضايا دينية

قضايا دينية

 / 

ركن متعلق بالامور الدينيه ومستجدات الاحداث على الساحه الاسلاميه

 / 

فتاوى فى اداب الجماع


نرجو التأكد من كتابة الآيات بشكل صحيح ، والتأكد من صحة الأحاديث قبل إضافتها
علما : أن مذهب الموقع هو مذهب أهل السنة والجماعة ولا يقبل أي مواضيع تتعلق بالمذاهب المخالفة له



جديد مواضيع قضايا دينية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع ابحث بهذا الموضوع
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:35 AM   #1
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
Thumbs up فتاوى فى اداب الجماع




اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


حاولت اجمع لكم مجموعة من الفتاوى التى تخص المتزوجين عن اداب الجماع
عسى الجميع يستفيد منها
كل الفتاوى مأخوذة عن موقع اسلام اون لاين
ولكم شكرى واحترامى


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




1- نص السؤال ما حدود الاستمتاع بالزوجة؟

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لم يغفل القرآن الجانب الحسي والعلاقة الجسدية بين الزوج وزوجته، وهدى فيها إلى أقوم السبل التي تؤدي حق الفطرة والغريزة، وتتجنب -مع ذلك- الأذى والانحراف.
فقد روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وإن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجالسوها على الفراش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس.

لهذا توجه بعض المسلمين بالسؤال إلى النبي صلى الله عليه وسلم عما يحل لهم وما يحرم عليهم في مخالطة الحائض فنزلت الآية الكريمة: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) سورة البقرة:222.

وقد فهم ناس من الأعراب أن معنى اعتزالهن في المحيض ألا يساكنوهن فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم المراد من الآية وقال: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد ألا يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه.
فلا بأس على المسلم إذا أن يستمتع بامرأته بعيدا عن موضع الأذى. وبهذا وقف الإسلام -كشأنه دائما- موقفا وسطا بين المتطرفين في مباعدة الحائض إلى حد الإخراج من البيت، والمتطرفين في المخالطة إلى حد الاتصال الحسي

وقد كشف الطب الحديث ما في إفرازات الحيض من مواد سامة تضر بالجسم إذا بقيت فيه، كما كشف سر الأمر باعتزال جماع النساء في الحيض. فإن الأعضاء التناسلية تكون في حالة احتقان، والأعصاب تكون في حالة اضطراب بسبب إفرازات الغدد الداخلية، فالاختلاط الجنسي يضرها، وربما منع نزول الحيض، كما يسبب كثيرا من الاضطراب العصبي.. وقد يكون سببا في التهاب الأعضاء التناسلية.

ولقد حدث في عصر الصحابة أن واحدا من الصحابة في ملاعبته ومداعبته لزوجته امتص ثديها ورضع منها أي جاءه شيء من الحليب ثم راح استفتى سيدنا أبا موسى الأشعري فقال له: حَرُمت عليك، ثم ذهب إلى عبد الله بن مسعود فقال له: لا شيء عليك، لا رضاعة إلا في الحولين، الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "الرضاع في الحولين" الله تعالى يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) يعني الرضاعة المحرِّمة لها سن معينة هي السن التي يتكون فيها الإنسان ينبت اللحم وينشذ العظم في السنتين الأوائل، بعد ذلك لا عبرة بالرضاعة، فقال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني وهذا الحبر فيكم، فللرجل أن يرضع من زوجته، هذا من وسائل الاستمتاع المشروعة ولا حرج فيها.

وقد أجاز الفقهاء تقبيل الزوجة فرج زوجها ولو قبَّل الزوج فرج زوجته هذا لا حرج فيه، أما إذا كان القصد منه الإنزال فهذا الذي يمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة، ولا أستطيع أن أقول الحرمة لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موضع قذر مثل الدبر، ولم يجئ فيه نص معين إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، إذا كان الإنسان يستمتع عن طريق الفم فهو تصرف غير سوي، إنما لا نستطيع أن نحرمه خصوصاً إذا كان برضا المرأة وتلذذ المرأة (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين * فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون) فهذا هو الأصل.
والله أعلم


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




2- نص السؤال إذا كان عقاب الزوجة التي تمتنع عن زوجها هو اللعنة، والحق في أن يتزوج عليها حتى لا يقع في الحرام، فما جزاء الرجل الذي لا يلبي نداء زوجته عندما تحتاج إليه؟ وماذا تفعل الزوجة في هذه الحالة؟

اسم المفتي مجموعة من المفتين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
أختي الفاضلة: على كل من الزوجين أن يحرص على أن يعف صاحبه، وإذا كان تقصير الزوج نتيجة لعجز فيه أو مرض فعليك أن تصبري وتحتسبي عند الله، وإلا فبإمكانك طلب الطلاق إذا خفت الفتنة.

أما إن كان يفعل هذا من باب التعنت والإضرار فيكون آثما ومقصرا فيما يجب عليه نحوك، وهذا يتنافى مع حسن العشرة بين الزوجين والتي أمر الله بها في محكم التنزيل (وعاشروهن بالمعروف) ولكن إذا تمادى الزوج في ذلك فهذا يسمى إيلاء، فإن لم تستطيعي الصبر وتخافين على نفسك الفتنة ففي هذه الحالة يحق لك رفع الأمر للقضاء، والقاضي يأمره بالوطء، ويضرب له أمدا فإن فاء فبها ونعمت ، وإن أبى فإن القاضي يطلقك منه ؛ لتعنته وإضراره.

يقول فضيلة الشيخ نور بارود ـ نائب رئيس رابطة علماء الصومال :
إن إشباع الحاجة الجنسية بين الزوجين حق مشترك، فكما يجب على الزوجة أن تلبي نداء زوجها إذا دعاها إلى الفراش فكذلك الأمر يجب على الزوج أن يلبي نداء زوجته إذا دعته إلى الفراش لتحقيق العفة ليس للرجل فقط ولكن للزوجين.

والحديث أوضح أن المرأة التي تمتنع عن زوجها ملعونة ومذنبة، ولكن عندما يحصل العكس ويرفض الرجل معاشرة زوجته في الفراش وهي محتاجة له فلها الحق في تقديم الشكوى إلى القاضي لأن القاعدة العامة المتفق عليها هي "أن الضرر يزال"، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "لا ضرر ولا ضرار".
أهـ
ويقول فضيلة الشيخ محمد حسين عيسى –من علماء مصر-:
الحاجة الجنسية –الجماع- مطلب طبيعي للزوج والزوجة، وتلبية هذا الأمر دائمًا ليس واجبًا ولا مفروضًا؛ لأن ذلك في غير المقدور البشري، ولكن لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وحاجة الرجل للجماع عادة أقوى من حاجة المرأة.

وإذا احتاجت المرأة هذا الأمر فلا حرج عليها أن تطلبه من زوجها، لكنه إذا لم يؤده فعليها الصبر، وعليها أن تعف نفسها عن الحرام، وهذا ابتلاء من الله لها.


وعلى الزوج أن يعاشرها بالمعروف ويؤنسها ويداعبها ويلاعبها، ويعطيها مقدمات الجماع وغير ذلك كالملامسة والمهامسة وغير ذلك كثير، فهذا مما يقوّيها .

أما إذا أراد الزوج أن يعنّتها بترك هذا الأمر وهو قادر عليه فإنه بذلك يذرها كالمعلقة لا هو زوج لها، ولا هي لها زوج آخر من الأزواج، فهو بذلك يأثم لهذا القصد؛ لأنه عطّل واجبًا عليه أ.هـ

ويقول الشيخ صالح الفوزان ـ من علماء الممكلة العربية السعودية:
امتناع الزوج عن حق زوجته في الجماع يسميه العلماء إيلاءً ، والإيلاء : هو حلف الزوج الذي يمكنه الوطء على ترك وطء زوجته أبدا أو أكثر من أربعة أشهر . والدليل عليه قول الله عزوجل : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) البقرة 226 وعن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء: ( لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو أن يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل ) .

والإيلاء محرم في الإسلام لأنه يمين على ترك واجب ، ويحصل الإيلاء بالحلف على عدم وطء زوجته أبداً أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر أو علقه على تركها أمراً واجبا أو فعلها أمرا محرما فهو إيلاء ، وقد ألحق الفقهاء بالمولي من ترك وطء زوجته إضراراً بها بلا يمين أكثر من أربعة أشهر وهو غير معذور .

وحكمه : أنه إن حصل منه وطء زوجته في المدة فقد فاء؛ لأن الفيئة هي الجماع وقد أتى به ، وبذلك تحصل المرأة على حقها منه ، وأما إن أبى الوطء بعد مضيِّ المدة المذكورة فإن الحاكم يأمره بالطلاق إن طلبت المرأة ذلك منه فإن أبى أن يفيء وأبى أن يطلّق فإن الحاكم يطلّق عليه ويفسخ؛ لأنه يقوم مقام المؤلي عند امتناعه.

والله أعلم.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة



3- نص السؤال هل التسمية عند الجماع تعصم المولود بإذن الله من الكبائر؟

اسم المفتي مجموعة من الباحثين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
التسمية عند الجماع مستحبة، وهذه التسمية تنفع الصبي، وتعصمه من ضرر الشيطان، وقد اختلف العلماء في الضرر الذي تدفعه من الشيطان.
يقول الشيخ محمد صالح المنجد ـ من علماء المملكة العربية السعودية:
لقد ثبتت التسمية عند الجماع بحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ) رواه البخاري ومسلم
وأما فائدتها للمولود فقد اختلف العلماء في معنى قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لم يضره شيطان أبداً ) على أقوال كثيرة :
1- الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ بَرَكَة التَّسْمِيَة، بَلْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْعِبَاد الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان )
2- وَقِيلَ لَمْ يَضُرّهُ فِي بَدَنه .
3- أنها تكون سبباً في عصمته من الشرك والكفر .
4- أنها تبعده عن الكبائر
5- وَقِيلَ : لَمْ يَضُرّهُ بِمُشَارَكَةِ أَبِيهِ فِي جِمَاع أُمّه كَمَا جَاءَ عَنْ مُجَاهِد " أَنَّ الَّذِي يُجَامِع وَلا يُسَمِّي يَلْتَفّ الشَّيْطَان عَلَى إِحْلِيله فَيُجَامِع مَعَهُ "
قال ابن حجر : " وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَب الأَجْوِبَة، وَيَتَأَيَّد الْحَمْل عَلَى الأَوَّل بِأَنَّ الْكَثِير مِمَّنْ يَعْرِف هَذَا الْفَضْل الْعَظِيم يَذْهَل عَنْهُ عِنْد إِرَادَة الْمُوَاقَعَة وَالْقَلِيل الَّذِي قَدْ يَسْتَحْضِرهُ وَيَفْعَلهُ لا يَقَع مَعَهُ الْحَمْل، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا لَمْ يَبْعُد " أهـ .

وجاء في كتاب إحكام الأحكام لابن دقيق العيد:
وقوله عليه السلام " لم يضره الشيطان " يحتمل أن يؤخذ عاما يدخل تحته الضرر الديني . ويحتمل أن يؤخذ خاصا بالنسبة إلى الضرر البدني . بمعنى أن الشيطان لا يتخبطه، ولا يداخله بما يضر عقله أو بدنه وهذا أقرب، وإن كان التخصيص على خلاف الأصل ; لأنا إذا حملناه على العموم اقتضى ذلك : أن يكون الولد معصوما عن المعاصي كلها، وقد لا يتفق ذلك، أو يعز وجوده . ولا بد من وقوع ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم أما إذا حملناه على أمر الضرر في العقل أو البدن : فلا يمتنع ذلك، ولا يدل دليل على وجود خلافه.
والله أعلم.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:38 AM   #2
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
4- نص السؤال السلام عليكم و رحمة الله و بارك الله جهودكم المحمودة مشايخنا الأفاضل. أنا سيدة متزوجة منذ بضعة شهور و أود أن أسأل هل الاغتسال بعد انقطاع دورة الحيض واجب قبل الجماع ؟ والسلام عليكم.

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جمهور العلماء على أن الحائض إذا انتهت حيضتها لا يجوز لزوجها أن يجامعها إلا بعد أن تغتسل اغتسالا شرعيا كاملا بأن تغسل جسمها كله ورأسها بنية الطهارة.
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يكفي أن تغسل فرجها من الأذى بعد انقطاع الحيض حتى يجوز لزوجها أن يجامعها.
على أنه لا بد للمرأة من المبادرة إلى الغسل لتتمكن من الصلاة .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
جمهور الفقهاء يرون: أنه لا يجوز للزوج أن يجامع زوجته إلا بعد أن تغتسل، أي تغسل رأسها وجسدها كله بالماء. محتجين بقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: 222.
إحدى القراءتين بالتخفيف: أي (حتى يطْهرن) أي ينقطع حيضهن، والقراءة الأخرى بالتشديد: (حتى يطّهرن) أي حتى يغتسلن.

وقال الحنفية: إن انقطع الدم لأقل من عشرة أيام ـ وهي أكثر الحيض ـ لم يحل وطؤها حتى تغتسل، أو يمضي عليها وقت صلاة، وإن انقطع لعشرة أيام جاز قبل الغسل، لقوله تعالى: (حتى يطهرن) ينقطع الحيض. حملوه على العشرة. وقراءة التشديد حملوها على ما دون العشرة، عملا بالقراءتين. هكذا قالوا. ولأن ما قبل العشرة لا يحكم بانقطاع الحيض، لاحتمال عود الدم، فيكون حيضا، فإذا اغتسلت أو مضى عليها وقت صلاة: دخلت في حكم الطاهرات. وما بعد العشر حكمنا بانقطاع الحيض، لأنها لو رأت الدم لا يكون حيضا فلهذا حل وطؤها.
أما الظاهرية، فلهم رأي عبّر عنه أبو محمد ابن حزم في (محلاه) بأن الحائض إذا رأت الطهر وانقطع عنها الدم يجوز لزوجها أن يجامعها، إذا فعلت واحدة من ثلاث خصال:
1ـ الاغتسال، بأن تغسل جميع رأسها وجسدها بالماء، أو تتيمم إن كان يباح لها التيمم، وهذا مجمع عليه.
2ـ الوضوء، بأن تتوضأ وضوءها للصلاة، أو تتيمم إن كانت من أهل التيمم.
3ـ أو تغسل فرجها بالماء ولا بد.
فأي هذه الوجوه فعلت، حل لزوجها جماعها.

قال ابن حزم: برهان ذلك قول الله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) البقرة: 222. فقوله: (حتى يطهرن) معناه: حتى يحصل لهن (الطهر) الذي هو عدم الحيض، وقوله تعالى: (فإذا تطهرن) هو صفة فعلهن. وكل ما ذكرنا (أي من الوضوء ومن غسل الفرج ومن التيمم) يسمى في الشريعة وفي اللغة تطهرا وطهورا وطهرا، فأي ذلك فعلت فقد تطهرت: قال الله تعالى: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) التوبة: 108 فجاء النص والإجماع بأنه (أي الطهر المذكور في الآية) غسل الفرج والدبر بالماء، وقال عليه السلام: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" فصح أن التيمم للجنابة وللحدث طهور. وقال تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) وقال عليه السلام: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" يعني الوضوء.

ومن اقتصر بقوله تعالى: (فإذا تطهرن) على غسل الرأس والجسد كله دون الوضوء، ودون التيمم، ودون غسل الفرج بالماء، فقد قفا ما لا علم له به؛ وادعى أن الله تعالى أراد بعض ما يقع عليه كلامه بلا برهان من الله تعالى.

قال ابن حزم: ولو أن الله تعالى أراد بقوله (تطهرن) بعض ما يقع عليه اللفظ دون بعض، لما أغفل رسول الله بيان ذلك.
فإن قالوا: قولنا أحوط، قلنا: حاش لله، بل الأحوط: أن لا نحرم عليه ما أحل الله عز وجل من الوطء بغير يقين.
قال: ولم يرد عن أحد من الصحابة في هذه المسألة شيء، ولا نعلم أيضا عن أحد من التابعين، إلا عن سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، والزهري، وربيعة: المنع من وطئها حتى تغتسل. ولا حجة في قولهم لو انفردوا، فكيف وقد عارضهم من هو مثلهم؟

قال ابن حزم: وممن قال بقولنا في هذه المسألة: عطاء وطاوس ومجاهد، وقول أصحابنا.
والذي أراه: أن علة النهي عن قربان الحائض هي (وجود الأذى) بنص الآية، ولهذا رتب الأمر باعتزالها على الأذى بـ (الفاء) (فاعتزلوا النساء في المحيض). فإذا انقطع الحيض، فقد ذهب الأذى الذي هو علة المنع. والحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

ويكفي أن تغسل المرأة فرجها من أثر الدم، ليعتبر ذلك (تطهرا). فإن التطهر ـ كما قال ابن حزم ـ قد يكون بالغسل، وقد يكون بالوضوء، وقد يكون بغسل الفرج، كما في آية (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) كما دل عليه سبب نزولها، وهو المناسب من التطهر هنا بالنسبة للمرأة الحائض.
والله أعلم.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





5- نص السؤال هل يجوز استعمال الواقي الذكري من أجل الاستمتاع بالزوجة أثناء الحيض؟ هناك أخ ستصادف ليلة زفافه يوما من أيام حيضة عروسه ولا يستطيع تغيير الموعد فهل يجوز له أن يفض غشاء البكارة ويستمتع بزوجته باستعمال الواقي الذكري؟

اسم المفتي أ.د. عبد الفتاح إدريس

نص الإجابة
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

فلا يجوز للرجل أن ينال شيئا من فرج زوجته الحائض إجماعا، وهذا القدر حرمه القرآن، وأجمعت عليه الأمة، ولف الذكر بخرقة ، أو ما يسمى بالواقي الذكري لا يخرج الموضوع إلى الجواز، بل يبقى الأمر على حرمته، وللرجل في غير الفرج والدبر مندوحة، فله أن يستمتع بزوجته بعيدا عن الفرج والدبر وقت الحيض كيفما يشاء.

يقول الدكتور عبد الفتاح إدريس:-
قد نهى الحق سبحانه وتعالى عن مواقعة النساء في حال الحيض، يقول الحق سبحانه وتعالى: "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله".
ومن ثم فإن مواقعة المرأة الحائض نهى عنه الشارع حتى وإن استعمل من يواقعها الواقي الذكري، فإنه يواقعها في حال حيضها أيضًا.

وقد ثبت في العصر الحديث من خلال البحوث الطبية المتقدمة، أن الأذى الوارد في هذه الآية لا يصاب به الزوج فقط أو من يواقع الحائض، وإنما تصاب به أيضًا، إذ يترتب على مواقعتها في حال حيضها وموضع المواقعة مضطرب وغير طبيعي لممارسة الوقاع، قد يترتب عليه حدوث انقباضات في عنق الرحم تكون نتيجتها إصابة المرأة بالنزف الشديد، وقد يترتب عليه كذلك نوع من الاضطرابات العصبية للمرأة التي جومعت في حال حيضها.
وهذا يفسر أن الأذى الوارد في الآية ليس قاصرًا على طرف واحد فقط، وإنما هو أذى للطرفين معًا. انتهى.

ويضيف الباحث الشرعي : حامد العطار:-
ومما يدل على وجوب الابتعاد عن الفرج الأحاديث التالية:-
قول عائشة تبين حال رسول الله صلى الله عليه وسلم معها وهي حائض كان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض) .رواه البخاري.والاتزار أن تشد إزارا تستر به سرتها وما تحتها إلى الركبة .
وسأل أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال { لك ما فوق الإزار }صحيح سنن أبي داود.

وقول عائشة ( وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ) صحيح البخاري.

وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا } صحيح سنن أبي داود.

وعن مسروق بن أجدع قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : كل شيء إلا الفرج رواه البخاري في تاريخه .
وعن حزام بن حكيم عن عمه { أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل من امرأتي وهي حائض ؟ قال : لك ما فوق الإزار } صحيح سنن أبي داود.

أما مباشرة الحائض بغير الجماع فله قسمان كما ذكر الشوكاني:-

القسم الأول :-المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو المعانقة أو غير ذلك ، وذلك حلال باتفاق العلماء ، وقد نقل الإجماع على الجواز جماعة .

القسم الثاني : فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر ، وفيها ثلاثة وجوه لأصحاب الشافعي : الأشهر منها التحريم . والثاني عدم التحريم مع الكراهة . والثالث : إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا لم يجز ، وقد ذهب إلى الوجه الأول مالك وأبو حنيفة ، وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة ، وممن ذهب إلى الجواز : عكرمة ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، والحاكم والثوري ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن ، وأصبغ ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور وابن المنذر وداود .

والله أعلم .


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




6- نص السؤال هل يجوز للرجل أن يأتي زوجته من دبرها في قبلها أي موضع الحرث منها؟

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لا حرج على الرجل إذا أتى زوجته في قبلها، سواء كان من ناحية القبل، أو من ناحية الدبر، ما دام ذلك كله في القبل لا في الدبر.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
نزل في شأن العلاقة الحسية قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين) سورة البقرة:223.

ولنزول هذه الآية سبب وحكمة ذكرها علامة الهند ولي الله الدهلوي قال: كان اليهود يضيقون في هيئة المباشرة من غير حكم سماوي. وكان الأنصار ومن وليهم يأخذون سنتهم، وكانوا يقولون: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت هذه الآية -فأتوا حرثكم أنى شئتم- أي أقبل وأدبر ما كان في صمام واحد -وهو القبل موضع الحرث- وذلك لأنه لا شيء في ذلك تتعلق به المصلحة المدنية والملية. والإنسان أعرف بمصلحة خاصة نفسه، وإنما كان ذلك من تعمقات اليهود، فكان من حقه أن ينسخ.

فليس من شأن الدين أن يحدد للرجل هيئات المباشرة وكيفيتها، إنما الذي يهم الدين أن يتقي الزوج الله ويعلم أنه ملاقيه، فيتجنب الدبر، لأنه موضع أذى وقذر وفيه شبه باللواط الخبيث، فكان من حق الدين أن ينهى عنه. ولذا قال عليه السلام: "لا تأتوا النساء في أدبارهن" وقال في الذي يأتي امرأته في دبرها: "هي اللوطية الصغرى" وسألته امرأة من الأنصار عن وطء المرأة في قبلها من ناحية دبرها، فتلا عليها قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) صماما واحدا وسأله عمر فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: حولت رحلي البارحة -كناية عن الوطء من الدبر في القبل- فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت الآية السابقة، فقال له: أقبل وأدبر، واتق الحيضة

والله أعلم
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:40 AM   #3
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
7- نص السؤال أنا متزوج من امرأتين، أحبهما كثيرا، بين زوجاتي يسود جو من المحبة والحمد لله. أريد أن أسأل في حكم الشرع في مجامعتهما معا في آن واحد حيث كان ذلك بطلب منهما، وأشهد أني قمت بذلك ولا أنكر بأني سعيد بذلك كحال زوجاتي فما حكم الشرع في ذلك.

اسم المفتي مجموعة من المفتين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

مجامعة الزوجتين في وقت واحد حرام لما فيه من كشف العورات المستورة، ومن الهدي النبوي في الجماع كتمانه ففي هذا الفعل فضلا عن مخالفة الهدي النبوي ارتكاب المحرمات .

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر :
مجامعة الزوجتين في وقت واحد منكر وحرام. قالت عائشة رضي الله عنها في جماع النبي صلى الله عليه وسلم: ولا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما، ولا يقبلها ويباشرها عند الناس.
وقال الحسن في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع: كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي.

ويقول الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي لبحوث والإفتاء :
لا يجوز مجامعة زوجتيك في آن واحد لسببين:
أولا: أن نظر المرأة إلى عورة المرأة _ وهي هنا ما بين السرة والركبة_ لا يجوز، لقوله (صلَى الله عليه وسلَم): (...ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة...) رواه مسلم والترمذي.
ثانيا: أن رسول (صلَى الله عليه وسلَم) نهى أن يحدث الرجل الناس بما يفعل مع زوجته، كما نهى أن تحدث المرأة الناس بما يحدث بينها وبين زوجها، وقال: (لا تفعلوا، فإن مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون).
وهذا النهي يتضمن من باب أولى، أن يقع الجماع بحضور الزوجة الثانية، لأنها من الناس، ولم يستثنها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. بل إن رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم) بالغ في التستّر أثناء الجماع (فكان لا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما).
وقد نص ابن قدامة في المغني على أنه (إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز، لأن فيه دناءة وسخفاً وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما).

لكن غيره من الفقهاء نصوا على كراهة ذلك، فيما إذا كانت الثانية تسمع فقط ولا ترى عورة الأولى.
وقد اعتبر الدكتور عبد الكريم زيدان هذه المسألة (مجامعة الزوجة بحضور الأخرى) من المكروهات .

والله أعلم .


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





8- نص السؤال إني أعيش في بلد غير البلد الذي تعيشه زوجتي ونحن نتكلم عبر الانترنت.
وأحيانا ـ وذلك لعدم مقدرتي كبح جماح شهوتي ـ اطلب من زوجتي أن تخلع حجابها مثلا حيث أتكلم معها صوت وصورة إلى حد وصلت إلى إن أريد أن أراها عارية تماما فرفضت، وأخبرتها انك حلال علي في كل شي، ولكنها مصممة على الرفض فيا حبذا أن ترشدوني هل الذي أقوم به فيه شي من الحرام؟ مع العلم انه لا احد يراناـ فقط أنا وهي. لكي أتصبر بهذا في الغربة. شاكرين حسن تعاونكم معنا.

اسم المفتي مجموعة من الباحثين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فلا بأس يا أخي الكريم بأن يتكلم الزوجان عبر الهاتف أو الانترنت، ومسألة تعري زوجتك أمام كاميرا الإنترنت، حرام للمفاسد التي تترتب عليه، وأمر آخر نرشدك إليه وهو أنكما بهذا السلوك لن تطفئوا الشهوة بل تؤججوا نارها، مما يجعل الشهوة تفور عند الزوجين، ولا سبيل لإطفائها عن طريق المعاشرة الطبيعية، فيؤدي هذا إلى وقوع أحد الزوجين أو كلاهما في الإثم.

لا يجوز للزوج أو الزوجة التعري أمام الانترنت، وأيضا الحياء يقضي ألا ترضى به، وكذلك المروءة ، فمن أدراك أيها الأخ السائل أن الإنترنت غير مخترق من قبل محترفي القرصنة الإلكترونية ، وبهذا تصبح زوجتك موديلا للإغراء الجنسي في المواقع الإباحية على الشبكة العنكبوتية ، ولا يوجد عاقل يرضى أن تكون زوجته في هذه الصورة .
ومن أدراك أنه لا يتجسس عليكما ، فالتجسس أمر وارد جدا في مثل هذه التقنيات الحديثة ، وعليك أن تأخذ هذا في اعتبارك وأن تتعامل مع زوجتك عبر الإنترنت.
أيها السائل الكريم هناك فرق كبير بين شيء الأصل فيه أنه مباح ، بين شيء يصير حراما لاختلاف الظروف التي تحيط به .
فتعري الزوجة أمام كاميرا الانترنت حرام لغيره سدا للذرائع وإغلاقا لباب من أبواب الفتنة ، أما زوجتك فإن حياءها الفطري هو الذي منعها من التهتك والتعري وإظهار العورة المغلظة من أجل لذة طارئة قد يعقبها حسرة وندامة للطرفين .
أيها السائل الكريم: عليك بالالتزام بالضوابط الشرعية، وأنت تتعامل مع زوجتك عبر الانترنت، و لا تتبذل في القول، ولا تطلب من الزوجة أن تتكشف، وليست شاشة الإنترنت بمعزل عن أعين الناس بل هي ميدان كبير يري الناس فيه بعض ، فهل ترضى أن تقبل زوجتك أمام الناس في ميدان عام وهم ينظرون ، لا يقبل هذا إلا من انعدمت مروءته، فكيف لك أن تطلب منها أن تكشف عورتها المغلظة أمام الناس ، هذا لا يجوز بحال من الأحوال.

والخلاصة :
أن شبكة الانترنت تأخذ حكم الشارع والطريق المكتظ بالناس ، فالذي يباح في الطريق يباح على النت ، وما كان في الطريق محرما فهو على النت أشد حرمة .
ونحذركم مرة أخرى من القرصنة الإلكترونية حتى لا نبكي بعد ذلك، وليت ينفع البكاء.

والله أعلم.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





9- نص السؤال عادة لا يصل الزوجان للمتعة المنشودة أثناء العلاقة الزوجية الخاصة بينهما، وقد تساعد بعض الكلمات التي يستحي الإنسان من ذكرها، على الوصول لهذه اللذة، فهل يمكن أن يقول هذه الكلمات التي ليس فيها سبا ولا إساءة لأحد، أثناء العلاقة الزوجية؟ وأعتذر عن السؤال بهذه الصيغة وشكرا

اسم المفتي مجموعة من المفتين
نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

عبَّر القرآن الكريم عما يحدث بين الرجل والمرأة أثناء الجماع بالرفث فقال تعالى: " أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ" [البقرة]
والرفث عند العرب هو الجماع أو الكلام الذي يدور بين الزوجين، ويراد به ما يستقبح ذكره، وهو مباح للزوجين، ولا يحرم إلا حال كون الزوج أو الزوجة محرما بحج أو عمرة، فإن كان الزوجان لا يتوصلان لمأربهما إلا بهذه الوسيلة فهي مباحة في حال المعاشرة. على أن يراعي كل من الزوجين اجتناب السب والشتم فالمسلم لا يكون سبابا ولا لعانا، كما يراعى أن يصان هذا الكلام عن أسماع الأولاد والغير.

والرَّفَثُ في لسان العرب:

الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأَته .. وهو كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع، ودواعيه.
وقال عبد الله بن عمر وطاووس وعطاء وغيرهم: الرفث هو: الإفحاش للمرأة بالكلام، وقيل: هو التحدث عن النساء بما يتصل بالشهوة.

وقال القرطبي في تفسيره في بيان الرفث الذي أباحته الآية وكذا البخاري:

الرفث الإفحاش للمرأة بالكلام، لقوله: إذا أحللنا فعلنا بك كذا، من غير كناية .

يقول فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير ـ من علماء المملكة العربية السعودية:

المسلم ينبغي أن يكون عفيفا في سائر تصرفاته سواء منها ما يتعلق بالأفعال أو الأقوال ، لكن إذا لم يتمكن من الوصول إلى المراد المشروع إلا بذكر شيء مما يستحي من ذكره فلا بأس كما جاء في بعض روايات حديث ماعز حيث صرّح النبي عليه الصلاة والسلام ببعض الألفاظ التي ليس من عادته أن يصرّح بمثلها .

أما إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك ولم تكن تلك الألفاظ محرمة كالسب والشتم فعدم التصريح أولى وتكون حينئذ من قبيل المكروه ، والكراهة عند أهل العلم نزول بأدنى حاجة ، فعليه لا بأس حينئذ بقول ما ذكر في السؤال إذا لم يتعدّ الزوجين إلى الأولاد وغيرهم . أهـ

و جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر:

فإذا كان المقصود بالكلمات الفاحشة الكلام عن الجماع أو وصف المرأة أو الزوج ونحو ذلك فهذا مباح بين الزوجين، وهو من الرفث المنهي عنه حال الإحرام.

وإن كان المقصود استعمال ألفاظ السب والشتم فهذا من الفحش المحرم عند الجماع وغيره، لأن الله يكره الفاحش البذيء، وهو الذي يقول القبيح ويفعله، وقد روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن باللعان ولا الفاحش ولا البذيء". وروى الترمذي أيضاً عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء " .أهـ

ويقول سماحة المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:

إنّ الأصل في الآداب الإسلاميّة هو ما كان عليه (صلَى الله عليه وسلَم) حيث لم يؤثر عنه أنه فعل هذا ولا قريباً منه مع أحد من زوجاته الطاهرات رضي الله عنهنّ.

لكن يبقى السؤال هل من فعل هذا مع زوجته يدخل في إطار المحرّمات شرعاً؟ الجواب لا. لأنّه لم يرد نصّ يحرّم هذا بين الزوج وزوجته ولأنّ الله أباح لهما ما هو فوقه فما دونه أولى. فمن تكلّم مثل هذا الكلام في إطار الزوجية لا إثم عليه ولا يؤاخذه الله تعالى إن شاء الله.

والله أعلم.
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:43 AM   #4
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل

10- نص السؤال هل يجوز للرجل مداعبة زوجته في دبرها بأصابعه وذلك عن طريق إدخال الزوج إصبعه في دبر زوجته ويحركه كأنه نكاح.؟.
اسم المفتي الشيخ محمد صالح المنجد
نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
يجوز للرجل أن يستمتع بالمداعبة قرب الدبر دون إدخال للعضو فيه بأي شكل من الأشكال، و إدخال الإصبع في الدبر من الأمور المكروهة، وقد تصل إلى الحرمة إن ثبت أنه سيترتب على ذلك ضرر صحي للمرأة حيث لا ضرر ولا ضرار.
يقول الشيخ محمد صالح المنجد ـ من علماء المملكة العربية السعودية:
يجوز لكل من الزوجين أن يستمتع بجميع بدن الآخر، وأن ينظر إليه ويمسه حتى الفرج ، قال الله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) .
وأما مداعبة الزوج لزوجته فهو واحد من أمرين :
إما أن يكون ذلك عن طريق ملامسة حلقة الدبر ، وإما أن يكون عن طريق إيلاج الإصبع في الإست .
فأما عن الملامسة لحلقة الدبر بالإصبع فلا حرج في ذلك ، ولكن البعد عن ذلك أولى لعدم الانسياق لما وراءه .

وأما عن إيلاج الإصبع في الدبر فيمنع ، وذلك لأمور :
1- الدبر هو محل النجاسة المغلظة .
2- من علل منع الوطء في الدبر ملاقاة العضو للنجاسة المغلظة ، وكذلك إدخال الإصبع فيه ملامسة لعين النجاسة المغلظة بغير حاجة .
3- إن هذا الفعل مما تأنف منه الفطر السليمة والأذواق المستقيمة ، وإنما هو تقليد أعمى لمن انتكست فطرهم ، وتبلدت ‏أذواقهم ، وجعلوا كل همهم إشباع شهوتهم الحيوانية غير مراعين أدباً ولا خلقاً ولا ‏طهارة . فأراهم هواهم حسناً ما ليس بالحسن .
4- إن ‏استمرار ذلك الفعل والمداومة عليه قد يجر الفاعل إلى ما هو أشنع وهو الوطء في ‏الدبر، وتلك عادة من يتبع هواه في كل ما ‏يزينه له فإنه يتدرج لإيقاعه في الأمور العظام بتزيين ما هو أخف ، ثم الانتقال ‏به شيئاً فشيئاً حتى يوبقه، ويقع في اللوطية الصغرى ( وطء المرأة في دبرها ) ،‏ وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلاً جلياً جليلاً فقال : " إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " مسلم (4094)
5- إن فيما شرع الله تعالى من الاتصال بين الزوجين غنى عن غيره ، ولم ينه الله تعالى عن شيء إلا وفيه ضرر .

وليعلم السائل أنه من تمام حكمة الله تعالى أنه إذا حرَّم شيئا ( الوطء في الدبر ) حرَّم الأسباب المفضية إليه لما يؤدي إليه الوقوع في أسباب ومقدمات المحرَّم من تمكُّن تعلُّق القلب به بصورة تجعل الإنسان يعيش صراعا نفسيا قويا بين الوقوع في المنكر أو عذاب النفس بالوقوف في وسط الطريق فلا هو بالتارك للمحرم السليم القلب بالبعد عنه ، ولا هو بالواقع فيه المحقق لرغبة النفس الأمَّارة بالسوء ، والغالب في حال مثل هذا أن يقع فيما ظنَّ أنه لن يقع فيه من الكبائر المهلكة للإنسان المفسدة عليه أمر دينه ودنياه المنغِّصة عليه حياته الماحقة للبركة في ماله وولده جزاءً وفاقاً لبعده عن ربه وانتهاكه لحرماته واستهانته بمقام نظره إليه واطِّلاعه على حاله ، والعاقل من الناس هو من لا يتساهل في أمور تؤدي به إلى كوارث حقيقية في دينه الذي هو رأس ماله قبل دنياه .
فعلى المسلم أن يدرك حقائق الأمور وما تؤدِّي إليه ، وألا ينساق وراء تزيين الشيطان له وتهوين المنكرات أمام عينيه ليجرَّه ليكون من حزبه الخاسرين ، وعليه أن يتقي الله ربَّه في السر والعلن وأن يعلم بأن الله سبحانه يراه ويعلم نواياه وأفعاله. كما قال تعالى : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) غافر / 19 ، وليعلم أن ما عند الله خير وأبقى وأن الآخرة وما فيها من نعيم خير له من الأولى وأن عاقبة الصبر عن المنكر جنة عرضها السماوات والأرض فيها ما تشتهيه الأنفس من المُتع التامَّة الخالية عن المنغِّصات . أهـ

هذا من حيث الناحية الشرعية للفعل أما من الناحية النفسية والطبية فقد جاء في صفحة: مشاكل وحلول الشباب .عن هذه الممارسة ما يلي :

من الناحية النفسي: المراجع الغربية اعتبرت هذا الأمر من الشذوذ في الممارسة إذا كان هو المصدر الرئيسي للاستمتاع أكثر من الطريقة الطبيعية في الإتيان، وما كان هذا إلا بناء على معرفتهم بالآثار النفسية الضارة لهذا الفعل، من حيث كونه إتيان في مكان الأذى، ونوع من أنواع التحقير للمرأة وازدرائها؛ لأن أصل العلاقة الجنسية السوية التفاعل بين الزوجين وتبادل الأحاسيس بينهما، واستمتاع كل طرف بالآخر، وإشباعه، أما الإتيان في الدبر فإن الأمر لا يعدو عن كونه استمتاع للرجل ولا شيء من ذلك بالنسبة للمرأة.

وأما الناحية الطبية: فقد أثبتت الدراسة المبنية على الواقع أن الإتيان في الدبر يسبب ارتخاء في عضلات الدبر، وتوسيعاً له، وهذا يؤدي إلى عدم التحكم الكامل بهذا المكان مما يصل إلى خروج غير إرادي للنجاسة، وما يستتبعه ذلك من قذارات وعدم طهارة، إضافة إلى الأمراض التي تصيب الطرفين والإيدز أشهرها في أيامنا.
والله أعلم.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




--------------------------------------------------------------------------------

11- نص السؤال ما حكم الرجل الذي يجامع الرجل زوجته في دورة المياه - أجلّك الله - فإن البعض يستحم مع زوجته فيفتن بها فما هو الجواب ؟

اسم المفتي مجموعة من المفتين

نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته ،وقد كان النبي يغتسل مع نسائه ، كما يجوز له أن يجامع زوجته في مكان الاغتسال .

يقول د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري :
أخي السائل وفقك الله للخير وأغناك بما أحل لك عما حرم عليك ، ما ذكرته في سؤالك يجاب عنه بملاحظة ما يلي :
1. دورات المياه في وضعها الحالي في البيوت الحديثة كما في بلدك تختلف اختلافاً كبيراً عن أماكن قضاء الحاجة في السابق والتي تسمى الكنف والحشوش والتي كانت مجمعاً للنجاسات والهوام والنتن ، أما الدورات الحالية فليس فيها من ذلك شيء، وإنما يحافظ عليها طاهرة نظيفة وليس فيها شيء من أعيان النجاسات . وبالتالي فإن لها حالاً أخرى غير حال أماكن قضاء الحاجة في السابق ، وبينهما من الفروق ما لا يخفى عند أول نظر ، وعليه فلا يظهر وجود مانع معتبر يمنع من قضاء الوطر فيها عند الحاجة إلى ذلك من نحو ما ذكرته
.
2. قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعالية نتيجة رؤية أو ملامسة أو نحو ذلك ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها في هذه الحال سبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه مسلم (1403) عن جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال : " إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه " وأخرج أحمد (19403) واللفظ له، وابن ماجة (1853) وابن حبان في صحيحه (4171) عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (( لا تؤدي المرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه.

3. ومع ذلك فينبغي ألا يذهل المسلم مع ثوران شهوته عن استحضار نية العفاف والاستمتاع بالطيب المباح ، فإن عمله بذلك يكون صدقة وبراً كما قال -صلى الله عليه وسلم- : (( وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا : يارسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر )) أخرجه مسلم (1006) من حديث أبي ذر .
وعليه أن يذكر المأثور من الذكر في هذه الحال كما قال -صلى الله عليه وسلم-: " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً " أخرجه البخاري (6388)، ومسلم (1434) من حديث عبد الله بن عباس. [ نقلا عن موقع الإسلام اليوم ]
أهـ
ويقول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
يجوز أن يجامع الرجل زوجته بدون غطاء ، كما أنه يجوز أن يجامعها في دورة المياه ، ولكن سيترتب عليه مخالفة السنة في عدم ذكر الله قبل ذلك . ولعلك تعلم أن السنة إذا أراد الرجل جماع زوجته أن يقول : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا . ولعلك تعلم أيضا أنه لا يصلح ذكر الله في أماكن قضاء الحاجة ، فالذي سيجامع في دورة المياه كيف يستطيع الإتيان بهذا الذكر ؟ إلا إذا كان سيخرج ويأتي بالذكر ثم يدخل .

والله أعلم .


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





12- نص السؤال كثيرا ما تراوادني تخيلات بأنني أمارس الجنس مع أشخاص حقيقيين من دائرة معارفي، وأتخيل نفسي معهم في أوضاع جنسية مثيرة قد يعقب ذلك لقاء مع زوجتي فهل يدخل ذلك في دائرة المحرمات . وجزاكم الله خيرا

اسم المفتي مجموعة من الباحثين

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فقد اختلف الفقهاء في الخيال الجنسي والذي بمقتضاه يفكر الرجل في امرأة محرمة عليه- بين الجواز والمنع، فذهب الجمهور إلى حرمة أن يتخيل المرء نفسه وهو يقوم بعلاقة جنسية مع نساء أجانب، لأنه نوع من انحراف الفطرة وقد يؤدي للنفور من زوجته على مر الزمن، وكذلك المرأة عندما تتخيل رجلا غير زوجها، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه من الزنا المعنوي الجائز؛ لأن العين تزني وزناها النظر المحرم، والعقل يزني، وزناه الاشتهاء الخيالي المحرم.

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ـ قطر :

قد اختلف الفقهاء في الرجل يجامع زوجته وهو يتخيل امرأة أخرى، وكذا المرأة يجامعها زوجها وهي تتخيل رجلاً آخر:

فذهب الأكثر إلى أن ذلك حرام، وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، بل عدَّه بعضهم من الزنا.

قال ابن الحاج المالكي:

ويتعين عليه أن يتحفظ على نفسه بالفعل، وفي غيره بالقول من هذه الخصلة القبيحة التي عمت بها البلوى في الغالب، وهي أن الرجل إذا رأى امرأة أعجبته، وأتى أهله جعل بين عينيه تلك المرأة التي رآها، وهذا نوع من الزنا، لما قاله علماؤنا فيمن أخذ كوزاً من الماء فصور بين عينيه أنه خمر يشربه، أن ذلك الماء يصير عليه حراماً... وما ذكر لا يختص بالرجل وحده بل المرأة داخلة فيه بل هو أشد، لأن الغالب عليها في هذا الزمان الخروج أو النظر، فإذا رأت من يعجبها تعلق بخاطرها، فإذا كانت عند الاجتماع بزوجها، جعلت تلك الصورة التي رأتها بين عينيها، فيكون كل واحد منهما في معنى الزاني، نسأل الله العافية… انتهى المراد من كلام ابن الحاج من كتابه المدخل.

وقال ابن مفلح الحنبلي :

وقد ذكر ابن عقيل وجزم به في الرعاية الكبرى: أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أنه يأثم.. انتهى من الآداب .

قال ابن عابدين الحنفي -بعد ذكره كلام ابن حجر الهيتمي الشافعي- الآتي:

ولم أر من تعرض للمسالة عندنا (يعني الحنفية) وإنما قال في الدرر:

إذا شرب الماء وغيره من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم، والأقرب لقواعد مذهبنا عدم الحلِّ، لأن تصور تلك الأجنبية بين يديه يطؤها فيه تصوير مباشرة المعصية على هيئتها، فهو نظير مسألة الشرب، ثم رأيت صاحب تبيين المحارم من علمائنا نقل عبارة ابن الحاج وأقرها. انتهى من حاشية ابن عابدين.

أمَّا الشافعية فالمعتمد عندهم هو جواز ذلك، قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج:

إذا وطئ حليلته متفكراً في محاسن أجنبية خيل إليه أنه يطؤها فهل يحرم ذلك التفكر والتخيل؟ اختلف في ذلك جمع متأخرون بعد أن قالوا:

إن المسألة ليست منقولة، فقال: جمع محققون كالسيوطي وغيره بحلِّ ذلك، واقتضاه كلام التقي السبكي في كلامه على قاعدة سد الذرائع، واستدل الأول لذلك بحديث: " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت بها أنفسها... " ولك رده بأن الحديث ليس فيه ذلك، بل في خاطر تحرك النفس هل يفعل المعصية كالزنا ومقدماته أو لا فلا يؤاخذ به إلا إنْ صمم على فعله، بخلاف الهاجس والواجس وحديث النفس والعزم، وما نحن فيه ليس بواحد من هذه الخمسة، لأنه لم يخطر له عند ذلك التفكر والتخيل فعل زناً ولا مقدمة له، فضلاً عن العزم عليه، وإنما الواقع فيه تصور قبيح بصورة حسن، فهو متناس للوصف الذاتي ومتذكر للوصف العارض..

قال ابن البزري :

وينبغي كراهة ذلك، ورُدَّ بأن الكراهة لا بد فيها من حكم خاص … ونقل ابن الحاج عن بعض: العلماء أنه يستحب فيؤجر عليه لأنه يصون به دينه، واستقر به بعض المتأخرين منا إذا صح قصده بأن خشي تعلقها بقلبه واسـتأنس له بما في الحديث الصحيح من أمر " من رأى امرأة فأعجبته فإنه يأتي امرأته فيواقعها " انتهى .

وفيه نظر لأن إدمان ذلك التخيل يبقي له تعلقاً ما بتلك الصورة، فهو باعث على التعلق بها لا أنه قاطع له… ثم ذكر كلام ابن الحاج السابق وقال: ورده بعض المتأخرين بأنه في غاية البعد، ولا دليل عليه، وإنما بناه على قاعدة مذهبه في سد الذرائع، وأصحابنا لا يقولون بها…. انتهى المراد من كلام ابن حجر الهيتمي.

على أن بعض الشافعية ذهب إلى التحريم حيث قال: العراقي في طرح التثريب :

لو جامع أهله وفي ذهنه مجامعة من تحرم عليه، وصور في ذهنه أنه يجامع تلك الصورة المحرمة فإنه يحرم عليه ذلك، وكل ذلك لتشبهه بصورة الحرام. أ.هـ

والله أعلم.
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:47 AM   #5
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
--------------------------------------------------------------------------------

13- نص السؤال هل يجوز للرجل المتزوج بأكثر من زوجة أن يجامع إحداهن بوجود الأخرى ؟ حتى وإن لم يكن يرين بعضهن ؟.وجزاكم الله خيرا

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

لا يجوز لمن تزوج من أكثر من واحدة أن يجامع إحداهما أمام الأخرى، لما في ذلك من مفاسد عديدة، وانتهاك حرمات، وكشف عورات، ونظر لها .

يقول فضيلة الشيخ محمد المنجد من علماء السعودية:

جماع الزوجة بحضور الأخرى ومشاهدتها مما لا ينبغي أن يقع خلاف في تحريمه.

1- قال الحسن البصري : كانوا – أي : الصحابة أو كبار التابعين - يكرهون "الوجس"، وهو أن يطأ إحداهما والأخرى تسمع الصوت - ولفظ الكراهة عند المتقدمين معناه التحريم -. رواه ابن أبي شيبة في " المصنف ".

2- وقال ابن قدامة -رحمه الله : … فإن رضيت امرأتاه بالسكن سوية في مسكن واحد جاز ذلك لأن الحق لهما فلهما المسامحة في تركه . وكذلك إن رضيتا بنومه بينهما في لحاف واحد. ولكن إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز، لأن فيه دناءة وسخفا وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما.

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إن هذا من أغرب ما يكون أن يقتصر فيه على الكراهة ، وهذا تحته أمران :

أحدهما : أن يكون بحيث تُرى عورتاهما : فهذا لا شك أن الاقتصار على الكراهة غلط لوجوب ستر العورة ، فإذا كان بحيث يَرى عورتاهما أحدٌ : فهذا لا شك أنه محرم ، وكلام المؤلف ليس بصحيح إطلاقاً .

والثاني : أن يكون بحيث لا تُرى العورة: فإن الاقتصار على الكراهة أيضاً : فيه نظر، يعني مثلا: لو كان ملتحفاً معها بلحاف، وصار يجامعها فتُرى الحركة، فهذا - في الحقيقة - لا شك أنه إلى التحريم أقرب ؛ لأنه لا يليق بالمسلم أن يتدنى لهذه الحال .

وأيضاً ربما يثير شهوة الناظر ويحصل بذلك مفسدة .

فالصحيح في هذه المسألة : أنه يحرم وطء المرأة بمرأى أحد ، اللهم إلا إذا كان الرائي طفلاً لا يدري فهذا لا بأس به، أما إن كان الطفل يتصور ما يفعل فلا ينبغي أيضا أن يحصل الجماع بمشاهدته ولو كان طفلاً ؛ لأن الطفل قد يتحدث عما رأى من غير قصد.أ.هـ

والله أعلم.



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




14- نص السؤال نريد أن نعرف هدي الإسلام في العلاقة الجنسية بين الزوجين ؟ وهل أغفل الإسلام هذه العلاقة ولم يعرها اهتماما ؟

اسم المفتي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.

وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس "على أنه قذارة وهبوط حيواني".

والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.

وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرا وتلوثا. ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني".

كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح: "وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم. أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر. كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير؟". رواه مسلم.

ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة. وأنه أشد شوقا إليها، وأقل صبرا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك.. وهو عين ما أثبته الشرع.

(أ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور"

(ب) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجئ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.

وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه -وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم- أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.

(ج) وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه" والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء ذلك في حديث آخر.

والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقا.

قال الإمام الغزالي: "ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد. نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين. فإن تحصينها واجب عليه".

ومما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.

ولهذا روي في الحديث الترغيب في التمهيد للاتصال الجنسي بما يشوق إليه من المداعبة والقبلات ونحوها، حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض.

ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسا أو تأثما في التنبيه على هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج.

فهذا حجة الإسلام، إمام الفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه -الذي كتبه ليرسم فيه الطريق لأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة- بعض آداب الجماع فيقول:

(يستحب أن يبدأ باسم الله تعالى. قال عليه الصلاة والسلام: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان".

(وليغط نفسه وأهله بثوب… وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلى الله عليه وسلم: "لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام". وقال: "ثلاث من العجز في الرجل.. وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه".

قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاء لها. والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه عنها، فإنها ربما تستحي).

وبعد الغزالي، نجد الإمام السلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه "زاد المعاد في هدي خير العباد" هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع. ولا يجد في ذكر ذلك حرجا دينيا، ولا عيبا أخلاقيا، ولا نقصا اجتماعيا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا. ومن عباراته:

"أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها. فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:

أحدهما: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة. وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.

قال: ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة. ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب..

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي: "أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن".

وحث أمته على التزويج فقال: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم.." وقال: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج.."، ولما تزوج جابر ثيبا قال له: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

ثم قال الإمام ابن القيم:

"ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها مص لسانها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها. وروى أبو داود:

"أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها" ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل المداعبة".

وهذا كله يدلنا على أن فقهاء الإسلام لم يكونوا "رجعيين" ولا "متزمتين" في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبير عصرنا "تقدميين" واقعيين.

وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحية الجنسية بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورة البقرة التي عنيت بشئون الأسرة:

أحدهما: في أثناء آيات الصيام وما يتعلق به حيث يقول تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، علم الله أنكم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها).

وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة "اللباس" من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.

الثاني: قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين).

وقد جاءت الأحاديث النبوية تفسر الاعتزال في الآية الأولى بأنه اجتناب الجماع فقط دون ما عداه من القبلة والمعانقة والمباشرة ونحوها من ألوان الاستمتاع، كما تفسر معنى (أنى شئتم) بأن المراد: على أي وضع أو أي كيفية اخترتموها مادام في موضع الحرث، وهو القبل كما أشارت الآية الكريمة.

وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكر قصدا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.

والله أعلم



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




15- نص السؤال بسم الله الرحمن الرحيم
هل النوم عارية مع الزوج جائز في الإسلام ؟ إذا كان الجواب نعم ، فهل المعانقة أثناء النوم توجب الغسل قبل الصلاة أم أن الوضوء يكفي .

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أمرنا الله بحفظ العورات مطلقاً إلا على الأزواج يقول تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) .فليس بين الأزواج عورة يجب حفظها .
يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
أما الشق الأول من السؤال : فيجوز للزوجين ذلك .
قال الله عز وجل : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) [ المؤمنون ] .
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: فأمر تعالى بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته. أ.ه‍ "المحلى"
وأما من السنَّةِ : فقد صحَّ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها قالت : "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم منْ إِنَاءٍ بَيْني وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرَني حَتَّى أَقُولَ : دَعْ لي ، دَعْ لي" رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - .
قال الحافظ ابن حجر: واستدل به الداوديُّ على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاءً فقال: سألتُ عائشة فذكرتْ هذا الحديث بمعناه. قال الحافظ : وهو نصٌّ في المسألة. أ.ه‍.

وحديثٌ آخرُ من السنَّةِ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم "احفظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ" رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وابن ماجه . ورواه البخاري معلقا ، وقال الحافظ ابن حجر عنده : ومفهوم قوله " إلا عن زوجتك " يدل على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه ، وقياسه أنه يجوز له النظر.أ.ه‍.

قال ابن حزم رحمه الله: وحلالٌ للرَّجُلِ أَنْ ينظرَ إلى فرج امرأته -زوجته وأمَتِه التي يحل وطؤها - وكذلك لهما أنْ ينظرا إلى فرجه ، لا كراهة في ذلك أصلاً ، برهان ذلك الأخبار المشهورة عن طريق عائشة وأمِّ سلمة وميمونة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أنهن كنّ يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من إناءٍ واحدٍ ، وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزرٍ لأنَّ في خبرها " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ أَدْخَلَ يَدَهُ في الإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ"، فبطل بعد هذا أنْ يُلتفت إلى رأيِ أَحَدٍ، ومن العجب أنْ يُبيحَ بعضُ المتكلِّفين مِن أهل الجهل!! وَطءَ الفرجِ ويمنع من النظر إليه. أ.ه‍ "المحلى" .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله : تحريم النظر بالنسبة للجماع من تحريم الوسائل ، فإذا أباح الله تعالى للزوج أنْ يجامع زوجته ، فهل يعقل أنْ يمنعه من النظر إلى فرجها ؟! اللهمَّ لا. أ.هـ "السلسلة الضعيفة"

ثانياً :
أما حكم الطهارة في هذه الحالة : فالمعانقة أثناء النوم إذا لم يترتب عليها إنزال أو لم يحصل جماع فإنها لا توجب الغسل ، وإنما إذا حصل مذي فإن على الرجل أن يغسل ذكره وأنثييه ، وعلى المرأة أن تغسل فرجها، ويجب عليهما الوضوء فقط لا الغسل .
والله أعلم .



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





16- نص السؤال إن زوجي يَطلبُني للمُعاشرة الجنسيَّة، فأمْتنع عنه لوُجود مَن ينام معنا مِن أولادنا الصغار، وليس لنا إلا حُجرة واحدة، وليس هناك مكان نقضي فيه هذه الحاجة، فيَبيت غضبانَ، ويَظلُّ غضبه عليَّ أيَّامًا ربما تصل إلى الشهر وأكثر، مع أن له في النهار مُتَّسَعًا لقضاء حاجته مني .
فهل أكون بهذا آثِمةً تلعنُني الملائكة حتى أُصبِح كما سمعت مِن الشيوخ الأجِلَّاء؟

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أوجب الشرع على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: " إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور" وهو الموقد المشتعل لإنضاج الخبز ،والمقصد من الحديث أن تلبي المرأة حاجة زوجها الجنسية على رغم ما لديها من أشغال وأعمال ، وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، " إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ".

وهذا الأمر ما لم يكن للمرأة من عذر معتبر ، وطلب الرجل من زوجته الجماع بحضرة الأولاد يجعل للمرأة مندوحة في رفضها ، إذ أن التستر عن أعين الناس أمر فطري ، والأطفال الصغار يخزنون في ذاكرتهم ما تلتقطه أعينهم ثم في كبرهم يستدعون هذه اللقطات مما يجعل صورة الأب والأم تهتز .

وكان الأحرى بالرجل أن يوفر للمرأة مسكنا واسعا ـ ولو بعض الشيء ـ ليقضي فيه وطره كلما أراد ، أما والحال هكذا فعليه أن يكيف احتياجاته مع مسكنه الضيق ،ولتتعامل المرأة مع زوجها بلطف وحكمة وتدعوه إلى نفسها أوقات الخلوة .
يقول الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل ـ الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف :
يُكره اللِّقاءُ الجنسيُّ بين الزوجَينِ في مكان يَنام فيه الأولاد الصغار متى بَلغوا الثالثة من أعمارِهم(وفي بعض الدراسات العلمية المعاصرة أثبتت التجارب أن التأثر يكون قبل ذلك بكثير وبعض الدراسات أرجعتها إلى سن تسعة أشهر )؛ لأنَّها السنُّ التي يُقلد فيها الأبناء آباءَهم وأمَّهاتهم دون تَمييز، ويَلتقطون منهم ومِن غيرهم صُورًا يَحتفظون بها في بَواطنهم ويَتذكَّرونها وهم كبار، فيكون هذا التذكُّر سببًا في احتقار آبائِهم وأمهاتهم والاستِخفاف بهم والحُكم عليهم بقِلَّة الحياء والخروج عن الأدَب.

وتَزداد الكراهة كلَّما كبر الأولادُ؛ لأنهم إذا رأوا شيئًا مَعيبًا(نقصد شديد الخصوصية ) يأتي به آباؤُهم وأمهاتهم كالمُعاشرة الجنسيَّة حدثت لهم عُقدة نفسيَّة ربما تُؤثر تأثيرًا بالغًا في أخلاقهم وسلوكهم وتصرُّفاتِهم كلِّها في الحاضر والمستقبل، ولا يَستطيع الآباء والأمهات أن يُحسنوا تَربية أولادِهم على الوجه الذي يَرضونه إلا إذا أعْطَوْهُم مِن أنفسهم مثلًا حيًّا للأدب الجمِّ والحياء الوَقُور.

وما كان للرجل أن يَطلب امرأتَه للمعاشرة الجنسية في حُجرة ينام فيها أولادُه الصغار حتى ولو كانت الحجرة مُظلمة، بل مِن الخير لهما أن يَنام كلٌّ منهما بَعيدًا عن الآخر، فتَنام الأم مع صغارِها، ويَنام هو مُنفصلًا عنهم في الحُجرة نفسها، فيكون بعيدًا قريبًا في الوقت نفسه، وذلك مبالغةً منهما في إبعاد ما قد يدور في عقول الصغار من شُبهات تتعلَّق بالجنس يَعرفونها مِن خلال الأجهزة المَرئيَّة وغيرها.

والصغار في هذا العصر يَعرفون الكثير مما يقع بين الرجل وامرأتِه من مُمارسات جنسية بسبب الكلام عنها أمامهم، وفعْل شيء من مُقدِّماتها بحَضرتِهم استخفافًا بهم، ويَرَونَ أنها من الأعمال العاديَّة، وقد جرَّأهم على هذا ضعف الإيمان وقلَّة المروءة والحياء.
وأنتِ أيتها الأخت المسلمة لك الحقُّ أن تَمتنعي عنه في هذه الحالة إذا لم تَجدي مكانًا آخر بعيدًا عن حُجرة الأولاد، لكن عليك أن تَمتنعي بأدبٍ وسماحة وقولٍ مَعسول؛ ليس فيه صدٌّ ولا تجريح، والله يَعفو عنكِ وعنه.
والله أعلم
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:50 AM   #6
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
17- نص السؤال ما الفرق بين العنة والجب والبرود الجنسي ؟وما أحكامها ؟

نص الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا شك أن الإسلام اهتم بالعلاقة بين الزوجين وضمن لها الاستمرار بالوسائل المشروعة والضوابط المادية والمعنوية ؛ والجماع بين الزوجين لسد الحاجة الجنسية عندهما من مقومات نجاح الحياة الزوجية ؛ فالعنة والجب والبرود الجنسي من معوقات الحياة الزوجية لذلك نجد أن الفقه الإسلامي لم يغفل هذه الأشياء .

يقول أ.د أحمد كنعان - فقيه وطبيب سوري - :ـ

العُنَّة ( Asynodia ) : هي عجز الرجل عن الجماع ، والغالب أن تكون لأسباب نفسية كالحياء والنفور ، وقد تكون لأسباب مرضية ، علماً بأن الخصــاء نادراً ما يسبب العنة ، فالمخصي يقـدر غالباً على الجماع .
وأما الجبُّ هو قطع الذَّكَر ولا يسمى عنة لعدم وجود آلة الجماع أصلاً ، أو لأن ما بقي منها لا يكفي للجماع .
فإذا كان سبب العنة نفسياً فقـد يكـون الرجـل عنيناً عـن امـرأة دون أخرى ، أمـا العنة المرضية فلا تتغيَّر وإن تغيَّرت المرأة .

والعنة عند الزوج عيب يعطي للزوجة الحقَّ بطلب التفريق عن زوجها ، وقال بعضهم : يُمهل الزوج ( سنة واحدة ) إذا لم يكن للعنة سبب ظاهر ، فإن كان لها سبب ظاهر لا يرجى برؤه كالشلل ونحوه فإنه لا يُؤجَّل ، ويثبت للزوجة حقُّ الخيار ، ولكن إذا سبق أن جامع الزوج زوجته ولو مرة واحدة ثم أصيب بالعنة فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يعود للزوجة حقَّ الخيار لأن الزوجة حصلت بالوطء على حقها مـن مقصود النكاح ، وقال بعضهم بتأجيل الزوج سـنة واحدة فلعله يُشفى .
وتثبت العنة بإقرار الزوج أنه لا يقدر على الوصول إليها ، كما تثبت بالبينة كأن تظلَّ المرأةُ بكراً ويشهد بهذا طبيب خبير أو قابلةٌ خبيرة ، وتثبت أيضاً بالفحص الطبي ، كما تثبت العنة بادِّعاء الزوجة على زوجها وطلبِ اليمين منه فإن امتنع عن اليمين ثبت عجزُه .
وعند الجمهور أن العنة لا تسقط العدة ، بل يجب على زوجة العنِّين أن تعتد العدة المقررة شرعاً ، ولا يملك الزوج الرجعة في العدة ولا بعدها ، أما عند الشافعية فليس عليها عدة مادام لم يُصِبْها .

أما الحالة المقابلة للعنة في الرجال ، وهي البرودة الجنسية عند النساء ، فإنها لا تُعدُّ عيباً ولا تبيح للزوج طلب الفسخ ، لأن البرودة الجنسية لا تمنع الزوج من حصول المقصود من النكاح ، ولا تحرمه مـن التمتع بالجمـــاع .

والله أعلم



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




18- نص السؤال بداية اعتذر عن هذا السؤال المحرج، ولكنني في حاجة ماسة لمعرفة الإجابة السؤال: هل وطء الزوجة في الدبر حرام، حتى وإن كان ذلك أثناء الدورة الشهرية وبموافقة الزوجة نفسها، وإذا كان ذلك حرامًا فما هي الأسباب؟

نص الإجابة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

السائل الكريم سؤالك يتضمن جزأين؛ الأول: خاص بالحكم، والثاني خاص بالحكمة، فعن الجزء الخاص بالحكم فيقول الشيخ محمد صالح المنجد (إمام وخطيب مسجد عمر بن عبد العزيز بالخُبر-السعودية):
إنّ إتيان الزوجة في دبرها (في موضع خروج الغائط) كبيرة عظيمة من الكبائر سواء في وقت الحيض أو غيره ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا فقال: "ملعون من أتى امرأة في دبرها" رواه الإمام أحمد، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه الترمذي .
ورغم أن عددًا من الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إلا أن بعض الأزواج يهدد بالطلاق إن لم تطعه، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم فيوهمها بأن هذا العمل حلال، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجوز للزوج أن يأتي زوجته كيف شاء من الأمام والخلف مادام في موضع الولد ولا يخفى أن الدبر ومكان الغائط ليس موضعًا للولد.
ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو وافق الطرفان فإن التراضي على الحرام لا يصيره حلالاً.(انتهى)

وقبل الحديث عن الحكمة نود أن نشير أنه يجب على المسلم أن يأتي ما أمر الله تعالى به سواء أدرك الحكمة أم لم يدركها؛ لأن ذلك من مقتضيات العبادة لله ومعناها وحول هذه المسألة يقول فضيلة الشيخ القرضاوي:
إن مقتضى عبادة الإنسان لله وحده: أن يخضع أموره كلها لما يحبه تعالى ويرضاه، من الاعتقادات والأقوال والأعمال، وأن يكيف حياته وسلوكه وفقا لهداية الله وشرعه، فإذا أمره الله تعالى أو نهاه، أو أحل له أو حرم عليه كان موقفه في ذلك كله: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير.
ففرق ما بين المؤمن وغيره: أن المؤمن خرج من العبودية لنفسه وللمخلوقين إلى العبودية لربه، خرج من طاعة هواه إلى طاعة الله، ليس المؤمن "سائبا" يفعل ما تهوى نفسه أو يهوى له غيره من الخلق، إنما هو "ملتزم" بعهد يجب أن يفي به، وميثاق يجب أن يحترمه، ومنهج يجب أن يتبعه، وهذا التزام منطقي ناشئ من طبيعة عقد الإيمان ومقتضاه.
مقتضى عقد الإيمان: أن يسلم زمام حياته إلى الله، ليقودها رسوله الصادق، ويهديه الوحي المعصوم.
مقتضى عقد الإيمان: أن يقول الرب: أمرت ونهيت، ويقول العبد: سمعت وأطعت.
مقتضى عقد الإيمان: أن يخرج الإنسان من الخضوع لهواه إلى الخضوع لشرع مولاه.
وفي هذا يقول القرآن الكريم: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) ويقول: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا: سمعنا وأطعنا، وأولئك هم المفلحون.(انتهى)


وأما عن الجزء الثاني الخاص بالحكمة فيقول الشيخ المنجد فيما نقله عن العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد عن الحكم في حرمة إتيان المرأة في دبرها فقال:
1- وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض ( أي أثناء الحيض والنفاس)، فما الظن بالدبر الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جداً من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان.
2- للمرأة حق على الزوج في الوطء، ووطؤها في دبرها يفوّت حقها، ولا يقضي وطرها، ولا يُحصّل مقصودها.
3- إنه يذهب بالحياء جملة، والحياء هو حياة القلوب، فإذا فقدها القلب، استحسن القبيح، واستقبح الحسن؛ فالدبر لم يتهيأ لهذا العمل، ولم يخلق له، وإنما الذي هيئ له الفرج، فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعًا .
4- إن ذلك مضر بالرجل، ولهذا ينهى عنه عُقلاء الأطباء؛ لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء، ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي.
5- يضر من وجه آخر؛ وهو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته للطبيعة.
6- الدبر محل القذر والنجو ، فيستقبله الرجل بوجهه ، ويلابسه .
7- يضر بالمرأة جدًا، لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع، منافر لها غاية المنافرة.
8- إنه من أكبر أسباب زوال النعم، وحلول النقم، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله، وإعراضه عن فاعله، وعدم نظره إليه، فأي خير يرجوه بعد هذا ، وأي شر يأمنه ، وكيف تكون حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته ، وأعرض عنه بوجهه، ولم ينظر إليه.
9- إنه يحيل الطباع عما ركبها الله ، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركّب الله عليه شيئاً من الحيوان ، بل هو طبع منكوس ، وإذا نُكس الطبع انتكس القلب ، والعمل ، والهدى ، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ..
فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به ، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به. (بتصريف)

والله أعلم



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




19- نص السؤال هل تؤثر كثرة الجماع على صحة الرجل ؟ وما هو القدر المعتبر شرعا فى ذلك ؟

نص الإجابة

قال ابن حزم: وفرض علي الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدني ذلك مرة في كل طهر، إن قدر علي ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالي .. برهان ذلك قول الله عز وجل: (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله). وذهب جمهور العلماء إلي ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب علي الرجل إذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق.ونص أحمد علي أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولي بهذه المدة، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلي توقيته بستة أشهر .. وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته ؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه، فإن أبي أن يرجع فرق الحاكم بينهما ..
وحجته ما رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال؛: بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:
تطاول هذا الليل وأسود جانبه وطال علي أن لا خليل ألا عبه
والله لولا خشية الله وحده لحرك من هذا السرير جوانبه
ولكن ربي والحياء يكفني وأكرم بعلي أن توطأ ماراكبه
فسأل عنها عمر، فقيل له: هذه فلانة، وزوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلي زوجها، فاقفله ثم دخل علي حفصة، فقال: يابنية .. كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله. مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر .. ستة أشهر. فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر .. يسيرون شهرا ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون راجعين شهرا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلي هذا الحد .. نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الغفاري قال: " أتت امرأة إلي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالت: يا أمير المؤمنين : إن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل،وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزج زوجك، فجعلت تكرر هذا القول ويكرر عليها الجواب .. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر:كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: علي بزوجها فأتي به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك. قال: أفي طعام، أو شراب؟ قال: لا ، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده ألهي خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي تعبده فاقض القضاء، كعب،ولا ترده
نهاره وليله ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده
فقال زوجها:
زهدني في النساء وفي الحجل أني امرؤ أذهلني ما نزل
في سورة النحل وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل
فقال كعب:
إن لها عليك حقا يا رجل نصيبها في أربع لمن عقل
فاعطها ذلك ودع عنك العلل

ثم قال: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثني وثلاث ورباع، فلك ثلاث أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر:والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهم أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.

وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل وزوجته من الصدقات التي يثيب الله عليها. روي مسلم أن رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: "ولك في جماع زوجتك أجر. قالوا يا رسول الله: آياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
ويستحب المداعبة، والملاعبة، والملاطفة، والتقبيل والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها.روي أبو يعلي عن أنس بن مالك: أن الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضي حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتي تقضي حاجتها"وقد تقدم: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:55 AM   #7
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل

20- نص السؤال شيخي العزيز إذا كانت زوجتي في وقت الحيض ، وأردت أن أقضي شهوتي فهل يجوز لي أن أقضي شهوتي دون الجماع ؟

نص الإجابة
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
للرجل أن يستمتع بزوجته وقت الحيض كيفما شاء ،إلا أن يجامعها .

يقول الدكتور القرضاوي :

للرجل أن يستمتع من زوجته مايشاء وقت الحيض ،إلا أن يجامعها ،وهذا منهج الوسطية في الإسلام،فالنصرانية تبيح للرجل الجماع وقت الحيض،واليهودية تمنع قرب الزوجة إطلاقًا،فجاء الإسلام بوسطيته التي تتلاءم مع الفطرة الإنسانية،وقد كانت بعض المفاهيم التي نقلت عن اليهودية موجودة ومنتشرة في المسلمين حتى ألغاها الإسلام، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ذات مرة "ناوليني هذه الخمرة" يعني الغطاء، فقالت له: يا رسول الله إني حائض، فقال لها "إن حيضتك ليست في يدك" فهذا من بقايا تأثير اليهودية، وبعد ذلك قالت: كنت أشرب من القدح الذي يشرب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يشرب من ورائي، وكان يضع فاه موضع فيَّ وأنا حائض، من مؤانسة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن يشرب من مكان شربها وهذا نوع من المؤانسة، كما جاء في الحديث "إن الرجل ليؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يضعها في فم امرأته" فهذا نوع من المؤانسة، فهو يؤجر على هذا، لأنه يريد أن يُدخل السرور على امرأته ويزيد الرابطة بينهما، ويوثق المودة بينهما فهو مأجور على كل هذا كله.
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :



الضابط ألا يأتيها في الدبر ولا يأتيها في القبل في حال الحيض أو النفاس أو تتضرر بذلك ، هذا هو الضابط ؛ لأن الله قال : "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون " ( سورة المؤمنون 5-7)

فقد بين الله في هذه الآيات أن الرجل لا يلام على عدم حفظ فرجه عن امرأته وقال النبي صلى الله عليه وسلم في استمتاع الرجل بزوجته حال الحيض( اصنعوا كل شيء إلا النكاح) فلكل واحد من الزوجين أن يستمتع من الآخر بما شاء إلا في حال الحيض فلا يحل للرجل أن يجامع زوجته وهي حائض لقوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ))[ ا لبقرة 222].
. ومع هذا فله في حال الحيض أن يستمتع من زوجته بما دون الفرج كما سبق في الحديث، ولا يحل أن يجامعها أيضًا حال النفاس ، ولا أن يطأها في دبرها لقوله تعالى: (( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ)) ( سورة البقرة 223) ومحل الحرث هو الفرج فقط.
والله أعلم



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





21 - نص السؤال زوجة تمتنع عن زوجها بسبب رائحة كريهة فيه، فهل تعتبر آثمة أو عاصية أو ناشزاً في الشرع؟

نص الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

إن تحققت صحة كلام الزوجة فلهاالامتناع إن كان ما تشمه من رائحة غير محتمل عندها، ولا تعد عاصية أو ناشزاً حينئذ، وقد نص الفقهاء على أن الزوجة لو امتنعت من الجماع لوجود صنان مستحكم، وتأذت به تأذياً لا يحتمل عادة لم تعدَّ ناشزاً، وواجب الزوج أن يعالج نفسه إن كان ما به بسبب مرض، أو يعتني بنظافته إن كان سببه الإهمال، فكما يريد الزوج من زوجته النظافة والتجمل، كذلك تريد الزوجة من زوجها النظافة والتجمل.

ولقد قال الفقهاء يجب على المرأة أن تزيل ما قد يشينها، وينفر منها، وروت بكة بنت عقبة أنها سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن الحفاف فقالت: "إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي" (مسلم 8-326).
ويقابل هذا مثله للزوجة على الزوج، لقول عبدالله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: إني لأحب أن أتزين للمرأة ـ الزوجة ـ كما أحب أن تتزين ليّ، لأن الله تعالى يقول: "وّلّهٍنَّ مٌثًلٍ الَّذٌي عّلّيًهٌنَّ بٌالًمّعًرٍوفٌ " (البقرة:228).

والله أعلم



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




[22- نص السؤال هل الجماع فى فترة النفاس حرام ؟ وماذا على من أتى امرأته فى نفاسها؟

نص الإجابة
يحرم على الرجل أن يجامع امرأته النفساء فى الفرج ، لأن دم النفاس أذى يجب اعتزال النكاح فى مدته .‏
فإذا جامع الرجل امرأته وهى نفساء فى مدة النفاس فإنه يكون آثما .‏
وجمهور الفقهاء على أنه يستغفر الله ولا شىء عليه من الصدقة أو غيرها .‏
ومن ثم فعلى السائل أن يتوب إلى الله ويستغفره ويندم على ارتكابه هذا الفعل المحرم، ثم لا يعود إلى فعله أبدا والله غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات .‏

والله سبحانه وتعالى أعلم .‏


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




23- نص السؤال قد يصدر عن الزوجة نتيجة لإحساسها بالتعب أو المرض أن تعرض عن الجماع فهل يعتبر ذلك إثما؟ وماهو موقف الإسلام من ّلك؟

نص الإجابة
إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية . وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة . وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.
وربما ظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها . وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأظهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس " على أنه قذارة وهبوط حيواني ".
والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.
1 - وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرًا وتلوثًا . ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيًا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: " أنا أعلَمُكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
2 - كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح: " وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة . قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال: نعم . أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر . كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير ؟ " . رواه مسلم.
ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة . وأنه أشد شوقًا إليها، وأقل صبرًا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك .. وهو عين ما أثبته الشرع.
( أ ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: " إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور ". (رواه الترمذي وحسنه).
( ب ) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطًا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعًا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، " إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ". (متفق عليه).
وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.
وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه - وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم - أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.
(جـ) وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: " لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه " والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء في ذلك حديث آخر.
3- والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى . ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقًا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقًا . قال الإمام الغزالي: " ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد . نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين . فإن تحصينها واجب عليه ". (إحياء علوم الدين، جـ 2، ص 50 دار المعرفة - بيروت).
4 - ومما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.
ولهذا روى في الحديث الترغيب في التمهيد للاتصال الجنسي بما يشوق إليه من المداعبة والقبلات ونحوها، حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض.
ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسًا أو تأثيمًا في التنبيه على هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج.
فهذا حجة الإسلام، إمام الفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه - الذي كتبه ليرسم فيه الطريق لأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة - بعض آداب الجماع فيقول.
(يُستحب أن يبدأ باسم الله تعالى . قال عليه الصلاة والسلام: " لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا . فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان ". (متفق عليه).
(وليغط نفسه وأهله بثوب، وليقدم التطلف بالكلام والتقبيل . قال صلى الله عليه وسلم " لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول قيل وما الرسول يا رسول الله ؟ قال: القبلة والكلام " (رواه أبو منصور والديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس) . وقال: " ثلاث من العجز في الرجل . . . وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه ". (هو جزء من الحديث الذي قبله عند الديلمي أيضًا، والحديث ضعيف ولكن الأدب الذي اشتمل عليه مما تدعو إليه الفطرة السليمة).
قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضًا نهمتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاءً لها . والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقًا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه فإنها ربما تستحي).
وبعد الغزالي، نجد الإمام السلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه " زاد المعاد في هدى خير العباد " هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع . ولا يجد في ذكر ذلك حرجًا دينيًا، ولا عيبًا أخلاقيًا، ولا نقصًا اجتماعيًا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا . ومن عباراته:
" أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها . فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:
أحدها: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.
الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.
والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة . وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.
قال: ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة . ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: "..حبب إلي من دنياكم النساء والطيب...".
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي: " أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن ".
وحث أمته على التزويج فقال: " تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم . . . . " وقال: " يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج . . . "، ولما تزوج جابر ثيبًا قال له: " هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ".
ثم قال الإمام ابن القيم:
" ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها ومص لسانها . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها . وروى أبو داود: " أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها " ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل المداعبة ". (راد المعاد، جـ 3، ص 309، ط. السنة المحمدية).
وهذا كله يدلنا على أن فقهاء الإسلام لم يكونوا " رجعيين " ولا " متزمتين " في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبير عصرنا " تقدميين " واقعيين.
وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحية الجنسية بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورة البقرة التي عنيت بشئون الأسرة:
أحدها: في أثناء آيات الصيام وما يتعلق به حيث يقول تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها).
وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة " اللباس " من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.
الثاني: قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين).
وقد جاءت الأحاديث النبوية تفسر الاعتزال في الآية الأولى بأنه اجتناب الجماع فقط دون ما عداه من القبلة والمعانقة والمباشرة ونحوها من ألوان الاستمتاع، كما تفسر معنى (أنى شئتم) بأن المراد: على أي وضع أو أي كيفية اخترتموها ما دام في موضع الحرث، وهو القبل كما أشارت الآية الكريمة.
وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكر قصدًا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.
.....والله الموفق.
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 20/06/2006, 11:58 AM   #8
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل

24- نص السؤال ما حكم الشرع فى الزوج الذى يمتنع عن زوجته اذا دعته لفراشها ؟

نص الإجابة
قال ابن حزم: وفرض على الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر، إن قدر على ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالى.. برهان ذلك قول الله عز وجل: فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله [سورة البقرة: 222]. وذهب جمهور العلماء إلى ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب على الرجل إذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر الحقوق، ونص أحمد على أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولى بهذه المدة، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلى توقيته بستة اشهر.. وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه، فإن أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما..
وحجته ما رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال؛: بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:
تطاول هذا الليل وأسودّ جانبه
والله لولا خشية الله وحده
ولكنّ ربي والحياء يكفّني
وطال عليَّ أن لا خليل ألاعبه
لحُرّك من هذا السرير جوانبه
وأكرم بعلي أن توطأ مراكبه

فسأل عنها عمر، فقيل له: هذه فلانة، وزوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلى زوجها، فأقفله- أي أرجعه- ثم دخل على حفصه، فقال: يا بنية.. كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله. مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر.. ستة أشهر. فوقَّت للناس في مغازيهم ستة أشهر.. يسيرون شهرًا ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون راجعين شهرًا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلى هذا الحد.. نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الفغاري قال: "أتت امرأة إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالت: يا أمير المؤمنين: عن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر هذا ويكرر عليها الجواب.. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: عليّ بزوجها فأتى به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك. قال: أفي طعام، أو شراب؟ قال: لا، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده
زهده في مضجعي تعبده
نهاره وليله ما يرقده
ألهى خليلي عن فراشي مسجده
فاقض القضاء، كعب، ولا ترده
فلست في أمر النساء أحمده

فقال زوجها:
زهدني في النساء وفي الحجل
في سورة النحل وفي السبع الطول
أني امرؤ أذهلني ما نزل
وفي كتاب الله تخويف جلل

فقال كعب:
إن لها علك حقا يا رجل
فأعطها ذاك
نصيبها في أربع لمن عقل
ودعك عنك العلل


ثم قال: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاث أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر: والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.
وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل وزوجته من الصدقات التي يثيب الله عليها. روى مسلم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "ولكن في جماع زوجتك اجر"، قالوا :يا رسول الله، أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:" أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
ويستحب المداعبة، واللاعبة، والملاطفة، والتقبيل والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها. روي أبو يعلى عن أنس بن مالك: أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها".


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




25- نص السؤال ماهو الحكم الشرعي فيمن يعاشر زوجته وهي في فترة رضاع ابنهما ويمتص حليبهابرغبتهما، ولكنهما يجهلان الحكم الشرعي لما قاما به , فهل تبين زوجته منه ؟

نص الإجابة
لقد حدث هذا في عصر الصحابة أن واحداً من الصحابة في ملاعبته ومداعبته لزوجته امتص ثديها ورضع منها أي جاءه شيء من الحليب ثم راح استفتى سيدنا أبا موسى الأشعري فقال له: حَرُمت عليك، ثم ذهب إلى عبد الله بن مسعود فقال له: لا شيء عليك، لا رضاعة إلا في الحولين، الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "الرضاع في الحولين"والله تعالى يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) يعني الرضاعة المحرِّمة لها سن معينة هي السن التي يتكون فيها الإنسان وينبت اللحم ويشتد العظم في السنتين الأوليين ،وبعد ذلك لا عبرة بالرضاعة، فقال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني وهذا الحبر فيكم، فللرجل أن يرضع من زوجته، هذا من وسائل الاستمتاع المشروعة ولا حرج فيها.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




26- نص السؤال ما حكم معاشرة الزوجة أثناء حيضها مع ستر موقع الأذى ؟

نص الإجابة
روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وإن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجالسوها على الفراش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس.

لهذا توجه بعض المسلمين بالسؤال إلى النبي صلى الله عليه وسلم عما يحل لهم وما يحرم عليهم في مخالطة الحائض فنزلت الآية الكريمة: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) سورة البقرة:222.

وقد فهم أناس من الأعراب أن معنى اعتزالهن في المحيض ألا يساكنوهن فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم لهم المراد من الآية وقال: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد ألا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه.

فلا بأس على المسلم إذاً أن يستمتع بامرأته بعيداً عن موضع الأذى. وبهذا وقف الإسلام -كشأنه دائما- موقفاً وسطاً بين المتطرفين في مباعدة الحائض إلى حد الإخراج من البيت، والمتطرفين في المخالطة إلى حد الاتصال الحسي.

وقد كشف الطب الحديث ما في إفرازات الحيض من مواد سامة تضر بالجسم إذا بقيت فيه، كما كشف سر الأمر باعتزال جماع النساء في الحيض. فإن الأعضاء التناسلية تكون في حالة احتقان، والأعصاب تكون في حالة اضطراب بسبب إفرازات الغدد الداخلية، فالاختلاط الجنسي يضرها، وربما منع نزول الحيض، كما يسبب كثيراً من الاضطراب العصبي.. وقد يكون سبباً في التهاب الأعضاء التناسلية.

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


  الرد باقتباس
قديم(ـة) 21/06/2006, 02:50 AM   #9
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
:sad: :sad: :sad:
  الرد باقتباس
قديم(ـة) 24/06/2006, 01:41 PM   #10
مشرفة سابقة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: 07/08/2004
رقم العضوية: 41806
البلد: حضن زوجى حبيبى
المشاركات: 4,682
الجنس: أنثى

تقييم العضو:
قوة التقييم: 109

mai salah عضوة جديدة


الأوسمة

mai salah غير متصل
ياااااااااااااااااة كل دى ردود:qaq:
كفاية يا بنات
والله اخجلتم تواضعى:sad:
  الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع ابحث بهذا الموضوع
ابحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اداب السفر شامخه بقلب مكسور بوابات السفر و السياحة 4 04/02/2011 11:00 PM
اداب الطريق توتو الطموحة قضايا دينية 32 27/05/2010 12:04 PM
اداب التلاوة المها12 حلقات تحفيظ و تفسير القرآن 4 29/09/2006 04:08 PM
اداب القراءة ؟؟؟؟؟؟ اديب مجلس بنات عروس الثقافي 2 08/03/2002 06:25 AM




الساعة الآن +3: 03:44 PM.


جميع المواضيع و المشاركات تعبر عن رأي أصحابها فقط, و لا تمثل بالضرورة رأي موقع عروس.
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتديات عروس © 2001 - 2014
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141